أخبار محليةحقوق وحريات

منظمة حقوقية تحمل زعيم الحوثيين مسؤولية استمرار الإخفاء القسري للسياسي اليمني محمد قحطان

يمن مونيتور/ قسم الأخبار

قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن جماعة الحوثي المسلحة، بقيادة عبد الملك الحوثي ورئيس مجلسها السياسي مهدي المشاط، تتحمل المسؤولية الكاملة عن استمرار الإخفاء القسري للسياسي اليمني والقيادي في حزب الإصلاح، محمد قحطان، منذ اعتقاله في أبريل/نيسان 2015 وحتى اليوم، مطالبة بالكشف عن مصيره ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة ضد الإنسانية.

وأوضحت المنظمة، استنادًا إلى معلومات موثوقة من مصدر مطلع، أن قحطان وُضع في البداية تحت إقامة جبرية مشددة في منزله بصنعاء، قبل أن تقوم جماعة الحوثي باعتقاله عبر قوة مسلحة بلباس مدني. بعد أيام، نُقل إلى فيلا يملكها الشيخ حميد الأحمر في حي حدة، والتي استولت عليها الجماعة عقب سيطرتها على العاصمة.

وأكدت المنظمة أن الأسرة، بناءً على وصية قحطان عند اعتقاله، تواصلت مع أمين العاصمة السابق عبدالقادر هلال، الذي رتب الزيارة الوحيدة التي سُمح بها لاحقًا، بحضور مهدي المشاط الذي كان مشرفًا على ملف قحطان. وخلال تلك الزيارة، ظهر قحطان متماسكًا رغم الضغوط النفسية، مؤكدًا أنه تمكن من ختم القرآن في أربعة أيام، في محاولة لطمأنه أسرته.

لكن هذه الزيارة كانت الأخيرة، إذ انقطعت بعدها كل الأخبار عن قحطان. ورغم جهود الأسرة المستمرة لإرسال الطعام والقيام بتحركات احتجاجية ورفع مناشدات للمنظمات الحقوقية واللقاء بالمبعوث الأممي، لم يُكشف عن أي معلومة مؤكدة حول مكانه أو حالته. ووردت للأسرة رسائل من بعض قيادات الحوثيين تؤكد أن مصيره مرتبط مباشرة بقرار عبد الملك الحوثي، ما يعكس طبيعة القرار المركزي داخل الجماعة.

وأكدت المنظمة أن ما تعرض له قحطان يندرج تحت جريمة الإخفاء القسري وفقًا للاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والمادة 7/1 (ط) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، معتبرة استمرار حرمانه من حريته انتهاكًا صارخًا للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وحملت سام للحقوق والحريات عبد الملك الحوثي ومهدي المشاط المسؤولية المباشرة عن هذه الجريمة، مشيرة إلى موقعهما القيادي وإشرافهما الشخصي على ملف قحطان.

وطالبت المنظمة بالكشف الفوري عن مصيره ومكان احتجازه، وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، والإفراج الفوري وغير المشروط عن محمد قحطان وضمان سلامته الجسدية والنفسية.

كما طالت بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف لتحديد المسؤولية الجنائية عن الإخفاء القسري ومساءلة مرتكبيها، كذلك إدراج ملف قحطان ضمن أجندة مفاوضات السلام الأممية كقضية إنسانية عاجلة.

كما طالبت أيضا، بممارسة المجتمع الدولي ضغوطًا عاجلة على قيادة الحوثيين لوقف سياسة الإخفاء القسري والإفراج عن كافة المخفيين.

وشددت المنظمة على أن استمرار إخفاء محمد قحطان يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي وجريمة ضد الإنسانية، محذرة من أن الصمت الدولي يغذي الإفلات من العقاب ويطيل معاناة الضحايا وأسرهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى