أخبار محلية

مسؤول خليجي: شعور الرياض بـ “الخداع” الإماراتي وراء الغارة السعودية في المكلا

يمن مونيتور/ مأرب/ خاص:

قال مسؤول خليجي إن المملكة العربية السعودية قصفت شحنة الأسلحة الإماراتية في ميناء المكلا اليمني، لأنها شعرت بالتعرض للخداع من قِبل أبوظبي.

يوم الثلاثاء، تصاعدت التوترات بين القوتين الإقليميتين بشكل دراماتيكي عندما قصفت القوات التي تقودها السعودية ميناء المكلا جنوبي اليمن، مستهدفة ما قالت الرياض إنها شحنة أسلحة مرتبطة بالإمارات كانت متجهة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي.

ونقل موقع “ميدل إيست آي” عن مسؤول خليجي لم تسمه بأن الضربات الدقيقة للمملكة فاجأت القيادة الإماراتية والمسؤولين الأمريكيين على حد سواء.

وأضاف المسؤول: “لم يكن هذا متوقعًا في الدوائر العليا”، مشيرًا إلى أن استعراض القوة السعودي جاء لأن الرياض شعرت بأنها “تعرضت للخداع” بعد علمها أن الإمارات كانت تتحرك لتعزيز المجلس الانتقالي بالأسلحة والمدرعات حتى في الوقت الذي كانت تتفاوض فيه على تهدئة مع السعودية.

وعزت المملكة قصفها إلى أن تقدم المجلس الانتقالي وشحنات الأسلحة يشكلان تهديدًا لأمنها القومي، وأعربت عن خيبة أملها تجاه “الضغوط التي تمارسها الإمارات” على الانفصاليين لإجراء عمليات عسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة، اللتين تقعان على الحدود مع المملكة وسلطنة عمان المجاورة.

دفع الطابع غير المسبوق للضربات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إجراء مكالمات مع نظيريه الإماراتي والسعودي، إلا أن البيانات الصادرة عن تلك المكالمات كانت مقتضبة. وأفاد دبلوماسي أمريكي ومسؤول خليجي أن واشنطن تعمل جاهدة لمنع وقوع مزيد من التصعيد.

ويرى الخبراء أن الضربات السعودية والانسحاب الإماراتي يثيران تساؤلات حول كيفية استمرار أبو ظبي في دعم وكلائها الرئيسيين.

وقال محمد الباشا، الخبير في الشأن اليمني ومؤسس “تقرير باشا”، إنه بينما تستطيع الإمارات حشد مئات الآلاف من المقاتلين المسلحين جيدًا على الأرض، فإن السعودية تمتلك سيطرة أفضل على نقاط الاختناق البحرية والمعابر الحدودية، مما سيعيق جهود أبو ظبي لإعادة تسليح حلفائها من الميليشيات في صراع طويل الأمد.

أما هشام الغنام، محلل الدفاع السعودي والباحث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط، فقال: “بينما تستطيع الإمارات حشد قوات وكيلة كبيرة، فإن ميزة السعودية اليوم تكمن في مكان آخر: الشرعية الدولية، والعمق الاستراتيجي، والنفوذ الاقتصادي، والدروس المستفادة”.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى