أخبار محليةالأخبار الرئيسيةتراجم وتحليلات

كيف رد الحوثيون على قرار تصنيفهم “منظمة إرهابية”؟!

يمن مونيتور/ خاص:

صنفت الولايات المتحدة الأمريكية شهر يناير/كانون الثاني الجاري، جماعة الحوثي المسلحة في اليمن كمنظمة إرهابية أجنبية، في أبرز تطور في الحرب التي تقودها الجماعة ضد الحكومة الشرعية منذ 2014م.

لم يُبدي الحوثيون ردة فعل كبيرة ضد التصنيف، ودخلوا في حالة انكار حول تأثيرها، مكتفية بتظاهرات يومية في المناطق الواقعة تحت سيطرتها ترفض تصنيفهم كجماعة إرهابية، على الرغم من تداعيات القرار السياسي والاقتصادي الذي سيستهدف الجماعة المسلحة ويؤثر فيها.

وقال مسؤول في جماعة الحوثي لـ”يمن مونيتور” يوم الجمعة، إن “الجماعة تخشى أن يتضاءل تدريجاً التواصل الدولي معهم خاصة إذا لم تتراجع الخارجية الأمريكية عن القرار أو تضع استثناءات لها”.

ويشير المسؤول في الجماعة والذي يعيش في صنعاء إلى أن “معظم الدول تنتظر ما الذي ستفعله الإدارة الأمريكية الجديدة بشأن تصنيف الجماعة كإرهابية وإذا ما كانت ستخفف الإجراءات قبل البدء بتواصل رسمي مع الحكومة الشرعية”.

ولفت المسؤول إلى أن تطمينات من الاتحاد الأوربي والأمم المتحدة “أكدوا خلال اتصالات هاتفية قبل 19 يناير/كانون الثاني (قبل دخول قرار تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية حيز التنفيذ) أنه لن يكون له تأثير على التواصل الرسمي معهم، لكن خلال اليومين الماضيين بدأ التواصل يتضاءل”.

 

“لا تداعيات”

وبخصوص التداعيات على المجتمع اليمني قالت جماعة الحوثي المسلحة، إن تصنيف الولايات المتحدة للجماعة كمنظمة إرهابية سيكون بلا تداعيات سياسية واقتصادية ولن تقدم الجماعة تنازلات.

ونقل تلفزيون الجماعة (المسيرة) عن المتحدث باسم الجماعة محمد عبدالسلام قوله: “لا تداعيات سياسية ولا اقتصادية ولا إنسانية للتنصيف الأمريكي”.

وأضاف عبدالسلام: “في الجانب الاقتصادي غير صحيح على الإطلاق.. ما هو الميناء الذي يمكن أن يغلقوه.. ما هو المطار الذي ممكن أن يغلقوه.. أين هو البنك الذي لم ينقلوه”.

وزعم أن اليمنيين في مناطق سيطرتهم لا يعيشون “على تقديمات المنظمات، بل يعيش بحالة من التكافل والسعي لاستثمار الموارد الطبيعية”.

وعلى عكس ما يقوله عبدالسلام تقول الأمم المتحدة إن “القتال الدائر في البلاد بأسوأ أزمة إنسانية في العالم إذ يحتاج نحو 24 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية أو الحماية، بما في ذلك 10 ملايين شخص يعتمدون على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة”.

وقالت الحكومة اليمنية إنها شكلت لجنة لدراسة الآليات التي يمكن من خلالها عدم تضرر السكان في مناطق الحوثيين من القرار الأمريكي.

وستمكن الإعفاءات الامريكية من استيراد السع الغذائية، ومضي العمل الإنساني والخيري في اليمن دون تأثير على الواردات. كما ستمكن المنظمات الإنسانية والإغاثية العاملة في اليمن من التعامل الحوثيين دون مخاوف من تعرضهم للمحاكمة في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

اتهام المنظمات الدولية

واتهم المتحدث باسم الجماعة المنظمات الدولية بكونها أدوات مخابراتية: “عمل المنظمات في الأساس له عمل مخابراتي كبير جداً، قد لا يدرك البعض ذلك، هم محتاجون (للعودة والعمل في اليمن) ولذلك قاموا بعمل استثناءات”.

يتفق بذلك مع سفير إيران لدى الحوثيين “حسن إيرلو” الذي قال يوم الخميس، إن المنظمات الدولية العاملة في اليمن تمارس أنشطة مشبوهة.

وأضاف إيرلو “هذه المنظمات تمارس أنشطة مشبوهة، ويجود ١٧٠ منظمة تعمل على طمس الحضارة، وتُغذي الحرب الناعمة”.

 

تأثير على المفاوضات

وحول إمكانية تبديل الجماعة المسلحة لموقفها بعد تصنيفهم كمنظمة إرهابية يقول عبدالسلام -وهو أيضاً كبير المفاوضين الحوثيين- “هذا التصنيف لن يؤثر في موقفنا ولن نقدم التنازلات”.

ويأمل السعوديون والحكومة الشرعية أن يؤدي تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية إلى إجبارهم على الجلوس في طاولة مفاوضات لتقديم التنازلات من أجل إنهاء الحرب.

وقال عبدالسلام إن جماعته عانت من المعارك وما أسماه الحصار طوال سنوات الحرب ولن “ترضخ للضغوطات الدولية”.

وتصاعدت الحرب في اليمن منذ عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على صنعاء ومعظم محافظات البلاد ما أجبر الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته، المعترف بها دوليا، على الفرار من العاصمة صنعاء. وفي مارس/أذار2015 تشكل التحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة الشرعية ومنذ ذلك الوقت ينفذ غارات جوية ضد الحوثيين في أكثر من جبهة.

ويشن التحالف غارات جوية بشكل مستمر على مناطق سيطرة الحوثيين، ويطلق الحوثيون في المقابل صواريخ على المملكة العربية السعودية.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى مقتل 233 ألف يمني خلال سنوات الحرب. كما تسبب القتال الدائر في البلاد بأسوأ أزمة إنسانية في العالم إذ يحتاج نحو 24 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية أو الحماية، بما في ذلك 10 ملايين شخص يعتمدون على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق