زوارق مسلحة تهاجم سفينتين قبالة سواحل اليمن في حادثين منفصلين بخليج عدن

يمن مونيتور/ عدن/ خاص:
تعرضت سفينتا شحن تجاريتان لهجوم من زوارق مسلحة قبالة السواحل اليمنية يوم الأحد، في حادثين منفصلين أبلغت عنهما هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، مما أثار مخاوف جديدة بشأن القرصنة والأمن البحري في خليج عدن، وذلك على الرغم من تركيز المنطقة مؤخراً على الصراع الذي تشارك فيه إيران وجماعة الحوثي.
وفقاً لهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، فقد وقع الحادث الأول على بعد نحو 14 ميلاً بحرياً جنوب الساحل اليمني، حيث أفادت سفينة حاويات باقتراب زورق صغير منها، وأطلق من كان على متنه النار وحاولوا اعتلاء السفينة قبل أن يتم إحباط الهجوم. ولم تتوفر تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار.
وبعد عدة ساعات، أصدرت الهيئة البريطانية تحذيراً ثانياً يتعلق بناقلة تبعد نحو 111 ميلاً بحرياً جنوب شرق عدن. وفي هذا الحادث، أفادت الأنباء باقتراب زورق على متنه أربعة مسلحين من السفينة وإطلاق النار عليها باستخدام قذيفة صاروخية (آر بي جي). وتجري السلطات حالياً تحقيقات في كلا الهجومين.
وتأتي هذه الحوادث بعد أقل من أسبوع من تبادل فريق أمني مسلح على متن سفينة تجارية إطلاق النار مع قارب صغير كان على متنه ستة مسلحين، على بعد نحو 88 ميلاً بحرياً جنوب غرب منطقة بلحاف اليمنية. وفي تلك الواقعة، رد الفريق الأمني للسفينة بإطلاق النار، مما أجبر المهاجمين على التراجع والانسحاب.
وفي حين هددت جماعة الحوثي المدعومة من إيران باستئناف الهجمات على السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر والمياه المحيطة به، فإن التكتيكات الموصوفة في الحوادث الأخيرة تختلف اختلافاً بيّناً عن العمليات الحوثية الأخيرة، التي اعتمدت بشكل أساسي على الصواريخ، والطائرات المسيّرة، والزوارق المسيّرة عن بُعد.
ويعد استخدام الزوارق المسلحة ومحاولات اعتلاء السفن أكثر اتساقاً مع أنشطة القرصنة التقليدية التي عانت منها المنطقة إبان ذروة أزمة القرصنة الصومالية.
وحذرت أحدث الإرشادات الصادرة عن مركز المعلومات البحرية المشترك (JMIC) من أن أنشطة مجموعات القرصنة لا تزال قائمة ومحتملة في خليج عدن والحوض الصومالي، مشيرة إلى أن القراصنة الصوماليين يحتجزون حالياً ثلاث سفن تجارية، من بينها ناقلة منتجات نفطية تم الاستيلاء عليها في وقت سابق من هذا العام.
ويظل خليج عدن أحد أهم ممرات الشحن البحري في العالم، إذ يربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر عبر مضيق باب المندب.
وتأتي هذه الحوادث لتذكر بأن ملاك السفن العاملة في خليج عدن يواجهون مصفوفة من التهديدات الأمنية، بدءاً من القرصنة والسطو المسلح، ووصولاً إلى حالة عدم الاستقرار الأوسع نطاقاً المرتبطة بالصراعات الإقليمية.




