أخبار محليةالأخبار الرئيسية

مسؤول إغاثة أممي: لا يجب أن يحدد الجوع الجماعي مستقبل اليمن

يمن مونيتور/ نيويورك/ خاص:

حذّر وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، من أن لا يُسمح للجوع الجماعي بأن يحدد مستقبل اليمن، داعياً مجلس الأمن الدولي للعمل على الإفراج الفوري عن موظفي الأمم المتحدة الذين اختطفتهم جماعة الحوثي.

جاء ذلك خلال إحاطته أمام مجلس الأمن بشأن الوضع الإنساني المتدهور في اليمن، والتي كشف فيها عن تفاقم الأزمة الغذائية إلى مستويات غير مسبوقة، مما يهدد بمزيد من الكوارث الإنسانية.

وأشار فليتشر إلى أن اليمن أصبح ثالث أكثر بلد يعاني من انعدام الأمن الغذائي في العالم، حيث يُتوقع أن ينضم مليون شخص إضافي إلى قائمة من يعانون من الجوع الشديد، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 17 مليون يمني قبل فبراير المقبل.

وقال إن 70% من الأسر اليمنية لا تمتلك ما يكفي من الطعام لتلبية احتياجاتها اليومية، وهو أعلى معدل تم تسجيله على الإطلاق. وأن نصف السكان يعانون من حرمان غذائي حاد، بزيادة من 36% قبل عام واحد فقط.

وأضاف: تتعرض أسرة من بين كل خمس أسر لحرمان تام من الغذاء ليوم وليلة كاملين.

 

تحديات العمل الإنساني

وأكد فليتشر أن البيئة التشغيلية الصعبة في اليمن، إلى جانب نقص التمويل، تعيق وصول المساعدات الضرورية. مشيراً إلى أن قطع التمويل يُكلف أرواحاً، فعلى سبيل المثال، فقدت مليوني امرأة وفتاة إمكانية الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية، في بلد تموت فيه امرأة كل ساعتين أثناء الحمل.

وأبدى المسؤول الأممي قلقه البالغ إزاء احتجاز جماعة الحوثي لـ 22 موظفاً أممياً منذ 31 أغسطس/آب، إضافة إلى 23 موظفاً كانوا محتجزين سابقاً، بالإضافة إلى عشرات العاملين في منظمات دولية ومحلية.

وندد فليتشر بالاحتجاز التعسفي لموظفي الأمم المتحدة واقتحام مكاتبها ومصادرة معداتها، معتبراً أن هذه الأعمال تقوض قدرة المنظمة على تقديم المساعدات الضرورية.

وشدد على أن احتجاز العاملين في المجال الإنساني لا يساعد الشعب اليمني، ولا يُطعم الجائع، ولا يشفي المريض، مطالباً بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين، وضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني.

 

ثلاث دعوات للعمل

واختتم فليتشر إحاطته بثلاث دعوات عاجلة: الإفراج الفوري عن جميع الموظفين المحتجزين تعسفياً. إعادة مقرات الأمم المتحدة من قبل الحوثيين، لضمان قدرة الشركاء الإنسانيين على أداء عملهم.

والدعوة الثالثة: توفير التمويل اللازم للاستجابة لأزمة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، لمنع الجوع الجماعي من أن يحدد مستقبل اليمن.

وتأتي هذه الإحاطة تأتي بعد أسبوعين من استهداف الحوثيين مقرات الأمم المتحدة التي أثرت على عملها، ووسط جهود المبعوث الخاص لإيجاد مسار سياسي للأزمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى