أخبار محليةاخترنا لكمالأخبار الرئيسية

أسباب الخلاف في مفاوضات “فتح طرقات تعز”

يمن مونيتور/ خاص:

تتفق الأطراف المحلية والدولية على ضرورة فتح طرقات مدينة تعز وسط اليمن التي يفرض عليها الحوثيون حصاراً منذ ست سنوات؛ ويهدد رفض الجماعة المسلحة للمقترحات المُقدمة لإنهاء الحصار الهدنة التي تم تمديدها لشهرين آخرين مطلع الشهر الجاري.

وإعادة فتح طرقات حول تعز ومحافظات أخرى جزء من هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة في أوائل أبريل / نيسان. كان هذا أول وقف لإطلاق النار على مستوى البلاد منذ 2016م، في الحرب المستمرة التي دخلت عامها الثامن.

واستضافت العاصمة الأردنية عمّان جولتين من المشاورات حتى الآن: الأولى تمت شهر مايو/أيار الماضي وفشلت في تحقيق أي تقدم وانتهت بتقديم الأمم المتحدة لمبادرتها. وبدأت جولة المشاورات الثانية يوم الأحد الماضي.

ويوجد حالياً مقترح منقح من مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، لكنه تلقى رفضاً من الحوثيين؛ وقدموا مقترحاً مختلفاً لا ينهي معاناة السكان في داخل المدينة.

 

مقترح الأمم المتحدة

وقال مصدر مطلع على المشاورات إن مقترح غروندبرغ، نصّ على فتح ثلاث طرق رئيسية لإنهاء الحصار وتسهيل حياة المواطنين والسكان.

ولفت المصدر إلى أن هذه الطرق هي: الأول، طريق الحوبان- سوفتيل- المدينة. الثاني، الستين – عصيفرة وحتى المدينة. الثالث: الخمسين – مصنع السمن والصابون – مدينة النور – الزنقل – المدينة. إضافة إلى طرق في محافظات أخرى.

وافق وفد الحكومة اليمنية بشأن فتح الطرقات في عمّان على المقترح، مشيراً إلى ضرورة تأمين فتح الطرق الأخرى كمرحلة أولى.

وقال الفريق الحكومي المفاوض لفتح الطرق في بيان: “إن مقترح المبعوث الأممي يلبي الحد الأدنى لمطالب أبناء مدينة تعز”.

وقال المصدر، الذي تحدث ل”يمن مونيتور” شريطة عدم الكشف عن هويته، إن وفد الحوثيين رفض الموافقة وقال “إنه لا يستطيع اتخاذ القرار والموافقة على المقترح”، عند ذلك عرض غروندبرغ نقل المقترح إلى قيادة الحوثيين في صنعاء للموافقة عليه.

وحسب مصدر تحدث لـ”يمن مونيتور” يوم الاثنين، فإن غروندبرغ يصل يوم غد الأربعاء إلى صنعاء لإقناع الحوثيين بالمقترح الذي قدمه لتحقيق تقدم في هذا الموضوع لإنقاذ الهدنة.

 

مقترح الحوثيين

وقدم الحوثيون مقترحاً وصفوه بالمبادرة لفتح ثلاث طرق في تعز كمرحلة أولى، يقول السكان والوفد الحكومي إنه لا ينهي معاناة السكان ويبقي المعاناة على حالها.

وقال يحيى الرزامي رئيس وفد الحوثيين لمفاوضات عمّان بشأن فتح الطرقات، يوم الثلاثاء، إن جماعته قدمت مبادرة ثلاث طرقات: الأولى عبر “كرش-الشريجة- الراهدة”، والثانية تمر عبر “الزيلعي-الصرمين- صالة”، والثالثة عبر “الستين-الخمسين- الدفاع الجوي- بيرباشا”.

وقال السكان إن الطرق التي قدمها الحوثيون تحتوي على طرق فرعية وليست رئيسية تزيد معاناتهم ولا تنهيها، وتستميت في تقطيع المدينة. ولفتوا إلى أن الطريق الثانية تعتبر طريق كانت للحيوانات في عهد “النظام الإمامي” قبل قيام النظام الجمهوري 1962م.

ورداً على مبادرة الحوثيين قال الفريق الحكومي المفاوض إن جماعة الحوثي “مصرة على طرح طرق فرعية ترابية لا تحقق رفع الحصار عن تعز”.

ولفت مصدر مطلع في صنعاء لـ”يمن مونيتور” إلى أن وفد الجماعة المفاوض سيعود إلى صنعاء لأجل التشاور بشأن مقترح المبعوث الأممي. لكنه أشار إلى أن “موقف الجماعة ثابت”!

ورفع الحصار عن مدينة تعز، هو آخر بنود الهدنة، إذ اتفقت الأطراف المتحاربة على وقف إطلاق النار، واستئناف الرحلات الجوية التجارية من وإلى مطار صنعاء الذي يسيطر عليه الحوثيون والسماح بدخول سفن الوقود إلى ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون، وجرى تنفيذ هذه البنود بشكل كبير. ومن شأن رفع الحصار عن تعز تسهيل حركة المواطنين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية.

وسبق أن قال غروندبرغ أمام مجلس الأمن إن إغلاق الطرقات في تعز يحوّل ضرورات الحياة اليومية، كالذهاب إلى العمل أو إرسال الأطفال إلى المدارس أو الوصول إلى المستشفيات، إلى ضُرُوبٍ من المعاناة. ولذلك، يمثل إحراز التقدم لإنهاء هذه المعاناة جزءً أساسيًا من الهدنة.

وينتشر قناصة الحوثيين ومدفعيتهم في التباب المطلة على مداخل المدينة، وحوّل الحوثيون تلك الأحياء إلى مناطق أشباح. وقال سكان في وقت سابق لـ”يمن مونيتور” إن جماعة الحوثي كثفت زراعة الألغام في مناطق سيطرتها شرقي مدينة تعز.

وتصاعدت الحرب في اليمن منذ عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على صنعاء ومعظم محافظات البلاد ما أجبر الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته، المعترف بها دوليا، على الفرار من العاصمة صنعاء. وفي مارس/أذار2015 تشكل التحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة الشرعية ومنذ ذلك الوقت ينفذ غارات جوية ضد الحوثيين في أكثر من جبهة.

ويشن التحالف غارات جوية بشكل مستمر على مناطق سيطرة الحوثيين، ويطلق الحوثيون في المقابل صواريخ على المملكة العربية السعودية.

وقتل عشرات الآلاف نتيجة الحرب، وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى سقوط أكثر من377ألف يمني خلال السنوات السبع. كما تسبب القتال الدائر في البلاد بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ يحتاج نحو 24 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية أو الحماية، بما في ذلك 10 ملايين شخص يعتمدون على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى