أخبار محليةالأخبار الرئيسية

فخ القمح في الجوف.. شعارات الحوثي الخضراء تبتلع عرق المزارعين

يمن مونيتور/ الجوف/ خاص

واصل مزارعو القمح في محافظة الجوف (شمالي اليمن)، اعتصامهم المفتوح لليوم الثاني على التوالي أمام مبنى وزارة الزراعة الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي في العاصمة صنعاء، احتجاجاً على مماطلة الجماعة في دفع مستحقاتهم المالية الخاصة بقيمة القمح منذ ثلاثة أشهر.

وقالت مصادر محلية لـ”يمن مونيتور” إن عشرات المزارعين احتشدوا أمام بوابة الوزارة للمطالبة بصرف مستحقات بيع المحصول الشتوي (2024-2025) الذي تسلمته “المؤسسة العامة لإنتاج الحبوب” التابعة للحوثيين دون دفع ثمنه حتى الآن.

ووصف المزارعون تأخير مستحقاتهم بـ”الجريمة الاقتصادية والظلم الاجتماعي”، مؤكدين في بيان لهم أن بضاعتهم محتجزة في مخازن مؤسسة الحبوب منذ ثلاثة أشهر دون صرف قيمتها، نتيجة خلافات وعراقيل بين القيادات الحوثية المعينة في وزارتي الاقتصاد والمالية، والبنك المركزي في صنعاء.

وذكر البيان أن المزارعين يلاحقون وعود الحوثيين، مشيرين إلى تعنت محافظ البنك المركزي (التابع للحوثيين) في التوقيع والصرف للمخصصات المالية، رغم توقيع وزيري المالية والزراعة في سلطة الأمر الواقع.

وكشف البيان عن تعرض المزارعين لخسائر بالغة جراء تأخر المستحقات المالية، وأن زراعة القمح لم تعد ذات جدوى كما روج الحوثيون بعد تسببها بتراكم الديون عليهم، مهددين بخطوات تصعيدية في حال استمرار التعنت.

وتمنع المؤسسة العامة للحبوب المزارعين في الجوف من تسويق محصولهم، وتفرض عليهم بيعه للمؤسسة، في حين تفرض شروطاً معينة لقَبول المحصول، وتأخذ إجراءاتها أياماً يضطر فيها المزارعون للوقوف أمام مقارها الموزعة في المديريات.

وتتعمد الجماعة تأخير المبالغ المالية للمزارعين، بينما يشكو المحتجون من أن هناك جهات تمتلك مزارع كبيرة في الجوف وتستلم مستحقاتها أولاً بأول ولا تتعرض للإجراءات المعقدة كما يحدث مع بقية المزارعين، ويتهمونها بأنها تتبع قيادات في الجماعة.

وتحظى زراعة القمح بالجوف بترويج كبير من قبل الحوثيين عبر مؤسسة الحبوب، بينما تتحدث دراسات بحثية عن توجه لشراء أراضٍ واسعة في الجوف وفرض تغيير ديمغرافي في المحافظة التي تحتضن مخزوناً نفطياً كبيراً.

كما حذر مختصون من أن الطريقة التي يتعامل بها الحوثيون في توسيع زراعة القمح في الجوف تؤثر على المخزون المائي للمحافظة، وتتسبب في استنزاف كبير لا يمكن تعويضه من خلال الأمطار والسيول، مما يهدد مستقبل الزراعة كونه يحتاج لكميات كبيرة من المياه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى