أخبار محليةالأخبار الرئيسية

60 يوماً بين طارق صالح والحوثيين.. من هو عبدالرحمن مكرم؟

يمن مونيتور/ رصد خاص

في غضون شهرين فقط، تصدّر اسم القيادي في الحراك التهامي، الشيخ عبدالرحمن مكرم، واجهات الأخبار مرتين متناقضتين تماماً؛ بين وصوله إلى المخا الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، وعودته إلى صنعاء الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.

ففي منتصف مارس/ آذار الماضي، أعلنت المقاومة الوطنية التي يقودها عضو الرئاسي اليمني طارق صالح وتتمركز في المخا، وصول مكرم وإعلان انشقاقه عن جماعة الحوثي. واليوم، يظهر الرجل نفسه من صنعاء إلى جانب القيادي الحوثي محمد عياش قحيم، المعين وزيراً للنقل لدى الجماعة.

برز اسم الشيخ عبدالرحمن مكرم خلال الفترة من (2010 – 2014) كأمين عام لـ “الحراك التهامي” في محافظة الحديدة (غربي اليمن)، وهو مكون شعبي محلي نشأ للمطالبة بحقوق أبناء السهل التهامي ومواجهة التهميش والإقصاء.

عقب سيطرة جماعة الحوثي على محافظة الحديدة بعد انقلاب عام 2014، تعرض مكرم للاعتقال والاحتجاز لنحو شهر في سجون الجماعة، على خلفية مواقفه الرافضة للحوثيين حينها ونشاطه في تحشيد المجتمع المحلي لمواجهة التمدد المسلح للجماعة، كما تعرض ديوانه القبلي للإحراق، قبل أن يتم الإفراج عنه ويستقر لاحقاً في صنعاء حيث تم تعيينه عضواً في “مجلس الشورى” التابع للحوثيين.

رحلة الـ60 يوم من المخا إلى صنعاء

في منتصف مارس/ آذار 2026، شكّل ظهور مكرم في مدينة المخا بالساحل الغربي مفاجأة سياسية؛ حيث أعلن إعلام “المقاومة الوطنية” عن وصوله وإعلان انضمامه إلى صفوف الشرعية.

والتقى مكرم حينها بعضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية الفريق أول ركن طارق صالح. ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن اللقاء حينذاك، أشاد طارق صالح بدور أبناء تهامة في مواجهة جماعة الحوثي.

ولم تكد تمضي 60 يوماً على استقرار مكرم في الساحل الغربي، حتى أعلن المعين وزيراً للنقل في حكومة الحوثيين (غير المعترف بها)، محمد عياش قحيم، عبر حسابه في منصة “إكس”، الاربعاء 17 يونيو/ حزيران الحالي عن عودة مكرم إلى العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الجماعة.

ونشر قحيم صورة تجمعه بمكرم مرحباً بعودته بصفته “عضواً في مجلس الشورى”، وعلق عليها قائلاً: “أعتقد أنه أوصل رسالة إلى طارق عفاش ووصلت الرسالة بسلام”، دون أي تعليق من إعلام طارق صالح حول عودة الرجل إلى الحوثيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى