تفاعلغير مصنف

يمنيون يستلهمون تاريخ “الزبيري” النضالي في ذكرى استشهاده الخامسة والخمسين

يقول اليمنيون إن ذكرى “استشهاد أبو الأحرار، محمد محمود الزبيري، تمر علينا ونحن نمر بمرحلة تاريخية خطرة وحرجة تجعله حاضراً بمواقفه وأفكاره وشعره ونضاله، وتحتم علينا استلهام الدروس من هذه الشخصية حين تراجع هم الوطن الكبير الذي تتفرع منه كل المشكلات.

يمن مونيتور/خاص

حلت أمس الأربعاء، الذكرى الـ 55 لاغتيال أبي الأحرار الشهيد محمد محمود الزبيري، في الوقت الذي يستلهم فيه أبناء اليمن حياته النضالية، ويحلمون بالمضي على النهج الذي سار عليه.
في الأول من أبريل ١٩٦٥ اغتيل أبو الأحرار محمد محمود الزبيري، وعمره لا يتجاوز ثمانية وأربعين عاما، قدم خلاله حياة حافلة بالعطاء والفكر الثوري والكفاح المتواصل وظل طوال حياته ثائراً مقداما في وجه الطغيان حاملاً همّ الشعب وتحرره في روحه ووجدانه.
وكلما ذكر اسم محمد محمود الزبيري أعاد إلى الأذهان سيرة الثورة اليمنية ناصعةً جليةً، واستنهض في الوعي علاقة الفكر بالثورة، ودور المثقف الحر، ومسئولية الكلمة وأثرها في النضال الوطني، ومكانة الشعر في التنوير والتثوير وإحياء الأمة.
يقول اليمنيون إن ذكرى “استشهاد أبو الأحرار، محمد محمود الزبيري، تمر علينا ونحن نمر بمرحلة تاريخية خطرة وحرجة تجعله حاضراً بمواقفه وأفكاره وشعره ونضاله، وتحتم علينا استلهام الدروس من هذه الشخصية حين تراجع هم الوطن الكبير الذي تتفرع منه كل المشكلات.
وخلال سنوات عمره كانت حياة “الزبيري” حافلة بالعطاء والفكر الثوري والكفاح المتواصل وظل طوال حياته ثائراً مقداما في وجه الطغيان حاملاً همّ الشعب وتحرره في روحه ووجدانه.
يقول الثوار والمؤرخون إن الشهيد كان صداحاً بكلمة الحق جريئاً في شعره ونثره، تشرب النضال حتى أصبح اباً لكل الأحرار، وكان كما يقول عنه الدكتور عبدالعزيز المقالح:”ليس محمد محمود الزبيري شاعراً فحسب ولا مناضلاً فحسب، بل هو كذلك صحفي وزعيم ووطني وروائي وكاتب وشهيد”.
نشطاء وكتاب يمنيون احتفوا بالذكرى على مواقع التواصل الاجتماعي على الوسم ” #الذكرى_55_لاستشهاد_الزبيري” مؤكدين فيها على أهمية احياء تاريخ عمود ثورة السادس والعشرين من سبتمبر ومهندس فكرها الثوري الذي أجج النقمة على آل حميد الدين وعجل بسقوط مملكتهم من خلال شعره الغاضب وخطبه الملتهبة وصحيفته الناقدة ومن خلال الأفكار والمبادئ التي كان يؤمن بها والتي جعلت منه قامة بارزة التقى عندها الثوار في الداخل والخارج.
وشدد النشطاء والكتاب على أهمية استلهام تاريخ الشهيد في الحرب التي يقودها أبناء الوطن ضد مشروع الحوثيين الجديد الذي يسعى لإعادة العهد الامامي الذي قاومه الرجل وقتل في سبيل الخلاص منه.
ويستذكر اليمنيون مسيرة الشهيد الزبيري اليوم بصورة لافتة في خضم المعركة الوطنية التي يسطرونها منذ خمسة أعوام ضد النسخة “الحوثية” الأردأ للإمامة الكهنوتية، وفحوى ذلك دافع الشعور بالحاجة لاستلهام تجربة المناضل الزبيري في مقارعة الإمامة والمعتركات النضالية التي خاضها مع رفاقه دون يأس أو كلل أو ملل حتى الإطاحة بها وانعتاق الشعب من أغلالها.
يقول الكاتب والمؤرخ المصري “محمد الجوادي”: ليس بين الساسة العرب المعاصرين من يفوق الأستاذ  الشيخ محمد محمود الزبيري  1910- 1965  في  الاحتفاظ بمكانة سامقة و سابقة في الأدب والعلم والفكر والثقافة على وجه العموم ، و ليس في هذا القول مبالغة فهو العالم الشاعر الخطيب المعلم القاضي الفقيه الزعيم الثائر ، وفضلا عن هذا فقد كان نموذجا نادرا في العصر الحديث  للنوابغ من النبلاء من فرسان عصور النهضة الذين كانوا يتمتعون بالتفوق الساحق في شتى الميادين ، ويجمعون الأمجاد جمع المقتدرين المخطّطين لا جمع المضطرين أو المتوافقين .
وأفاد أن “الزبيري” اعتمد على الفكر في إشعال الثورة على الرغم مما كان يلقاه من الإحباط ، ومما يؤثر عنه في ذلك الوقت قوله: “كنت أحس إحساسا أسطوريا بأنني قادر بالأدب وحده على أن أخوض ألف عالم من الفساد والظلم والطغيان”
ولد محمد محمود الزبيري في بستان السلطان بصنعاء سنة 1337 هـ/ 1917م، وبستان السلطان حي منسوب إلى السلطان طغتكين بن أيوب شقيق صلاح الدين الذي أرسله حاكماً على اليمن أواخر القرن السادس الهجري،
وكانت أسرته من الأسر الصنعانية العريقة التي نبغ فيها قضاة وعلماء وشعراء، فقد كان جدّه القاضي لطف الباري محمد محمود الزبيري شاعراً؛ وكان من أسرته أيضاً لطف الله الزبيري الذي هو من علماء وشعراء اليمن المعروفين، كما اشتغل والده محمود محمد محمود الزبيري بالقضاء.
وترك الزبيري مجموعة من الكتب النثرية في السياسة، طبع منها: “الإمامة وخطرها على وحدة اليمن، دعوة الأحرار ووحدة الشعب، الخدعة الكبرى في السياسة العربية، بالإضافة إلى روايته” مأساة واق الواق،و ديوانيه: “ثورة
.الشعر”، و”صلاة في الجحيم”، ومازالتْ مجموعة كبيرة من شعره تنتظر الجمع والطبع.
 
 
 
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق