أخبار محليةالأخبار الرئيسية

تحذيرات من نفاد مخزون القمح في مناطق الحوثيين

يمن مونيتور/ صنعاء/ خاص:

أطلقت شركة المحسن إخوان للتجارة والتوكيلات والمقاولات العامة، المالكة لمطاحن وصوامع غلال البحر الأحمر، جرس إنذار حاداً بشأن الأمن الغذائي في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، معلنةً عن التوقف الكامل لأعمال المطاحن والصوامع عقب النفاد الكلي لمخزون القمح.

وعزت الشركة الأزمة إلى ما وصفته بـ “التجاهل المتكرر” لمناشداتها العاجلة من قبل وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار في حكومة صنعاء غير المعترف بها دولياً.

في بيان صدر عنها يوم الأربعاء، أوضحت الشركة أن نفاد مخزون القمح كلياً يوم أمس (21 أكتوبر/تشرين الأول 2025) أدى إلى تعطل المطاحن عن العمل صباح اليوم التالي، مما ينذر باضطراب وشيك في إمدادات الدقيق والقمح في السوق المحلي.

تبرأت الشركة صراحةً من مسؤوليتها عن أي نقص أو اضطراب في السوق، مؤكدة أنها وجهت مذكرات ومناشدات عاجلة للوزارة بشأن السماح بدخول شحنة القمح، لكنها قوبلت بـ “صمت رسمي وعدم استجابة”. وقدّمت الشركة اعتذارها لعملائها لعدم قدرتها على تلبية الطلبات المخصصة للمحافظات.

وحذّر البيان بشدة من أن استمرار هذا “الإهمال” من قبل السلطات في صنعاء يهدد بشكل مباشر استقرار السوق الغذائي في العاصمة وبقية المحافظات المكتظة بالسكان. ووصفت الشركة ما حدث بأنه “إخفاق واضح” في أداء وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار الحوثية التي “يُفترض أن تكون في طليعة الجهات المعنية بحماية الأمن الغذائي”.

ودعت الشركة إلى “تحرك فوري ومسؤول” لتدارك الأزمة، محملةً الوزارة المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا “التقصير الإداري” الذي يمس أحد أهم الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

خلفية اقتصادية وإنسانية: تُعتبر مناطق سيطرة الحوثيين الأكثر عرضة لخطر انعدام الأمن الغذائي، حيث يعتمد ملايين اليمنيين على القمح المستورد. ويأتي هذا التوقف في وقت حرج، تتزامن فيه التحذيرات الدولية من تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

وتُعد مطاحن وصوامع غلال البحر الأحمر من المنشآت الحيوية التي تخدم قطاعاً واسعاً من السكان. ويشير مراقبون إلى أن استمرار القيود البيروقراطية أو التعمد في تأخير دخول شحنات الإغاثة والمواد الغذائية من قبل سلطات الأمر الواقع في صنعاء يفاقم من الكارثة الإنسانية، ويُعرّض حياة المواطنين للخطر نتيجة التوظيف السياسي للأمن الغذائي. وكان الحوثيون قد حظروا استيراد القمح الخارجي على الرغم من أن الإنتاج المحلي لا يتجاوز 5% من الاحتياج.

من المتوقع أن يؤدي توقف هذه المطاحن إلى ارتفاع جنوني في أسعار الدقيق والمخبوزات، مما يزيد من معاناة المواطنين الذين يعانون أصلاً من تدهور قيمة العملة المحلية وشح فرص العمل. كما سيؤدي إلى نقص حاد في المعروض، خاصة في ظل محدودية قدرة المطاحن الأخرى على سد الفجوة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى