عربي ودولي

ترامب يهدد بإنهاء وقف إطلاق النار مع إيران في حال مقتل جنود أميركيين

يمن مونيتور/قسم الأخبار

أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن دونالد ترامب أبلغ مساعديه بأنه سيدرس إنهاء وقف إطلاق النار مع إيران، إذا قُتل أفراد من القوات الأميركية على يد النظام الإيراني. ويأتي ذلك في وقت يؤكد فيه مسؤولو الولايات المتحدة أن وقف إطلاق النار ما زال قائماً، رغم استمرار الاشتباكات المتفرقة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأميركي قال بشكل خاص لمستشاريه ومساعديه إنه في حال تسببت إيران في مقتل قوات أميركية، فإنه سيبحث احتمال إنهاء اتفاق وقف إطلاق النار بين البلدين.

ويُنشر هذا التقرير في وقت شهد الأسبوع الماضي عدة هجمات جوية متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي أثار مجدداً تساؤلات حول مدى صمود وقف إطلاق النار الهش بين الطرفين.

وكتبت “وول ستريت جورنال” أن المسؤولين الأميركيين، رغم تصاعد الاشتباكات، ما زالوا يصرون على أن وقف إطلاق النار قائم، ويصفون الضربات الأخيرة بأنها جاءت في إطار «الدفاع عن النفس». وفي المقابل، تتهم الحكومة الإيرانية واشنطن بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.

ترامب: يمكننا تدمير الجميع.. لكنني أفضّل توقيع اتفاق

وبحسب التقرير، شدد ترامب في الوقت نفسه على أن فترة التوقف المؤقت للغارات الجوية، والتي تمتد لعدة أسابيع، لا تزال سارية، رغم استمرار المواجهات المتفرقة والعنيفة بين الجانبين.

ومع ذلك، قال لمساعديه إنه إذا قُتل جنود أميركيون نتيجة إجراءات النظام الإيراني، فقد يتخذ قراراً بإنهاء وقف إطلاق النار.

وكان الرئيس الأميركي قد صرّح سابقاً، في مقابلة مع صحيفة “نيويورك بوست”، بأن استمرار الحصار البحري والاقتصادي على إيران حتى عطلة عيد العمال الأميركي (Labor Day)ـ الذي يصادف أول يوم اثنين من شهر سبتمبر (أيلول) المقبل- أمر غير مرجح، لكنه ليس مستبعداً بالكامل.

وتشير هذه التصريحات إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل قد تتأخر أكثر مما كان متوقعاً سابقاً.

ووفقاً لإحصاءات نشرها الجيش الأميركي، قُتل منذ اندلاع الحرب مع إيران ما لا يقل عن 15 عسكرياً أميركياً، فيما أُصيب 543 آخرون بجروح. وفي المقابل، تُقدَّر الخسائر البشرية الإيرانية بأكثر من ستة آلاف شخص.

ترامب تدخّل لمنع اتساع الحرب

كما يكشف التقرير أن ترامب تدخّل شخصياً في مطلع هذا الأسبوع لمنع توسع الحرب في المنطقة.

وذكرت “وول ستريت جورنال” أنه أوقف خطة إسرائيلية لبدء عملية عسكرية جديدة في لبنان، وذلك بعد أن حذرت إيران من أن مثل هذا الهجوم قد يهدد المسار الدبلوماسي الجاري.

غموض يحيط بالمفاوضات

على الصعيد الدبلوماسي، ما زال وضع المفاوضات بين طهران وواشنطن غير واضح.

فقد أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إيران أوقفت المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة. ومع ذلك، كرر ترامب مراراً أن المحادثات لا تزال مستمرة، وقال، يوم الأربعاء 3 يونيو، إن التوصل إلى اتفاق سلام قد يصبح ممكناً خلال أسبوع واحد.

ولا يزال البرنامج النووي الإيراني أحد أبرز نقاط الخلاف بين البلدين. فبحسب التقارير، رفضت طهران مراراً طلب الولايات المتحدة تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصّب، وما زالت هذه القضية تُعد من أهم العقبات أمام التوصل إلى اتفاق.

استمرار التوتر في مضيق هرمز

ميدانياً، لا يزال الوضع في مضيق هرمز والحصار المتبادل بين الطرفين قائماً. فقد فرضت طهران خلال الأشهر الأخيرة قيوداً واسعة على حركة الملاحة والعبور في المضيق، بينما تواصل الولايات المتحدة فرض حصارها البحري على الموانئ الإيرانية.

ويأتي نشر هذا التقرير في وقت كان فيه ترامب ومسؤولو إدارته قد وعدوا في بداية الحرب بأن المواجهة مع إيران لن تستمر أكثر من ستة أسابيع، إلا أنه بعد مرور ما يقرب من أربعة أشهر على اندلاع الحرب، ما زال مستقبل وقف إطلاق النار والمفاوضات السياسية يكتنفه قدر كبير من الغموض.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى