أخبار محليةاخترنا لكم

مدير المرصد اليمني للألغام: تسليم الأمم المتحدة معدات للحوثيين “مكافأة للقاتل”

يمن مونيتور/ صنعاء/ خاص:

قال المدير التنفيذي للمرصد اليمني للألغام فارس الحميري، يوم الأربعاء، إن قيام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتسليم جماعة الحوثي معدات للتعامل مع الألغام “سيترتب عليه تبعات خطيرة”.

وأعتبر الحميري في تصريح صحافي تسليم المعدات دون ضمانات “تمثل مكافأة للقاتل لا أكثر”.

وقال مدير المرصد اليمني للألغام إن “قيام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتسليم جماعة الحوثي معدات للتعامل مع الألغام والحماية الشخصية، قفزة تتجاهل التحذيرات وتتجاوز الواقع وسيترتب عليها تبعات خطيرة.

وكان برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قد سلم الحوثيين معدات للتعامل مع الألغام بقيمة 750 ألف دولار.

وأشار الحميري إلى أن الحوثيين “هم الطرف الرئيس الذي زرع ولا يزال يزرع الألغام بكافة اشكالها بما في ذلك الألغام الفردية المحرمة دوليا في المناطق المأهولة”.

ولفت إلى أن “الدعم السابق الذي تسلمه الحوثيون من البرنامج الأممي، لم نلمس له أي أثر في عملية التطهير أو النزع، حيث نشهد شبه يومية حوادث انفجارات ألغام وأجسام حربية في مناطق سكنية خاضعة لسيطرة الجماعة، ما يؤكد بأن الجماعة لم تستوعب الدعم السابق لما تم تخصيصه ولا حتى جزء منه”.

ودعا الحميري “المؤسسات والحكومات المانحة الى تصحيح مسار التمويل المقدم لـ (مشروع نزع الألغام الطارئ) الذي يتبناه البرنامج الأممي، لما يضمن توجيه هذا التمويل لعمليات النزع والتطهير وتقليل الخسائر في صفوف المدنيين”.

وتشير بعض التقارير الحقوقية إلى أن الالغام والذخائر تسببت بمقتل وإصابة ما يزيد عن 20 ألف مدني في مختلف مناطق البلاد.

تتهم الحكومة اليمنية ومنظمات حقوقية جماعة الحوثي بزرع ألغام في معظم مناطق اليمن، واستخدامها خلال الحرب كاستراتيجية لمنع تقدم القوات الحكومية.

وتقول وزارة حقوق الإنسان اليمنية، إن جماعة الحوثي متهمة بزرع أكثر من مليون لغم في المحافظات اليمنية منذ بداية الحرب عام 2015، في نسبة تعتبر الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية.

وتصاعدت الحرب في اليمن منذ عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على صنعاء ومعظم محافظات البلاد. وفي مارس/أذار2015 تشكل التحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة المعترف بها دولياً ومنذ ذلك الوقت ينفذ غارات جوية ضد الحوثيين في أكثر من جبهة.

وقتل عشرات الآلاف نتيجة الحرب، وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى سقوط أكثر من377ألف يمني خلال السنوات الماضية. كما تسبب القتال الدائر في البلاد بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ يحتاج نحو 24 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية أو الحماية، بما في ذلك 10 ملايين شخص يعتمدون على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى