أخبار محليةاخترنا لكمالأخبار الرئيسيةفكر وثقافة

“أبجديات”.. من مجموعة صغيرة في وتسآب إلى مؤسسة ثقافية تنموية كبيرة (حوار خاص)

يمن مونيتور – حوار – إفتخار عبده

تضم مؤسسة أبجديات التنموية الثقافية عددًا كبيرًا من المبدعين اليمنيين والعرب في كافة المجالات الإبداعية، من أدب ونقد ومسرح ورسم وتصميم، وعالمًا كبيرًا من المدربين والمبدعين في مجالات مختلفة.

 

فكيف نشأت هذه المؤسسة؟ وكيف وصلت لهذا المستوى من الرقي والإبداع؟، وما هي أهم أعمالها؟ تابعونا في الحوار التالي مع الأستاذ محمد الشويع، فإلى الحوار:

حدثنا عن أبجديات من أين جاءت؟ وما هي فكرتها؟

مؤسسةُ أبجديات كانت فكرتها مرتبطةً بي شخصيًا وقد جاءت نتيجةَ حدثٍ وقع لي شخصًيا وهو أنني كنت في البداية أكتب قصائد وجدانية دون أن تكون لديَّ خلفية في علم العروض وقواعده، وحدث أن أحد الشعراء الكبار  في الوطن العربي في مجموعة بالفيس بوك، قال: “أرسلوا لي قصائد وأول عشر قصائد تصلني سأنتقدها، فكنت أول من أرسل، أرسلت قصيدتي فرد علي بقوله:” هذه القصيدة لا تنتمي لأي بحر عروضي ولا يمكن أن أعدها شعرًا، ولن أنتقدها”.

هذا الرد أحدث في داخلي ألمًا، وبعدها تكلمت مع  مجموعة من الزملاء بأنني وغيري بحاجة لأحد يدربنا  في علم العروض وأيضًا نريد أن نتحسن في المجال الأدبي، وكنا حينها  سبعة أشخاص أنا وعبير سكران، وأحلام ناجي، وأحمد النهاري وأحمد الزعزعي وانتصار النقيب وفردوس الوصابي،  فقالوا ما الذي تريده بالضبط؟، قلت لهم أريد أن أتعلم العروض مقابل مبلغ من المال لمن سيعلمني وقد كان الشخص الفاهم بالعروض في اليمن، وأنا في السعودية فاضطررنا- حينها-  لعمل مجموعة تواصل لدروس العروض.

هل كانت انطلاقة أبجديات من هذا القروب الذي يحوي سبعة أشخاص؟

نعم ونحن بعدما تعلمنا العروض، أعجبتنا كثيرًا فكرة التعليم عن طريق هذا القروب، وبعد فترة من الزمن  قالت عبير سكران نريد أحدًا يدربنا مجال آخر فأتينا بمدرب ودفعنا له، ثم طلبت أحلام دورة في التصميم، وقد كنا حينها يدًا واحدة ومتعاونين، هذا يدفع لأجل هذه الدورة فيبادر الآخر لدفع تكاليف الدورة الأخرى، وكان كل واحد يبتكر دورةً ويدفع تكاليفها ويدخل أصدقاءه ومن هنا توسع القروب.

لماذا سميتِ المؤسسة بهذا الاسم” أبجديات”؟

نحن في البداية أسمينا “القروب الصغير” الذي انطلقنا منه، أسميناه أبجديات؛ لأننا نريد أن نتعلم منه كل شيء، فاتفقنا على هذا الاسم لأننا بدأناه بتعلم الأولويات، أولويات العروض والإملاء والنحو وأولويات كتابة القصة القصيرة والومضة الشعرية والتصميم ، وهكذا حتى أصبح النشاط شبه شهري، في كل شهر نعمل نشاطًا معينًا ودورةً تدريبة في مجال ما فبدأ الناس يتجهون إلينا.

هل حدثت لكم معوقات في بداية انطلاقتكم خاصة وأن القروب مختلط؟

نعم فهناك بعض الشباب ممن كانوا يأتون لنا يطلبون الانضمام للقروب لأجل أن يتعرفوا على بنات وحدث أنَّ الأخوات  الموجودات معنا في القروب بدأن  يتضايقن من مراسلة الآخرين لهن، إذْ كانوا يدخلون لهن  للخاص، ونحن تضايقنا من هذا كثيرًا فقد أمضينا وقتًا كبيرًا دون أن تحدث أمور كهذه، ففكرنا بشيء وهو أننا لا نضيف أحدًا للقروب إلا بعد تزكيته من واحد موجود معنا في القروب وكان لا أحد يدخل القروب إلا بعد تزكيته، علمًا بأنه إذا  الداخل للقروب أحدث أذى فالمزكي له يتحمل مسؤولية ذلك.

كيف أنشأتهم الهيئة الإدارية؟

تضايق البعض من هذا الأمر (ضرورة وجود التزكية) فقررنا عمل الهيئة الإدارية وقد وجدت الهيئة الإدارية قبل أن يصبح هذا القروب مؤسسة بفترة من الزمن.

هل كان عدد المنضمين يزداد بكثافة أم لا؟

في الحقيقة كان الإقبال علينا بشكل كبير حتى أننا وصلنا لعدد 250 عضو بفترة لا بأس بها وحينها اضطررنا لفتح قروب (مجموعة أخرى على الواتس آب)، وحتى اليوم وصل عدد أعضاء المؤسسة إلى (600 عضو).

كيف تحول هذان القروبان إلى مؤسسة؟

بعدما ازداد عدد المقبلين علينا اقترح علينا أحدهم وقال لماذا لا تصبحوا مؤسسة؟، فعملناها مؤسسة أبجديات الأدبية، أخرجنا  تصريحًا من وزارة الثقافة، وبعدها وجدنا أن مجال الأدب فقط  هو ظلم للقروب لأنه يعمل في مجالات عديدة غير الأدب، يدرب  في التصاميم ويدرب في المسرح والإلقاء والجرافكس وغيره فسميناها” أبجديات التنموية الثقافية”.

بعدها توسعنا رويدًا رويدًا حتى أصبحنا الآن نعمل على مستوى الوطن العربي، وبعدها أصدرنا مجلة” مجلة  أبجديات ” وبعد ذلك حررنا الموقع الرسمي للمؤسسة وفتحنا صفحة لها في الفيس بوك حاليًا تمتلك عددًا لك بأس به من المتابعين، كما وضعنا صفحاتٍ في مواقع التواصل الأخرى في تويتر وتلجرام والماسنجر بالإضافة إلى قناة عبر اليوتيوب فيها  الكثير من المقاطع الشعرية الجميلة.

هل لكم إصدارات أخرى غير المجلة؟

نعم، عملت المؤسسة  على إصداراتٍ كثيرة في مجال العلم والأدب فقد أصدرت المؤسسة خمسة كتب تعليمية في مجال النحو والإملاء والقصة القصيرة والقصة الومضة وشعر الهايكو وعلم العروض.

وإلى جانب هذا أصدرت المؤسسة أيضًا كتابين رثائيين لأعلام اليمن في مجال الأدب وهما  الدكتور عبد العزيز المقالح والذي يحمل عنوان: (بالموت يكتمل الفتى) جمع هذا الكتاب قصائد رثائية للكثير من الشعراء الذين رثوا فقيد الأدب الدكتور عبد العزيز المقالح، وكذلك كتاب رثاء الفقيد فيصل البريهي والذي كان أحد أعضاء تأسيس مؤسسة أبجديات، كما  تم إصدار ديوان شعري للشاعر نبيل قاسم الحياسي وتعتزم المؤسسة إصدار كتب لأعضائها بشكل دوري.

 “الطموح المستقبلي”

ما هو طموكم المستقبلي في أبجديات؟ إلى أين تريدون أن تصل أبجديات؟

من ذاق طعم النجاح الحقيقي، واستشعر معنى الوصول العصامي، من مردغته الظروف، وعصفت به المتغيرات، من اقتصت أجنحته ومن ثم أنبتت، وكسرت مجاديفه وبالصبر أُصلحت، من عرف كيف ينجح مرارا وتكرارا، لا يمكن أن يتوقف عند سقف، أو تحده أُطر.

وفي الحقيقة ما تزال المؤسسة تسعى إلى رفد مواردها  بالدعم المالي؛ لأنه هناك شحة في دخل المؤسسة وما زلنا نعمل على مشاريع تحاول استقطاب الدعم بما يساعد المؤسسة على الاستقرار.

نطمح أن تستقر المؤسسة ماديًا وأن نعمل على أن تتطور إصداراتنا فبدلًا من أن نصدر في السنة كتابًا إلى كتابين نريد أن يتضاعف العدد ونصدر في السنة الواحدة من خمسة إلى ستة كتب على الأقل  وبهذا سنكون قد أنجزنا في إصدار الكتب الأقوى لكتابنا من أبناء  المؤسسة.

أيضًا لدينا طموحات في تطوير الإنتاج المرئي  فقد أصبح لدينا فريق كبير من المنتجين في الفيديوهات والصور والتصاميم الأخرى، ففريق الإنتاج لدينا  الآن في كل مناسبة يتم إنتاج قرابة 600 بطاقة وما لا يقل عن 200 إلى 300 فيديو  توزع على الأعضاء ولذا نحن نفكر في تطوير فكرة الإنتاج المرئي وإصدار أعمال خاصة بالمؤسسة في هذا المجال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى