أدلة جديدة تكشف عن شبكات إمداد إيرانية للحوثيين

يمن مونيتور/ عدن/ خاص:
كشفت وثائق جديدة صادرة عن منظمة “Conflict Armament Research” (CAR) أن الحوثيين ما زالوا يعتمدون على دعم خارجي لتعزيز قدراتهم العسكرية، بما في ذلك هجماتهم على السفن في البحر الأحمر.
يأتي هذا الكشف بعد عملية ضبط بحري كبيرة قامت بها القوات اليمنية في يونيو/حزيران 2025، أسفرت عن مصادرة كميات غير مسبوقة من الأسلحة المتطورة التي تظهر صلات قوية بشبكات إمداد إيرانية تصل حجمها إلى 700 طن.
وقالت المنظمة المعنية بمراقبة تدفق الأسلحة (CAR) يؤكد هذا الاكتشاف أن الدعم الخارجي يظل عاملاً حاسماً في قدرة الحوثيين على مواصلة عملياتهم التي تهدد الأمن الإقليمي، كما أنه يسلط الضوء على محدودية قدراتهم الصناعية في تصنيع أنظمة أسلحة متطورة بمفردهم.
وفي 25 يونيو/حزيران 2025، اعترضت قوات المقاومة الوطنية اليمنية بقيادة نائب الرئيس اليمني طارق صالح سفينة شراعية كانت في طريقها من جيبوتي إلى ميناء الصليف الخاضع لسيطرة الحوثيين.
وصفت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) هذه العملية بأنها “أكبر عملية ضبط للأسلحة التقليدية الإيرانية المتقدمة” في تاريخ قوات المقاومة الوطنية.
في يوليو/تموز 2025، قام فريق تحقيق تابع لمنظمة CAR بالنزول إلى اليمن لتوثيق عينة من الشحنة المصادرة. ضمت العينة مجموعة واسعة من الأسلحة والمكونات التي لم يسبق رصدها في عمليات ضبط سابقة، بما في ذلك: صواريخ مضادة للسفن، ومن أبرزها صواريخ من طراز “غدير” و”سجيل” الإيرانية.
كما جرى رصد صواريخ دفاع جوي: مثل صواريخ “QW-1 MANPADS” الصينية الصنع، وصواريخ “قائم-118″ و”طائر” الإيرانية، بالإضافة إلى مكونات خاصة بصاروخ “358 SAM”. ومكونات للطائرات المسيرة (UAVs): شملت محركات نفاثة ووحدات توجيه.

تم إخفاء الشحنة بأسلوب محكم، حيث وُضعت الأسلحة داخل آلات صناعية، وبعضها كان مخبأ في بطاريات سيارات وخزانات هواء تم قصها وإعادة لحامها. كما أن الوثائق المرافقة للشحنة ذكرت أنها تحتوي على “منتجات زراعية ومعدات زراعية وأسمدة”، دون أي إشارة إلى الأسلحة.
على الرغم من نفي إيران الرسمي تورطها، إلا أن تحقيق منظمة CAR حدد ثلاثة عوامل رئيسية تؤكد صلة الشحنة بشبكات إمداد إيرانية: الأول، علامات التصنيع فالعديد من الأسلحة والمكونات المصادرة تحمل علامات تصنيع إيرانية، وبعضها مرتبط بمؤسسات حكومية إيرانية. والثاني، التشابه مع معدات سابقة، فبعض المواد التي تم ضبطها تتطابق مع معدات إيرانية سبق أن تم مصادرتها في شحنات سابقة كانت موجهة للحوثيين.
الثالث، تطابق المكونات، حيث تحتوي الشحنة على مكونات مشابهة لتلك المستخدمة في أنظمة أسلحة إيرانية أخرى وثقتها منظمة CAR في مناطق مختلفة حول العالم. على سبيل المثال، كانت إحدى وحدات بيانات الهواء في الشحنة مطابقة تقريباً لوحدة تم العثور عليها في طائرة مسيرة من طراز “شاهد-136” في أوكرانيا.



