محافظ حضرموت: لا مفاوضات مباشرة مع “الانتقالي” وبديل مؤسسات الدولة هو “القوى المتخلفة”
يمن مونيتور/ مأرب/ خاص:
قال محافظ محافظة حضرموت (شرقي اليمن)، سالم الخنبشي، إن السلطة المحلية لا تخوض أي مفاوضات مباشرة مع المجلس الانتقالي الجنوبي الذي دفعت قواته بتعزيزات إلى وادي حضرموت وسيطرت على مفاصل في الساحل، مشيراً إلى الاعتماد على “الوسطاء” لاحتواء الموقف.
وأوضح الخنبشي في مقابلة تلفزيونية مع قناة “العربية”، تابعتها “يمن مونيتور”، أن الجهود الحالية تعتمد على وساطة عربية (يبدو إشارة إلى المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة)، بهدف إقناع المجلس الانتقالي “بتخفيف المظاهر العسكرية، والانسحاب من المواقع ذات الأهمية الاقتصادية في المحافظة”، معرباً عن أمله في أن تجد دعوات الانسحاب “آذاناً صاغية”.
وقال الخبنشي: أتمنى أن تجد هذه الدعوات للانسحاب آذاناً صاغية، ويستشعر الإخوة المسؤولية تجاه هذه المحافظة التي لم تشهد في حياتها مثل هذا الذي جرى.
- “اللعب بالنار”.. كيف تهز المغامرة الإماراتية شرق اليمن وحدة البيت الخليجي؟.. خبراء يجيبون
- مآلات “كسر العظم” في حضرموت.. هل يفرض “الفيتو” السعودي انكماشاً قسرياً لطموحات “الانفصاليين”؟
- أشباح “النجمة الحمراء” فوق بحر العرب: كيف يستنسخ المجلس الانتقالي “مركزية الرفاق” لتفكيك الشرق اليمني؟
مؤسسات الدولة صمام أمان
وفي سياق حديثه عن شكل الدولة، شدد الخنبشي على ضرورة الحفاظ على المؤسسات الدستورية القائمة، ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والبرلمان، حتى وإن كانت في “أضعف حلقاتها”.
وقال: الحقيقة من الضروري جداً لأي نظام سياسي أن تكون له شرعيته الدستورية، ولهذا لابد من وجود شرعية لبلادنا تتمثل في مجلس القيادة الرئاسي، وأيضاً مجلس النواب وسلطات الدولة. يجب علينا الحفاظ على الشرعية الدستورية حتى وهي في أضعف حلقاتها.
وحذر المحافظ من الفراغ الدستوري قائلاً: “غياب الدولة بمؤسساتها الدستورية يعني ظهور القوى الأكثر تخلفاً”، مؤكداً أن العالم يتعامل مع “دولة” ولا يتعامل مع أشخاص، وأن الشرعية هي الإطار الوحيد الذي يضمن استقرار البلاد.
وحول رفع أعلام التشطير (دولة الجنوب السابقة) على المؤسسات الحكومية في حضرموت، قلل الخنبشي من تأثير هذه الخطوة على شرعية الدولة، واصفاً إياها بالتعبير عن “وجهة نظر سياسية”. وأضاف: “رفع العلم أو عدم رفعه لا يسقط دولة ولا يقيمها”، داعياً إلى تغليب لغة العقل وتجنيب المحافظة الصراعات العسكرية.
انتهاكات ارتكبها عناصر الانتقالي
وكشف الخنبشي عن تلقي السلطة المحلية بلاغات بحدوث انتهاكات شملت أعمال “سطو وسرقة” للممتلكات العامة والخاصة في وادي حضرموت يقف خلفها عناصر المجلس الانتقالي الجنوبي، مطالباً قيادة المجلس بتشكيل لجنة مشتركة لرصد هذه الانتهاكات وتعويض المتضررين.
وقال المحافظ إن على “المجلس الانتقالي أن يبرروا مثل هذه المسالك، ونطلب منهم تشكيل لجنة متشاركة مع السلطة المحلية في الوادي لرصد وحصر كل هذه الانتهاكات التي تمت، ووضع المعالجات لتعويض الذين تضرروا من هذه الانتهاكات”.
وكانت تقارير حقوقية وثقت عمليات نهب كبيرة لمنازل السكان ومتاجر في سيئون مركز وادي حضرموت، إضافة إلى نهب مخازن المنطقة العسكرية الأولى.
واختتم محافظ حضرموت حديثه بالتأكيد على أن “المستفيد الأول” من أي صراع بين المكونات المناهضة للانقلاب هو جماعة الحوثي، داعياً لتوحيد الجهود نحو “القضية الأكبر” المتمثلة في إنهاء الانقلاب الحوثي، بدلاً من فرض وقائع عسكرية جديدة تشتت الجهود؛ وإلى جانب الحوثيين قال الخنبشي ” أن المستفيدين أولئك الذين لا يرغبون بأن تعيش محافظة حضرموت في هدوء وسكينة واستقرار وأمن وتسامح اجتماعي”.




