اخترنا لكمتراجم وتحليلاتغير مصنف

هل يواجه “اتفاق الرياض” جنوب اليمن خطر الانهيار؟.. موقع أمريكي يجيب

وتشرف المملكة العربية السعودية على تنفيذ الاتفاق بين الطرفين منذ توقيعه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لكن أياً من بنود الاتفاق المهمة لم يتم تنفيذها بعد.

 يمن مونيتور/ صنعاء/ ترجمة خاصة:
حذر موقع “المونيتور” الأمريكي من خطر انهيار “اتفاق الرياض” جنوبي اليمن بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من دولة الإمارات العربية.
وتشرف المملكة العربية السعودية على تنفيذ الاتفاق بين الطرفين منذ توقيعه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لكن أياً من بنود الاتفاق المهمة لم يتم تنفيذها بعد.
ويشير الموقع إلى أنه في 31 مارس/أذار الماضي اتهم مصدر في وزارة الصحة اليمنية المسلحين الموالين للمجلس الانتقالي الجنوبي المتحالف مع الإمارات العربية المتحدة بسرقة تسع سيارات إسعاف قدمتها منظمة الصحة العالمية لمكافحة كورونا المستجد.
لكن نزار هيثم المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي نفى هذه المزاعم للمونيتور، مؤكداً تعاون المجلس مع وكالة الصحة التابعة للأمم المتحدة ووزارة الصحة اليمنية ضد خطر فيروس كورونا الجديد. ومع ذلك، عكست هذه الحادثة حلقة التصعيد الأخيرة للأعمال العدائية بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي.
كان تصعيد التوترات داخل التحالف في جنوب اليمن سببه اتهامات الانتقالي الجنوبي للسعودية في منع أربعة من مسؤولي المجلس الانتقالي الجنوبي من العودة إلى عدن لإجراء مفاوضات سياسية في 13 مارس / آذار. وقد تسبب هذا الحادث في قيام المجلس بالتحذير من عواقب سلبية على عملية السلام في اليمن.
 
إحباط السعودية
ويقول الموقع إن ذلك “كشف إحباط السعودية من مراسلات الإمارات في اللحظة الأخيرة مع الرياض حول العودة المخططة لمسؤولي المجلس الانتقالي من الأردن”.
ولفت المجلس إلى أن اشتباكات اندلعت بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية في 20 مارس / آذار، وفي 1 أبريل / نيسان، حيث وسعت المملكة العربية السعودية انتشار قوات النخبة في عدن للحماية من الأعمال العدائية المستقبلية التي يحرض عليها المجلس الانتقالي الجنوبي.
وقال الموقع إن تصاعد الخلافات بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي أثار مخاوف من عدم تنفيذ اتفاق الرياض. وقالت ندوى الدوسري الخبيرة بالشؤون اليمنية غير المقيمة في معهد الشرق الوسط للمونيتور: إن “اتفاق الرياض” سيفشل على الأرجح لأن الطرفين اللذين وقعا عليها قاموا بتفسيره بطرق مختلفة ولم يتنفذ أبداً.
وأضافت: ” يتضمن تفسير المجلس الانتقالي الجنوبي لاتفاق الرياض الاعتقاد بأنه يجب أن يسعى لتقرير المصير أو الاستقلال التام إذا كان الدعم الشعبي يتماشى مع هذه الآراء. الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لا يتفق مع هذا المنظور، كما أكد حرمة الوحدة اليمنية في بيان ديسمبر / كانون الأول، وأبدى تفضيله لشكل الدولة الاتحادية في اليمن”.
بالإضافة إلى الغموض في اتفاقية الرياض، شكل انعدام الثقة العميق بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة هادي عقبة رئيسية أمام السلام في جنوب اليمن، حيث يواصل حلفاء المجلس الانتقالي الجنوبي تصوير الحكومة الشرعية بكونها “وكيل لجماعة الإخوان المسلمين/حزب الإصلاح”. وزعم أحمد عمر بن فريد، ممثل المجلس الانتقالي الجنوبي في أوروبا، مؤخرًا “أن الإصلاح، حركة الإخوان المسلمين في اليمن، متحالفة مع الحوثيين”.
 
الطموحات الإماراتية
يشير الموقع الأمريكي إلى أن الطموحات الجيوسياسية لدولة الإمارات في جنوب اليمن، والتي تشمل إرساء الهيمنة الاقتصادية على عدن وسد وجودها في البحر الأحمر في اليمن من خلال مناطق نفوذها في القرن الأفريقي، تعرقل أيضًا تنفيذ اتفاق الرياض.
ولفت إلى أن البصمة الإماراتية تظهر بشكل خاص في الاشتباكات في سقطرى، حيث صادرت قوات الأمن اليمنية مؤخرًا مخابئ أسلحة من سفينة إنسانية إماراتية، ويقال أن طيران الإمارات واصلت رحلاتها إلى سقطرى على الرغم من جائحة  كورونا، أما في بقية جنوب اليمن، أكملت الإمارات انسحابها في فبراير/شباط. لكن مسؤولاً في الانتقالي الجنوبي يقول إن أبوظبي “لم تقطع الاتصال بحلفائها في الجنوب”.
 بما أن المملكة العربية السعودية منشغلة باحتواء العداء الحوثي على حدودها، فإن قدرة الرياض على كبح جماح طموحات الإمارات في جنوب اليمن مقيدة. وأشارت الدوسري، إلى هذا التقييد بالقول إن “المملكة العربية السعودية لم تستخدم ما يكفي من نفوذها على الجانبين لإجبارهم على الامتثال لاتفاق الرياض”.
على الرغم من هذه الضغوط الحالية فإن اتفاقية الرياض قد تستمر على المدى القصير بسبب عدم رغبة السعودية والإمارات في المخاطرة بتوتر كبير في تحالفهما، إلى جانب المعارضة المشتركة للحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي للحوثيين.
يمكن أن يساعد العداء المتزايد للحوثيين في جنوب اليمن أيضًا في التغلب على الخلافات بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، حيث أصر الحوثيون مؤخراً على التقدم جنوباً خاصة في محافظة الضالع جنوبي البلاد.
يأتي ذلك بينما يحقق الحوثيون نجاحات عسكرية ملحوظة في شمال اليمن ، من المرجح أن يستمر هذا الاتجاه. قالت فاطمة أبو الأسرار ، الخبيرة غير المقيمة في معهد الشرق الأوسط ، للمونيتور إن “الحوثيين سيكثفون طموحاتهم التوسعية في جنوب اليمن” في محاولة لتسهيل وصول إيران إلى مضيق باب المندب.
واختتم التقرير بالقول: على الرغم من أن الأمم المتحدة قد حثت الفصائل اليمنية على إلقاء أسلحتها والتركيز على النضال ضد كورونا، إلا أن جنوب اليمن لا يزال حلقة وصل رئيسية لعدم الاستقرار. تم الكشف عن هشاشة اتفاق الرياض من خلال الأحداث الأخيرة، لكن انهيارها الوشيك يمكن أن يعيقه رغبة كل من الإمارات والسعودية في الحفاظ على تحالفهما، والزخم المتزايد لتقدم قوات الحوثيين.
المصدر الرئيس
Riyadh Agreement at risk of collapse in southern Yemen

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق