“هيومن رايتس ووتش”: استهداف إسرائيل لمقر إعلامي بصنعاء يؤكد الخطر على الصحفيين باليمن

يمن مونيتور/ صنعاء/ خاص:
أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش الهجوم الذي شنته القوات الإسرائيلية على مبنى إعلامي في العاصمة اليمنية صنعاء في 10 سبتمبر/أيلول 2025، مشيرة إلى أن هذا الهجوم يؤكد استهداف الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي من قبل أطراف الصراع في اليمن، سواءً كانت داخلية أو خارجية.
ووفقًا لبيان صادر عن “هيومن رايتس ووتش”، فإن الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مقراً تابعاً للحوثيين، يمثل جزءاً من سلسلة هجمات أخرى شنتها القوات الإسرائيلية على صنعاء والجوف، مما أسفر عن مقتل 35 شخصاً على الأقل، من بينهم صحفيون، وإصابة العشرات، وفقاً لوزارة الصحة التابعة للحوثيين.
وأكدت المنظمة أن المبنى الذي تعرض للقصف يضم المقر الرئيسي لوسائل الإعلام التابعة للحوثيين، بالإضافة إلى مكاتب لصحف أخرى. ونقلت عن المحلل اليمني محمد الباشا، قوله إن القصف وقع بينما كان العاملون في صحيفة “26 سبتمبر”، التي تصدر أسبوعياً، موجودين في المبنى لإعداد الصحيفة للتوزيع، مما زاد من عدد الضحايا.
وأشارت المنظمة إلى أن المواقع الإعلامية ومنشآت البث هي أعيان مدنية ولا يجوز استهدافها بموجب القانون الدولي، إلا إذا كانت تساهم بشكل فعال في العمليات العسكرية. وشددت المنظمة على أن مجرد كون هذه المنشآت موالية للحوثيين أو معادية لإسرائيل، لا يجعلها أهدافاً عسكرية مشروعة.
وأوضحت “هيومن رايتس ووتش” أن الهجوم الإسرائيلي على صنعاء يبرز مجدداً المخاطر التي يواجهها الصحفيون في اليمن. وذكّرت المنظمة بأن القوات الإسرائيلية استهدفت الصحفيين بشكل متكرر في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي لبنان، داعية الدول الأخرى للضغط على كل من إسرائيل والسلطات اليمنية لوقف استهداف الصحفيين والعاملين في الإعلام فوراً، وحماية حرية التعبير والمعلومات، وهو ما يُعتبر التزاماً بموجب القانون الدولي.
ولفتت المنظمة إلى أن الغارات وقعت في منطقة سكنية مكتظة بالسكان ومجاورة لمدينة صنعاء القديمة، المدرجة ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو، وفي وقت كانت فيه الشوارع مكتظة بالمارة والسيارات، مما يزيد من خطورة الهجوم على المدنيين.



