خفض معدلات قبول الطلاب في الجامعات الخاضعة للحوثيين

يمن مونيتور/ صنعاء/ خاص
أصدرت جماعة الحوثي قراراً بخفض معدلات قبول الطلاب الناجحين في الثانوية العامة بالجامعات الحكومية والأهلية للعام الدراسي الجديد 1448 هـ (2026 م)، في مناطق سيطرتها.
القرار الذي فاجأ الوسط الأكاديمي والتعليمي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، وصف بأنه غير مسبوق في قطاع التعليم العالي وعزوف الطلاب عن الالتحاق بالدراسة الجامعية.
وبحسب وثيقة رسمية حصل عليها “يمن مونيتور”، صادرة عن وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي في حكومة الحوثيين (غير المعترف بها دولياً)، فقد أقرت الجماعة تعديل “معايير التنسيق المعدلة” نتيجة لما وصفته بـ “انخفاض مؤشرات التسجيل والقبول في معظم التخصصات مقارنة بالأعوام الماضية”.
وحدد القرار معدلات القبول في الجامعات الحكومية والأهلية -بما فيها كليات القمة- عند مستويات دنيا لم تشهدها الجامعات اليمنية منذ عقود.
حيث خُفِّض معدل القبول في كلية طب الأسنان والصيدلة إلى (80%) في النظام العام بالجامعات الحكومية، و(75%) في النظام الموازي، وهبط إلى (73%) و(72%) في الجامعات الأهلية (الخاصة)، بينما وصلت في كليات التربية والعلوم الإنسانية والآداب إلى (58%) للنظام العام، و(55%) للموازي، و(52%) للنفقة الخاصة، وهو ما يعني عملياً قبول أي طالب ناجح في الثانوية العامة مهما تدنى مستواه.
وفي أول رد فعل على القرار، أكد أكاديميون في حساباتهم على منصات التواصل أن هذا التراجع الحاد والعزوف الطلابي غير مسبوق، معتبرين أن جامعة صنعاء -الجامعة الأولى والأعرق في البلاد- لم تشهد ضعف الإقبال الذي هي عليه اليوم.
وتحدث الأكاديميون عن معاناتهم جراء انقطاع المرتبات، والسياسات التدميرية والاقتصادية التي تنتهجها الجماعة في مناطق سيطرتها.
وكتب الدكتور رصين الرصين، وهو أكاديمي في كلية الإعلام بجامعة صنعاء، تعليقاً على القرار، أن الجامعات تشهد ازدحاماً شديداً وإقبالاً يتزايد سنوياً في جميع دول العالم، بينما تضطر جامعات عريقة لتنزيل معدلات القبول إلى حد “يمس بكرامة التعليم الأكاديمي”.
وتطرق في منشور على حسابه إلى العزوف عن تخصصات الطب والهندسة والحاسوب، التي اعتبر أنها ظلت “محصنة من عزوف الطلاب” كونها تلبي متطلبات سوق العمل المستمرة، قبل أن تصاب بالشلل -حد وصفه- نتيجة قطع المرتبات.




