يرأسه “ابن الوزير”.. مؤتمر شبوة الشامل يفجر أزمة تمثيل متصاعدة

يمن مونيتور/ شبوة/ خاص
تشهد محافظة شبوة (جنوب شرقي اليمن) أزمة سياسية متصاعدة بين المحافظ عوض بن الوزير، وعدد من الأحزاب والمكونات السياسية والقبلية والمجالس المحلية، على خلفية ما يوصف أنه محاولات فرض “مؤتمر شبوة الشامل” ممثلاً وحيداً للمحافظة في الاستحقاقات الوطنية القادمة.
وكانت الأزمة قد بدأت مطلع العام الحالي عقب الإعلان عن تأسيس المؤتمر برؤية رفضتها عدة قوى محلية، إلا أنها بلغت ذروتها الاثنين الماضي (15 يونيو/حزيران)، إثر تدشين المؤتمر اجتماعه التنظيمي الموسع في مدينة عتق؛ لما قال إنها “رؤساء لجان المديريات والمراكز وممثلي الفعاليات السياسية المشاركة.
الاجتماع لاقى موجة رفض حيث اعتبر استمرار لنهج المحافظ ابن الوزير لـ”فرض الوصاية واحتكار القرار وإقصاء المكونات الفاعلة”.
وفي أبرز ردود الفعل اعتبرت احزاب ومكونات “اللقاء التشاوري” استمرار المحافظ في فرض الوصاية أمراً مرفوضاً، ووصفت “مؤتمر شبوة” بأنه امتداد لحقبة المجلس الانتقالي المنحل.
وطالبت المحافظ في بيان لها الأربعاء، بالحياد ووقف التحريض، داعية مجلس القيادة الرئاسي والمملكة العربية السعودية للتدخل العاجل لضمان الشراكة.
وقبله أصدر أمناء عموم 8 مجالس محلية بياناً مشتركاً حذروا فيه من تهميش المؤسسات المنتخبة لصالح كيانات غير منتخبة ودعوا إلى التراجع عن حصر القرار في “المؤتمر الشامل”، كاشفين عن تعرض بعضهم لضغوط وتهديدات للتراجع عن مواقفهم.
كما أعلن حلف أبناء وقبائل شبوة، برئاسة الشيخ علي بن دوشل، تبرؤه الكامل من المؤتمر، ومطالبته بسحب اسم وشعار الحلف من كافة أدبياته ومواده الإعلامية.
وكان حزب التجمع الوحدوي اليمني قد نفى وجود فرع له في شبوة أو مشاركته في الفعالية التي عقدها” شبوة الشامل”، واصفاً استخدام شعاره بـ”الاحتيال والانتحال”، مؤكداً توجهه لمقاضاة المنظمين.
في المقابل، تدافع السلطة المحلية عن التكتل الجديد؛ حيث اعتبر الوكيل المساعد للمحافظة، سالم البابكري، خلال فعالية اللقاء الموسع أن المؤتمر يهدف لـ”توحيد الكلمة ورص الصف الشبواني، وإنهاء حالة التشتت والتشرذم التي أضرت بمصالح المحافظة خلال السنوات الماضية”.
وكان المحافظ عوض بن الوزير قد منع “مجلس شبوة الوطني” من افتتاح مقره في عاصمة المحافظة عتق، منتصف أبريل/نيسان الماضي، مشترطاً عليه الانضواء تحت مظلة “مؤتمر شبوة الشامل”، وفقاً لبيان سابق صادر عن المجلس.
وتأتي هذه التطورات في ظل ترتيبات تجريها الرياض لعقد “مؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي”؛ وهو ما دفع الأحزاب والمكونات المحلية إلى رفض ما اعتبرته محاولة من المحافظ لاحتكار تمثيل أبناء شبوة في هذا الحوار وفي الاستحقاقات الوطنية القادمة.
ويتبنى “مؤتمر شبوة الشامل” رؤية انفصالية واضحة تتطابق مع توجهات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، وهو الأمر الذي ترفضه المكونات والأحزاب السياسية في المحافظة، مؤكدة أن المؤتمر ليس سوى امتداد لموقف الانتقالي ومحاولة لفرض أجندته بصيغة محلية.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهد فيه شبوة ترتيبات سياسية وأمنية معقدة، وسط تحذيرات مراقبين من أن يؤدي إصرار السلطة المحلية على فرض لون سياسي واحد إلى تعميق الانقسام المجتمعي وتهديد استقرار المحافظة النفطية.




