كتابات خاصة

مسلسل الموت في اليمن

منذ أن بدأت أتابع الأخبار في حياتي وأنا أسمع عن الحوثيين وعن أعمالهم التي تستهدف بني الإنسان تلك الأعمال التخريبية التي لا شيء من ورائها سوى الموت ولا هدف لها سوى الإبادة لبني الإنسان بالطرق التي تريدها الجماعة، ما زالت تلك الصور عالقة في ذهني إلى الآن، صور أولئك الأطفال الذين استخدموا وسائل للتفجير وإبادة الناس وما زالت صور الألغام  التي  كانت تستخرج من تحت ملابس  الذين يتم القبض عليهم عالقة في الذاكرة.

حروب عديدة في صعدة كان ضحيتها الكثير من أبناء اليمن وكم من أناس أبرياء راحوا ضحايا جرمهم من محافظة عمران.

لن أتحدث عن ضحاياهم فضحاياهم كثيرة لا يمكن حصرها وإن اجتهد الإنسان في ذلك كثيرًا ولكن أود الحديث عن طرق استهدافهم للضحايا المنصاعين خلفهم غصبًا عنهم.

استغلالهم لظروف الإنسان الصعبة مكنهم من إضافة البعض إلى جوارهم ثم تأثيرهم النفسي في الناس بطرقهم غير المشروعة التي تتمثل في خطبهم وأحاديثهم المختلقة وتفسيرهم للقرآن حسب احتياجاتهم وحسب ما يشاؤون دون رادع لهم.

بعد ما أحسوا أنهم يستطيعون أن يستقطبوا الإنسان اليمني من خلال أكاذيبهم بدأوا باستغلال الفرص  والمواقف التي تحدث في الشارع اليمني وبدأوا بالتظاهر أنهم يهمهم حياة الإنسان وتوفير العيش الهنيء  له وهذا كله كذب وزيف.

لانطيل كثيرًا فهم  يسقطون ضحايا من وراء كل كذبة يختلقونها على مدى الأيام، وكما أن أكاذيبهم لا حصر لها فضحاياهم أيضًا  لا حصر لهم على الإطلاق.

كم من الشباب والأطفال اليوم قد ذهبوا ضحاياهم وتم دفنهم بمقابر جماعية ومنهم من لم يحض بعد تضحيته معهم بروحة، لم يحض بقبر يليق ببني آدم.

السؤال هنا كيف ينتقي هؤلاء مسمياتهم تلك التي يتداولونها  في التضليل وإغواء البشرية، من ذلك اختيارهم  لاسم أنصار الله الذي لا علاقة للاسم بالمسمى على الإطلاق ، وبعد ذلك الشعار الذي يستخدمونه قولًا لا فعلًا ، ومسميات أخرى كمفتاح الجنة ونظرتهم للشخص الذي يصاب أثناء القتال أنه في ذلك الوقت قد تمت خطوبته بنجاح، وإذا ما مات فقد أصبح عريسًا وعلى الكل الاحتفاء بهذه الفرحة فيتم إطلاق الزغاريد وزف المغرر به إلى المقبرة  واستقطاب آخرين، كذلك تجنيدهم الإجباري للأطفال القصر.

كل هذا يحدث على مرأى ومسمع من العالم ولا نتائج لأقوالهم  سوى إبادة  الإنسان تحت مسميات مزخرفة.

كنا وما زلنا ننتظر متى سيصحوا الناس وينطق الصامتون بأن كفوا عن هذه الخدع والأكاذيب، لكنهم ما زالوا يأتوننا كل يوم بجديد من خداعهم كان آخرها تصفيتهم للناس المصابين بوباء كورونا في المستشفيات بإبر قاتلة سموها إبر الرحمة كما يتحدث البعض، أي خبث يحمل هؤلاء الناس وأي تفكير يحملون ثم أي عقل يمكن أن يصدقهم  وإلى متى سيظل العالم متفرجًا صامتًا لهم.

**المقال خاص بموقع “يمن مونيتور” ويمنع نشره وتداوله إلا بذكر المصدر الرئيس له.

*** المقال يعبر عن رأي كاتبه.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى