عربي ودولي

بعد التفاهم بين واشنطن وطهران.. بري يعلن ملامح إنهاء الحرب في لبنان وحزب الله يوقف عملياته

 

يمن مونيتور/ بيروت/ وكالات:

كشف رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، اليوم الإثنين، عن تفاصيل البند الخاص بلبنان في الاتفاق الإيراني-الأمريكي الأخير، مؤكداً أن التفاهمات تنص على انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب البلاد على مراحل زمنية مجدولة خلال 60 يوماً، بالتزامن مع دخول الوقف الشامل لإطلاق النار حيز التنفيذ، ووسط تأكيدات بوجود ضمانات دولية صارمة لمنع الإخلال بالتنفيذ.

وأوضح بري، في تصريحات أدلى بها لمنصة “WHYZ”، أن لبنان يشكل بنداً رئيسياً في الاتفاق المبرم بين طهران وواشنطن، مشدداً على حتمية حفظ السيادة اللبنانية على كامل ترابها الوطني. وأشار إلى أن الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي جرى التوغل فيها مـفصل في الاتفاق ليكون على مراحل تنتهي في غضون 60 يوماً.

وفي سياق متصل، أكد بري رفض بيروت القاطع لأي صيغ تنتقص من وحدة الأراضي اللبنانية، معلناً رفض فكرة “المناطق التجريبية” بكل أشكالها، ومضيفاً بعبارة حاسمة: “لبنان هو 24 قضاءً، وليس 24 منطقة تجريبية”.

وصف رئيس البرلمان اللبناني هذا الاتفاق بأنه “أكبر من لبنان”، مؤكداً صعوبة الإخلال بتنفيذه على غرار ما حدث في اتفاقات ما بعد عام 2024، نظراً لأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والقيادة الإيرانية يضعان هذا الاتفاق في صدارة أولوياتهما الاستراتيجية.

جاءت هذه التصريحات عقب اتصال هاتفي أجراه بري، مساء اليوم، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، جرى خلاله استعراض مستجدات الساحة اللبنانية وبنود الاتفاق الثنائي بين واشنطن وطهران.

ووضع عراقجي رئيس البرلمان اللبناني في تفاصيل البنود، لا سيما الشق المتعلق بوقف الحرب على لبنان، مؤكداً أن هذا البند يجب أن يدخل حيز التطبيق الفوري وبحرفيته ابتداءً من اليوم الأول وطيلة فترة التفاوض المقررة والممتدة لـ 60 يوماً. وشدد الوزير الإيراني على أن الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب الجهات الضامنة لمذكرة التفاهم، تتحمل المسؤولية الكاملة عن ضمان التزام الجانب الإسرائيلي بهذا البند.

من جانبه، جدد الرئيس بري شكر لبنان للجمهورية الإسلامية الإيرانية والجهات الإقليمية والدولية التي ساندت البلاد خلال المرحلة الراهنة.

وعلى الصعيد الميداني، بارك “حزب الله” اللبناني لإيران التوصل إلى مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، والتي أفضت إلى وقف شامل لإطلاق النار على كافة الجبهات بما فيها الجبهة اللبنانية، واصفاً إياها بـ “الإنجاز الكبير”.

وفي أولى المؤشرات على الالتزام بالتهدئة، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول في حزب الله تأكيده أن مقاتلي الحزب لم ينفذوا أي عمليات عسكرية منذ الإعلان الرسمي عن الاتفاق الأمريكي الإيراني.

يأتي هذا التطور الإستراتيجي بعد إعلان مشترك وصادر عن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (كمنسق ووسيط)، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والجانب الإيراني، قضى بالتوصل لاتفاق سلام شامل ينهي جولة الصراع العسكري التي اندلعت بين واشنطن وطهران في فبراير/شباط الماضي. ويعد إدراج الملف اللبناني كبند رئيسي وضمن جدول زمني محدد بـ 60 يوماً مؤشراً على رغبة القوى الإقليمية والدولية في تبريد جبهات المشرق العربي المقترنة بـ “محور المقاومة”، وسط ترقب لكيفية انعكاس هذا التهدئة على بقية ملفات المنطقة الساخنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى