أخبار محلية

الحكومة اليمنية توقع اتفاقيتي دعم “حاسمتين” مع السعودية لمواجهة عجز الموازنة وتأمين وقود الكهرباء

 

يمن مونيتور/الرياض/ وكالات:

وقّعت الحكومة اليمنية، اليوم الأحد في العاصمة السعودية الرياض، اتفاقيتين تنمويتين ومذكرة تفاهم مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (SPDRY)، بهدف تقديم دعم مالي ولوجستي عاجل يركز على تثبيت الاستقرار الاقتصادي وتحسين الخدمات الأساسية في المحافظات المحررة.

وشهد رئيس مجلس الوزراء اليمني، سالم صالح بن بريك، مراسم التوقيع التي مثلت خطوة هامة في مساندة جهود الحكومة لمواجهة التحديات الاقتصادية المتفاقمة وبناء القدرات المؤسسية.

وقّع رئيس الوزراء، أحمد عوض بن مبارك، الاتفاقية الأبرز لدعم عجز الموازنة الحكومية مع سفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن والمشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، محمد آل جابر. وتأتي هذه الاتفاقية استجابةً مباشرة لأولويات الحكومة في تعزيز صمود الاقتصاد الوطني والمساهمة في إرساء دعائم الاستقرار المالي والنقدي، الذي تضرر بشدة جراء توقف تصدير النفط.

وفي إطار تحسين الخدمات العامة، وقّع وزير الكهرباء والطاقة، مانع بن يمين، اتفاقية أخرى بالغة الأهمية لتأمين إمداد الحكومة اليمنية بالمشتقات النفطية اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء في مختلف المحافظات. وتهدف هذه الخطوة إلى تحسين مستوى الخدمات وزيادة ساعات تشغيل التيار الكهربائي، خاصة في المدن الساحلية التي تعاني من انقطاعات طويلة.

كما شمل التوقيع مذكرة تعاون بين وزارة الداخلية اليمنية، ممثلة باللواء إبراهيم حيدان، والبرنامج السعودي، لدعم جهود الوزارة في بناء قدراتها المؤسسية الفنية والتقنية. وتتضمن المذكرة نقل الخبرات مع الأجهزة النظيرة في السعودية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الأمني وتطوير البنية التحتية للوزارة.

تكتسب اتفاقية دعم الموازنة أهمية قصوى في ظل التدهور الحاد للإيرادات الحكومية بعد توقف صادرات النفط الخام من موانئ شبوة وحضرموت، نتيجة الهجمات المتكررة التي شنتها جماعة الحوثي. وقد أدى هذا التوقف إلى تفاقم عجز الموازنة، وزيادة الضغط على العملة المحلية في المناطق المحررة، ما جعل الاعتماد على الدعم الخارجي أمراً حيوياً لتغطية النفقات التشغيلية ورواتب الموظفين.

ويُعد تأمين المشتقات النفطية لقطاع الكهرباء خطوة إغاثية منتظمة، حيث تعتمد الحكومة الشرعية بشكل كامل على المنح السعودية أو الودائع لدعم الوقود اللازم لتشغيل المحطات. وتواجه المدن الرئيسية مثل عدن وحضرموت أزمة كهرباء مزمنة تفاقمت مع ارتفاع درجات الحرارة والزيادة المستمرة في الكلفة التشغيلية، لذا فإن هذه الاتفاقية تعمل كشريان حياة مؤقت لضمان استمرار الخدمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى