أخبار محليةالأخبار الرئيسية

في أول تصريح.. محافظ عدن يضع خارطة طريق لإنهاء الفوضى ويحدد أولويات المدينة

يمن مونيتور/ عدن/ خاص:

رسم وزير الدولة محافظ العاصمة المؤقتة عدن الجديد، عبدالرحمن شيخ اليافعي، ملامح المرحلة القادمة للمدينة في أول ظهور إعلامي له عقب أداء اليمين الدستورية أمام رئيس مجلس القيادة الرئاسي، يوم السبت.

وتعهد اليافعي بتحويل عدن إلى نموذج ملهم عبر استراتيجية شاملة تهدف إلى انتشال المدينة من واقع الصراعات نحو أفق التنمية المستدامة، مشدداً على أن “رضا المواطن” هو المؤشر الحقيقي الوحيد لنجاح السلطة المحلية في مهامها الجسيمة.

وأوضح المحافظ اليافعي في مقابلة مطولة مع التلفزيون الوطني اليمني مساء السبت، تابعها يمن مونيتور”، أن اختياره لقيادة الدفة في عدن لم يكن وليد الصدفة، بل جاء استناداً إلى معايير دقيقة تراعي التحديات الراهنة، مستعرضاً خلفيته الإدارية كوكيل سابق للمحافظة وانتمائه العضوي للمدينة وتاريخه في صفوف المقاومة ضد المشروع الحوثي.  مؤكداً أن هذه العوامل تمنحه فهماً عميقاً لاحتياجات الشارع وتؤهله لقيادة المرحلة برؤية تجمع بين الخبرة الميدانية والمهارة الإدارية، بما يضمن استجابة سريعة لمتطلبات الاستقرار المنشود.

وقال إن سكان عدن “أُُدخلوا في طريق لم يكن طريقهم. اليوم نريد خطوطاً متوازية؛ العمل المدني له طريق، والسياسي له طريق، والاقتصادي له طريق. لا يُجبر الناس على مسار واحد يصادر طموحاتهم. الناس في عدن يريدون فرصاً استثمارية، شركات قابضة، وبنوكاً”.

وأضاف اليافعي: الشارع العدني اليوم يقارن بين الماضي الذي كان يُصاغ بثقافة وأناقة، وبين الحاضر المتواضع جداً. الناس تريد العودة لما كانت عليه من رقي قبل 60 سنة.

الأمن والخدمات.. أولويات ملحة

أكد اليافعي أن حجر الزاوية في برنامج عمله هو تثبيت الحالة الأمنية ومنع أي انزلاق نحو الفوضى التي يحاول بعض المخربين استغلالها لزعزعة السكينة العامة.

وتتضمن رؤيته الأمنية توحيد القرار الأمني تحت مظلة واحدة واحتكار السلاح بيد الدولة، وهي خطوة يراها ضرورية لبث روح الطمأنينة لدى السكان والمستثمرين على حد سواء، معتبراً أن الأمن المستدام هو المنطلق الأساسي لأي عملية تنموية حقيقية في العاصمة المؤقتة.

وقال: الفريق الكبير للسلطة المحلية لديه أولوية قصوى هي تثبيت الحالة الأمنية في العاصمة عدن، لاسيما بعد الأحداث الأخيرة، ومنع انزلاق المحافظة في أي فوضى يحاول المخربون استغلالها لصالح أجندات معينة. كانت الأولوية هي تثبيت الأمن وبث روح الطمأنينة لدى المواطنين.

وأضاف المحافظ: هناك أيضاً ضمن المصفوفة تحقيق قدر مرضي من توفر الخدمات، واستتباب الحالة المعيشية فيما يخص أسعار المواد الغذائية وتوفر المشتقات النفطية. لدينا خطة مزمنة سيتم عرضها، وقد نشرك حتى أبناء عدن ليكونوا جزءاً من تنفيذها.

وأكد اليافعي أن السلطة المحلية ستعمل وفق خطة مزمنة سيتم عرضها على الرأي العام لإشراك أبناء عدن في تنفيذها والرقابة عليها، بما يعزز الشفافية والثقة المتبادلة.

وقال: حجر الزاوية والمعيار والمؤشر الحقيقي هو “رضا أبناء العاصمة عدن”. أي شيء ينفع المواطن ويكون على تماس مع متطلباته واحتياجاته لابد أن يكون بالنسبة لنا في السلطة المحلية هو أولى الأولويات. فصياغة الأولويات تعود لحاجة الناس الذين جئنا ممثلين عنهم.

 

خروج المظاهر المسلحة والاستثمار

وطرح محافظ رؤية تهدف إلى إحداث قطيعة نهائية مع “عسكرة الحياة المدنية” في عدن، مشدداً على ضرورة خروج المظاهر المسلحة من الشوارع واستعادة الوجه المدني والحضاري للمدينة. ودعا المحافظ إلى دخول شراكة حقيقية مع رأس المال المحلي والإقليمي والدولي، مؤكداً أن عدن تمتلك فرصاً استثمارية واعدة في مينائها ومطارها وموقعها الجغرافي الفريد، مما يجعلها قادرة على محاكاة النماذج الاقتصادية الناجحة في دول مجلس التعاون الخليجي.

وتطرق المحافظ إلى أهمية تعزيز قيم التسامح والتعايش والسلم الاجتماعي كأعمدة رئيسية لبناء المستقبل، معتبراً أن هذه القيم متجذرة في “جينات” الإنسان العدني وتاريخ المدينة العريق. ويسعى اليافعي إلى تفعيل دور المنتديات الثقافية ومنتديات المال والأعمال لفتح مسارات متوازية للعمل المدني والاقتصادي والسياسي، بما يضمن عدم اختزال المدينة في صراع سياسي ضيق يصادر تطلعات الأجيال الشابة وكوادرها الناهضة.

وفي ختام رؤيته، وجه  اليافعي رسالة لأبناء عدن والمجتمع الدولي بأن المدينة تمتلك كافة المقومات للنهوض مجدداً، من معالمها التاريخية كجبل شمسان وقلعة سيرة وصهاريج الطويلة، وصولاً إلى ثروتها البشرية، مشدداً على أن العمل سيتواصل لإيجاد نموذج مدني مشرف يحتذى به في كافة ربوع اليمن.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى