تقرير يتهم المجلس الانتقالي بجباية أكثر من 22 مليار ريال شهريًا خارج الخزينة العامة

يمن مونيتور/ قسم الأخبار
اتهمت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات المجلس الانتقالي المنحل بإدارة منظومة مالية موازية تعتمد على فرض جبايات غير قانونية والاستيلاء على موارد عامة وخاصة خارج مؤسسات الدولة، مؤكدة أن الأموال المحصلة شهرياً من هذه الأنشطة تتجاوز 22.4 مليار ريال يمني.
وقالت الشبكة، في تقرير أصدرته الأربعاء، إنها وثقت ما وصفته بمنظومة فساد مالي ممنهجة تديرها قيادات في المجلس، وتشمل فرض إتاوات على المشتقات النفطية وشركات الإسمنت وعبر النقاط الأمنية، مشيرة إلى أن الأموال يتم تحصيلها خارج الخزينة العامة ومن دون أي غطاء قانوني.
وبحسب التقرير، فإن إجمالي الجبايات الموثقة بلغ أكثر من “22 ملياراً و436 مليون ريال يمني شهرياً”، لافتاً إلى أن الجزء الأكبر منها يأتي من قطاع المشتقات النفطية، حيث تُفرض رسوم غير قانونية على شحنات الوقود عند وصولها إلى موانئ عدن وأثناء تخزينها في المصافي، بإجمالي يتجاوز 21.6 مليار ريال، الأمر الذي قال إنه انعكس على ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء والنقل والخدمات الأساسية.
وأضاف التقرير أن عمليات الجباية امتدت إلى شركات الإسمنت والمصانع، فضلاً عن رسوم يومية تُفرض على الشاحنات وناقلات النفط والغاز في النقاط الأمنية، إلى جانب ما وصفه بابتزاز طال محالاً تجارية وشركات صرافة تحت مسميات مختلفة، بما يدر عشرات الملايين من الريالات يومياً خارج أي رقابة أو مساءلة.
وأكدت الشبكة أن الأرقام الواردة في التقرير تمثل الحد الأدنى فقط من الوقائع التي أمكن توثيقها وفق المعايير الحقوقية، مشيرة إلى وجود موارد وقطاعات أخرى لم يشملها التقرير، من بينها المنافذ البرية والبحرية، وإيرادات بعض المؤسسات العامة، وناقلات النفط والغاز، إضافة إلى الاستيلاء على أراضٍ وممتلكات عامة، ما يعني – بحسب التقرير – أن الحجم الفعلي لمنظومة الفساد المالي يفوق بكثير الأرقام المعلنة.
واعتبرت الشبكة أن معالجة هذه الممارسات تتجاوز الجانب المالي، وتمثل اختباراً لسيادة القانون واستعادة مؤسسات الدولة، محذرة من أن تجاهل الجبايات غير القانونية يكرس الإفلات من العقاب ويقوض الحقوق الاقتصادية للمواطنين.
وطالبت بفتح تحقيق قضائي مستقل وشامل في جميع الوقائع الموثقة، ومحاسبة القيادات السياسية والعسكرية والأمنية المتورطة، واستعادة الأموال وإعادتها إلى الخزينة العامة، كما دعت مجلس حقوق الإنسان وآليات الأمم المتحدة إلى إدراج الانتهاكات الاقتصادية ضمن أولويات المساءلة في اليمن.
ويأتي صدور التقرير بالتزامن مع توجيهات من النائب العام بالحجز التحفظي على أموال المجلس الانتقالي المنحل وحساباته المصرفية لدى البنوك والمؤسسات المالية وشركات الصرافة، إلى جانب اتخاذ إجراءات لاستعادة الأموال والممتلكات العامة التي يُشتبه في الاستيلاء عليها بطرق غير مشروعة.




