أخبار محليةالأخبار الرئيسية

(اليوم الخامس).. انسحاب جزئي للقوات في “أبين” اليمنية ونشر “العمالقة” في خطوط التماس  

يمن مونيتور/ قسم الأخبار:

تستمر عملية انسحاب قوات الحكومة اليمنية وتلك التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، في محافظة أبين جنوبي البلاد، في وقت دفعت السعودية بقوات “العمالقة” في مناطق التماس.

وقالت مصادر عسكرية، يوم الثلاثاء، إن المملكة العربية السعودية نشرت وحدات من قوات العمالقة في خطوط التماس بمحافظة أبين جنوبي اليمن، لإنهاء القِتال بين القوات الحكومية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات.

وقال مسؤول عسكري موالِ للحكومة اليمنية لـ”يمن مونيتور”: إن الوحدات التي نشرت هي من ألوية العمالقة التي يقودها عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة المحرمي)، وهي قوات محايدة للطرفين وتشرف عليها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات. والمحرمي قيادي سلفي بارز يقاتل الحوثيين في محافظة الحديدة غربي البلاد.

ولفت المسؤول إلى أن ذلك يأتي بعد أن رفض المجلس الانتقالي الجنوبي التخليّ عن المقرات الأمنية في مدينة زنجبار عاصمة أبين.

وقالت قوات العمالقة في بيان يوم الثلاثاء: إن القوات تولت المهمة في أبين من أجل حفظ السلام ونشر نقاط لسد الفراغ الأمني، بعد انسحاب الأطراف المتحاربة.

وأضافت أن الانتشار “يأتي ضمن مساعيها لتوحيد الجهود والصفوف لمواجهة مليشيات الحوثي وكبح جماحها، وسط توافق من المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية”.

وقال مسؤول عسكري أخر في القوات الحكومية لـ”يمن مونيتور”: إن المجلس الانتقالي الجنوبي كان يريد تسليم الأمن في محافظة أبين لقوات الحزام الأمني التابعة له ورفض العسكريون التابعون للحكومة تماماً، ما أدى إلى التوصل إلى حل وسط بانتشار قوات المحرمي.

والأسبوع الماضي فرض التحالف الذي تقوده السعودية مهلة أسبوع لتنفيذ الشق العسكري من اتفاق الرياض، ودخلت العملية يومها الخامس دون تقدم كبير.

وقال المسؤولان العسكريان إن قوات الحكومة اليمنية انسحبت من منطقة “الشيخ سالم”، بالكامل وسلمت مواقعها إلى “قوات العمالقة”. وأكد المسؤولان أن وحدات موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي انسحبت أيضاً من “قرن الكلاسي” و”الطرية” حيث تنتشر القوات.

ووثق جنود موالون للحكومة عملية الانسحاب، وتظهر مقاطع فيديو عشرات الآليات العسكرية التي تستعد للخروج من تلك المنطقة.

ولم يُعلن رسمياً عن المكان الذي ستتوجه إليه تلك القوات.

لكن أحد المصدرين قال إن وحدتين تابعتين للحكومة الشرعية (كتيبة تابعة لحرس الحدود وكتيبة للأمن الخاص) توجهت إلى محافظة شبوة المجاورة.

وأضاف: بالتزامن مع ذلك انسحبت قوات المجلس الانتقالي (كتيبة من اللواء8 صاعقة، ووحدة تابعة للمدفعية) من بلدة “الشيخ سالم”، وتراجعت إلى معسكر “7 أكتوبر” في “جعار” مركز مديرية “خنفر”.

وتحدثت المصادر لـ”يمن مونيتور” شريطة عدم الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بالحديث لوسائل الإعلام.

ومن المتوقع بعد انتهاء الشق العسكري لاتفاق الرياض في محافظة أبين أن تقام نفس الإجراءات في محافظة عدن عاصمة البلاد المؤقتة حيث يسيطر المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات.

وتشرف السعودية على تنفيذ “اتفاق الرياض” بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي جرى توقيعه في نوفمبر/تشرين الثاني2019، وينص على “عودة الحكومة، وتسليم الأسلحة الثقيلة، ودمج جميع القوات تحت وزارتي الدفاع والداخلية”، لكن تعذّر تنفيذه متجاوزاً الفترة الزمنية المحددة التي كان من المقرر أن تنتهي في يناير/كانون الثاني2020م.

وتم التوصل إلى آلية جديدة لتنفيذ اتفاق الرياض في يوليو/تموز الماضي تبدأ بالإعلان عن تشكيل حكومة جديدة تضم المجلس الانتقالي الجنوبي وتكون مناصفة بين الجنوب والشمال، وتعيين محافظاً ومديراً لأمن عدن.

وعلى إثر ذلك كلف الرئيس اليمني “عبدربه منصور هادي”، رئيس الحكومة الحالي معين عبدالملك بتشكيل حكومة، وعيّن محافظاً ومديراً لأمن عدن، وأعلن المجلس الانتقالي الجنوبي تخليه عن الإدارة الذاتية (الحكم الذاتي) للمحافظات الجنوبية الثمان.

والحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات حليفان ضد الحوثيين.

ومن المقرر إعلان الحكومة بعد الانتهاء من الشقين العسكري والأمني لاتفاق الرياض، حسب ما أفاد “بيان التحالف” يوم الخميس الماضي.

وتصاعدت الحرب في اليمن منذ عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على صنعاء ومعظم محافظات البلاد ما أجبر الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته، المعترف بها دوليا، على الفرار من العاصمة صنعاء. وفي مارس/أذار2015 تشكل التحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة الشرعية ومنذ ذلك الوقت ينفذ غارات جوية ضد الحوثيين في أكثر من جبهة.

ويشن التحالف غارات جوية بشكل مستمر على مناطق سيطرة الحوثيين، ويطلق الحوثيون في المقابل صواريخ على المملكة العربية السعودية.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى مقتل 233 ألف يمني خلال سنوات الحرب. كما تسبب القتال الدائر في البلاد بأسوأ أزمة إنسانية في العالم إذ يحتاج نحو 24 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية أو الحماية، بما في ذلك 10 ملايين شخص يعتمدون على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق