اخترنا لكمغير مصنف

(تقرير خاص).. احتجاجات وإغلاق للمحلات وقطع طرقات.. صنعاء تستقبل 2020 بانفلات أمني

استقبلت العاصمة اليمنية صنعاء عام 2020 باحتجاجات واعتصامات أمام وزارة الداخلية التي تسيطر عليها جماعة الحوثي المسلحة.

يمن مونيتور/صنعاء/خاص:
استقبلت العاصمة اليمنية صنعاء عام 2020 باحتجاجات واعتصامات أمام وزارة الداخلية التي تسيطر عليها جماعة الحوثي المسلحة.
ويشكو معظم المتظاهرين من الانفلات الأمني وانتشار جرائم القتل والسرقة والخطف في معظم مديريات العاصمة.
شكري مسرع، أحد المتظاهرين في وزارة الداخلية يطالب بإلقاء القبض والقصاص من قاتل ابن أخيه وقال لـ”يمن مونيتور”: إن ابن أخيه يعمل حلاقاً وجاء أحد أعضاء جماعة الحوثي وحلق له رأسه ولحيته وعمل له أكيد ماصك وصنفره وجل وبعد له الشعر بالإستشوار ومسح وجهه ورقبته، وغادر الحوثي دون الحساب.
وعندما رفض الحوثي محاسبة “الحلاق حسين” بحجة أنه لا يمتلك المال، اشترط جيران المحل أن يطرح “رهن” فوضع هاتفه عند أحد الجيران على أساس يدفع المبلغ في اليوم الثاني وغادر. ليعود في اليوم التالي على متن سيارة مع مسلحين اثنين. ونادى الحوثي حسين من على السيارة أن يحضر التلفون، فأبلغه أن جارة الذي لديه التلفون في المبنى وسيعود خلال أقل من عشر دقائق، “فباشره الحوثي بإطلاق رصاصة على رأس حسين ليرديه قتيلاً فدخلت الرصاصة من رأسه من الخلف بالطبع وخرجت من فمه .”
وقال شكري لـ”يمن مونيتور”: حسين هو الإبن الأكبر بين إخوته وأخواته، يعول أسرته فأبوه مصاب بمرض القلب وغير قادر على العمل وأمه لديها أمراض مزمنة، وهو أملهم الوحيد وعائلهم ومصدر فرحهم ورزقهم وهو حياتهم وفرحهم الوحيد.
يضيف شكري لـ “يمن مونيتور”: الآن تم إخفاء وتهريب القاتل المنتمي إلى جماعة أنصار الله (الحوثيون) ونحن الآن في وقفات احتجاجية من أجل أن تكشف الداخلية عن هذا الحوثي وإحضاره بعد ان يتم حجزه.
 
قتل بالمجان
وفي مديرية الوحدة، أيضاً لم تسلم خلال بداية العام من حادثة مأساوية، نظراً للانفلات الأمني الكبير التي تشهده مديريات أمانة العاصمة، فقد تم إغلاق سوبر ماركت الهدى في شارع الزبيري وسط العاصمة صنعاء بسبب قتل مواطن برصاصة طائشة أمام عائلته وهو في سيارته إثر مشاجرة بسلاح الكلاشنكوف .
وقال شاهد عيان لـ”يمن مونيتور”: إن خلافات وقعت بين ورثة مالكي سوبر ماركت الهدى، وأن الخلافات تطورت إلى استخدام الأسلحة النارية والرشاشات واطلاق نار عشوائي بالقرب من مكان الحادث، وأصابت رصاصة طائشة أحد المواطنين الذي كان يمر بسيارته بالقرب من مكان الحادث مما أدى لمقتله على الفور أمام عائلته التي كانت معه في السيارة.
 
انتشار للسلاح
وفي قلب العاصمة اليمنية صنعاء وتحت سلطة الحوثيين، ازدهرت أسواق بيع السلاح بجميع أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والذخائر الحية.
وزادت ظاهرة انتشار السلاح في الآونة الأخيرة لاسيما في مناطق سيطرة الحوثيين، وتوسعت لتشمل أسواق إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، وتفيد تقارير دولية بامتلاك اليمنيين قرابة 60 مليون قطعة سلاح.
ومنذ انقلاب جماعة الحوثي المسلحة على الدولة في سبتمبر/أيلول 2014، وسيطرتهم على العاصمة اليمنية صنعاء، سارعت الجماعة إلى إغلاق العديد من الصحافة ووسائل الإعلام المناهضة لها، بل وزجت بعشرات العاملين في تلك الصحف في السجون حتى اليوم، ما تسبب في عزوف ثقافي وصحافي لدى المجتمع والسكان الخاضعون لسيطرة الجماعة المسلحة.
يقول عبدالقدوس الشرفي، لـ”يمن مونيتور”: أصبحت الايجارات مرتفعة ولا تغطيها أي تكاليف وبدئنا في بيع الذخيرة الحية (الرصاص ومستلزمات الأسلحة) يعود ذلك لكثرة (مقاتلي جماعة الحوثي) في التردد على المحلات لبيعها بشكل يومي.
وأشار الشرفي إلى أنه أصبح يحقق أرباحاً كبيرة من تجارة بيع السلاح فعند بيع قطعة واحدة من الأسلحة الخفيفة فإن نسبه أرباحه تصل إلى خمسين ألف ريال ما يقارب 83 دولار (الدولار = 580).
 
الشرطة متهمة
ولا يختلف الوضع في مديرية بني الحارث عن بقية المديريات، إذ يعاني السكان في بقية المديريات من الانفلات الأمني، فأصبح المواطنون لا يثقون بأقسام الشرطة يصف أحد المواطنين اليمنيين تلك المراكز الأمنية التي تحولت إلا ما يشبه المساكن المرعبة بالقول: “شيء مرعب فعلاً أن يتم وضع هؤلاء لاستقبال شكاوى المواطنين في أقسام الشرطة بصنعاء”.
ويضيف ثابت مغربة في حديث لـ” يمن مونيتور”، أصبحت أقسام الشرطة في عهد الحوثيين وكراً للجريمة والابتزاز والتخوين وامتصاص لأموال المواطنين لا أكثر”.
وعدد مغربة ما شاهده في أحد مراكز الشرطة بالقول: “غرف فارغة، أبواب مكسرة، أوساخ “الشمة”، المنتشرة على الجدران، وبملابس متسخة يقف المشرفون الحوثيون والمندمجين بالشرطة التابعين للحوثيين من دون أي مؤهل دراسي يذكر، على أبواب أقسام الشرطة في انتظار ضحاياهم من المواطنين من أجل ابتزازهم وسحب المال منهم”.
ينسحب ثابت مغربه من قسم الشرطة مع خصمه الذي تشاجر معه على مبلغ مالي بسبب إيجار الشقة، قائلاً لـ”يمن مونيتور”: في الحقيقة اضطررت إلى الانسحاب من قسم الشرطة وسحب الشكوى ضد “خصمي” لأني اكتشفت أن في قسم الشرطة لصوص يريدون مني مبلغ كبير من المال لابتزازي وابتزاز غريمي بحجة حل المشكلة”.
وتابع: “هؤلاء يريدون مننا أن نتقاتل فيما بيننا وأنا فقط طلبت استدعاء للشخص وهم يريدون اعتقاله والمسألة هي بسيطة وخلاف على مبلغ مالي بسيط”.
وأردف “لقد تحولت اقسام الشرطة إلى نقاط لاختلاق المشاكل والخلافات بين أبناء الوطن للأسف الشديد.. ويقومون بتحريضي على أعمال عدائية ضد الخصم”.
من جهتها تقول احدى المواطنات التي فضلت الاختصار إلى اسمها برمز (ع . م)، إنها حاولت قطع وثيقة تعريفية لابنها كي ينتقل إلى محافظة أخرى لقطع جواز سفر فقالوا لابد من إخراج تصريح مرور كي يتمكن من العبور من النقاط الأمنية التابعة للحوثيين.
وأضافت لـ”يمن مونيتور”: ذهبت إلى قسم المطار وطلب مني رجل بلباس مدني وكان يمضغ القات رقم هاتفي كي يتم تسجيله ولا أدري ما الفائدة في ذلك لأجد أرقام مجهولة تزعجني طوال الليل ورسائل غرامية من مجموعة وصفتهم بـ”الحقراء عديمين الشرف”.
عبدالله هاشم مواطن أخر يقول إنه ذهب إلى قسم شرطة بني الحارث من أجل تصريح مرور لكن المسؤول الخاص بالقسم رد عليه بالقول: “أين ستذهب إلى أراضي المرتزقة.. والله لأسجنك.. تريد أن تكون مرتزقاً” فأجابه المواطن بأنه يريد قطع جواز سفر فقط ليرد عليه: “أخرج من أمامي قبل سجنك”.
نيزان محمد مواطن آخر لم يتمكن من مغادرة العاصمة اليمنية صنعاء بسبب الإجراءات القمعية التي فرضتها جماعة الحوثي يقول لـ”يمن مونيتور” إن قسم الشرطة طلب منه 100 ألف ريال من أجل إصدار ورقة تفيد بخروجه من صنعاء فيما بات يعرف بـ”تصريح مرور” لدى نقاط الحوثيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق