عربي ودولي

فلسطين.. ستة شهداء وإصابات خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم “جنين”

يمن مونيتور/ وكالات

استشهد ستة فلسطينيين، وأصيب ما لا يقل عن 16، أحدهم إصابته وصفت بالخطيرة، في مجزرة جديدة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، بعد ظهر الثلاثاء، خلال اقتحامها مدينة جنين ومخيمها.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن الشهداء هم: محمد وائل غزاوي (26 عاما)، و‏‎طارق زياد مصطفى ناطور (27 عاما)، و‏‎زياد امين الزرعيني (29 عاما)، و‏‎عبد الفتاح حسين خروشة (49 عاما)، ومعتصم ناصر صباغ (22 عاما)، ومحمد أحمد خلوف (22 عاما)، بينما أصيب 16 بالرصاص الحي، بينهم إصابة خطيرة في البطن.

وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال استهدفت بثلاثة صواريخ أحد المنازل في مخيم جنين حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد منه، ونشرت عشرات القناصة على أسطح العمارات التجارية والسكنية.

وبدأ اقتحام قوات الاحتلال لمنطقة على أطراف مخيم جنين من خلال شاحنة نقلت قوات خاصة حاصرت الشقة المستهدفة، التي تحصن فيها مقاتلون، من بينهم عبد الفتاح خروشة من مخيم عسكر شرق مدينة نابلس.

وأعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في فيديو، نبأ تصفية منفذ “عملية حوارة” البطولية، التي قُتل فيها مستوطنان في بلدة حوارة جنوب نابلس قبل أسبوع.

وبحسب مصادر صحافية إسرائيلية، أصيب 8 جنود خلال الاشتباكات في مخيم جنين أحدهم إصابته متوسطة و7 طفيفة.

ولاحقا، اقتحمت المنطقة قوات من الجيش الإسرائيلي تساندها مروحيات عسكرية وطائرات بدون طيار، ودارت مواجهات استمرت لأكثر من ثلاث ساعات سقط أصيب خلالها ما لا يقل عن 16 فلسطينيا إلى جانب الشهداء الستة.

ومنذ بداية الاقتحام أطلقت النداءات عبر مكبرات الصوت في المساجد في مخيم ومدينة جنين حيث نادت بالخروج للتصدي للاحتلال والدفاع عن المقاومين.

وبحسب جهات إسرائيلية، فإن الشهيد عبد الفتاح حسين خروشة (49 عاما)، هو منفذ عملية حوارة، الأسبوع الماضي، أفرج عنه حديثا من سجون الاحتلال بعد سنوات في الاعتقال.

وخاض مقاومون من كتائب القسام وكتيبة جنين وكتائب شهداء الأقصى اشتباكات مع قوات الاحتلال في جنين، ما أدى لوقوع إصابات مباشرة في صفوف الاحتلال، فيما تمكنت المقاومة من إسقاط طائرتين مسيرتين.

واندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال المقتحمة للمخيم، رشق خلالها الشبان مركبات الاحتلال بالحجارة. واستخدمت قوات الاحتلال في المواجهات طائرات مروحية، وهي المرة الأولى التي يهاجم فيها سلاح الجو المدينة منذ عقود.

وعممت كتائب شهداء الأقصى في نابلس والخليل ورام الله وطولكرم “حالة النفير العام والجهوزية لضرب العدو الصهيوني ومستوطنيه بكل قوة وذلك ردا على المجزرة البشعة بحق مخيم جنين”. وجاء في البيان: “ليكن الرد بالعمق الصهيوني”.

وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال في بيان رسمي اعتقاله الشابين محمد خروشة وخالد خروشة من نابلس، وهما أبناء عبد الفتاح خروشة، ويُشتبه أنهما ضالعان في التخطيط لعملية حوارة وتنفيذها.

ويعتبر خروشة، بحسب مصادر إسرائيلية، منفذ عملية إطلاق النار في بلدة حوارة، وقد أفرج عنه قبل شهرين فقط بعد اعتقال استمر لعدة شهور مع نجله على خلفية تخطيطهما لتنفذ عمليات مقاومة.

وبحسب مصادر محلية، فإن خروشة أمضى في سجون الاحتلال ما يقارب 8 سنوات، تعرض خلالها لعدة جولات من التحقيق، وهو من كوادر حركة حماس، الذين شاركوا في التخطيط وتنفيذ مهمات للجهاز العسكري.

ونعت حركة الجهاد الإسلامي الشهداء وأكدت أن “المقاومة لن تترك دماء أبنائها من المقاومين والمواطنين تضيع هدراً”. وقالت: “رد المقاومة على جرائم العدو لن يطول”. ووجهت التحية إلى “مقاتلي كتيبة جنين الأبطال الذين واجهوا العدو وقاتلوه بكل شراسة”.

وقالت الجبهة الديمقراطية إن “الدعوات للتهدئة هي بمثابة ضوء أخضر للاحتلال للاستمرار بجرائمه”، وشددت على أن قيادة السلطة يجب أن “تقطع كل العلاقات والصلات مع دولة الاحتلال، ومغادرة مسار العقبة – شرم الشيخ الهادف لتحويل القضية الفلسطينية والصراع مع الاحتلال لقضية أمنية”.

وشددت الجبهة الشعبية على أن “الملحمة البطولية التي يجسّدها شعبنا في الضفة ضد جنود الاحتلال والمستوطنين، هي الوجه الناصع والمشرق لمقاومة شعبنا التي لم تتوقّف يومًا”، ووجهت التحية إلى المقاومة التي تصدت للعدوان.

سياسيا، قال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن عمليات القتل اليومية التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء شعبنا، والتي كان آخرها ما جرى اليوم في مخيم جنين، هي حرب شاملة وتدمير لكل شيء”.

وأكد أبو ردينة أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل مسؤولية هذا التصعيد الخطير الذي ينذر بتفجر الأوضاع وتدمير كل الجهود الرامية لإعادة الاستقرار.

وقال إن الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال تؤكد مجددا سعي الحكومة الإسرائيلية لإفشال جميع الجهود الإقليمية والدولية الرامية لوقف جميع الأعمال أحادية الجانب، التي يصر الجانب الإسرائيلي على الاستمرار بها.

وطالب أبو ردينة الإدارة الأمريكية بالتحرك الفوري والضغط الفاعل على الحكومة الإسرائيلية لوقف جرائمها وعدوانها المتواصل على شعبنا، مؤكدا أن الأحداث الجارية أثبتت أن حل القضية الفلسطينية وفق الشرعية الدولية والقانون الدولي وإعطاء الشعب الفلسطيني حقه بالحرية والاستقلال، هو المفتاح الحقيقي لحل أزمات المنطقة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى