خطط اغتيال قادة الحوثيين على “تطبيق دردشة”.. تفاصيل تحقيق البنتاغون مع وزير الدفاع الأمريكي

يمن مونيتور/ واشنطن/ خاص:
خلص تحقيق داخلي في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إلى توجيه اللوم لوزير الدفاع، “بيت هيغسيث”، لاستخدامه تطبيق المراسلة المشفر “سيجنال” (Signal) على هاتفه الشخصي لنقل معلومات حساسة تتعلق بضربات عسكرية جوية في اليمن.
ورغم أن التحقيق أشار إلى أن هذا التصرف كان من الممكن أن يعرض القوات الأمريكية للخطر في حال اعتراض الرسائل، إلا أن الوزارة اعتبرت القضية “منتهية” وتم تبرئة الوزير، في واقعة تفتح النقاش مجدداً حول أمن العمليات العسكرية الأمريكية في البحر الأحمر واليمن.
وحسب وسائل إعلام أمريكية فقد كشفت مصادر مطلعة على وثيقة التحقيق، الذي أجراه المفتش العام المستقل للبنتاغون، أن الوزير “هيغسيث” شارك تفاصيل دقيقة حول هجمات وشيكة استهدفت مقاتلين حوثيين موالين لإيران في اليمن، وذلك في الخامس عشر من مارس/آذار الماضي.
وبحسب المصادر، فقد أرسل الوزير هذه المعلومات إلى مجموعة تضم كبار مسؤولي الأمن القومي للرئيس دونالد ترامب، لكن المفاجأة كانت في وجود رئيس تحرير مجلة “ذا أتلانتيك”، جيفري غولدبرغ، ضمن المجموعة عن طريق الخطأ، وهو ما أدى لاحقاً إلى كشف تفاصيل الدردشة ونشر لقطات شاشة للمحادثات.
وأظهرت التسريبات أن “هيغسيث” كان يراسل المجموعة حول خطط محددة لاغتيال قائد عسكري حوثي في اليمن قبل ساعتين فقط من انطلاق العملية العسكرية السرية.
وأكد تقرير المفتش العام أن المعلومات التي تم تداولها كانت “سرية” في وقت إرسالها، محذراً من أن اعتراض هذه الرسائل كان يمكن أن يمنح قادة الحوثيين فرصة للفرار أو الاحتماء في مناطق مكتظة بالسكان، مما يعقد الاستهداف ويزيد من احتمالية سقوط ضحايا مدنيين، فضلاً عن تعريض حياة الجنود الأمريكيين المنفذين للعملية للخطر.
ودافع وزير الدفاع الأمريكي عن تصرفه، مشيراً في بيان مكتوب للمفتش العام إلى أنه، وبصفته رئيساً للبنتاغون، يمتلك صلاحية رفع السرية عن المعلومات التي يراها مناسبة. وأكد “هيغسيث” أنه لم يرسل سوى معلومات قدر أنها لا تشكل خطراً عملياتياً مباشراً.
ورغم الانتقادات التي وجهها التحقيق لسلوك الوزير ورفضه الخضوع لمقابلة مباشرة مع مكتب المفتش العام، أعلن المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، أن المراجعة قد “برأت” الوزير، مؤكداً أن “هذه المسألة قد حُلت، والقضية مغلقة”.
ويأتي هذا الكشف في وقت حساس يواجه فيه “هيغسيث” تدقيقاً متزايداً بشأن قيادته للعمليات العسكرية، بما في ذلك ضربات قاتلة ضد سفن مخدرات مشتبه بها في الكاريبي.
وقد أثار استخدامه لتطبيق “سيجنال” حيرة الديمقراطيين والمسؤولين السابقين، الذين يعتبرون أن تفاصيل التوقيت والاستهداف تقع في صلب المعلومات شديدة السرية التي يجب حمايتها بصرامة قبل أي حملة عسكرية، خاصة في بيئة معقدة كاليمن.




