تقرير: الحوثيون يوسّعون نفوذهم داخل القضاء بتعيينات طائفية تحت غطاء التدريب

يمن مونيتور/ قسم الأخبار
اتهم المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) جماعة الحوثي بالسعي لإحكام سيطرتها على الجهاز القضائي في مناطق نفوذها عبر قرارات وصفها بـ”الطائفية والممنهجة”، بعد إصدار هيئة التفتيش القضائي بصنعاء قرارًا يقضي بتوزيع 83 خريجًا من دورة شرعية على عدد من المحاكم بحجة التدريب تمهيدًا لتعيينهم رسميًا.
وقال المركز في بيان حديث، إن القرار الصادر عن الجهة التابعة لمجلس القضاء الأعلى الخاضع للحوثيين، يعكس “توجّهًا خطيرًا لتقويض استقلال القضاء وتحويله إلى أداة عقائدية تخدم مشروع الجماعة”، معتبرًا أن الخطوة تمثّل “حلقة جديدة في مسلسل تسييس العدالة اليمنية”.
وأوضح البيان أن الحوثيين يستخدمون ما يسمى بـ”التأهيل المهني” غطاءً لإدخال خريجين من مساقات دينية بحتة إلى بنية القضاء، دون أي تأهيل قانوني، ما يعني — بحسب المركز — “هندسة ممنهجة لمؤسسة العدالة لإحلال عناصر موالية بدل القضاة المهنيين”.
وأشار المركز إلى أن هذا التحرك يأتي بعد تعديلات أجرتها الجماعة على قانون السلطة القضائية، منحت بموجبها رئيس ما يسمى بـ”المجلس السياسي الأعلى” صلاحيات التعيين في المناصب القضائية، في انتهاك واضح لمبدأ الفصل بين السلطات.
وأضاف أن مثل هذه القرارات “تسلب المحاكم ما تبقى من استقلالها وتحوّلها إلى أذرع تنفيذية بيد الحوثيين”، محذرًا من أن استمرار هذا النهج سيفتح الباب أمام “موجة جديدة من الانتهاكات لحقوق المتقاضين، ويكرّس الإفلات من العقاب”.
وطالب المركز الأمريكي للعدالة بإلغاء القرار فورًا ووقف جميع التعيينات القائمة على أسس غير مهنية، داعيًا إلى إعادة الاعتبار لاستقلال السلطة القضائية وفقًا للدستور اليمني والمعايير الدولية.
كما دعا الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى التدخل العاجل وفتح تحقيق في الانتهاكات التي تطال القضاء في مناطق سيطرة الحوثيين، والعمل على إعادة هيكلة السلطة القضائية بإشراف وطني مستقل.
وختم المركز بيانه بالتحذير من أن “استمرار تسييس القضاء سيقضي نهائيًا على ما تبقى من الثقة بمنظومة العدالة في اليمن، ويحوّلها من مؤسسة لإنصاف المظلومين إلى أداة لتكريس القمع والسيطرة”.




