اخترنا لكمتراجم وتحليلاتغير مصنف

(فورين بوليسي) تقرير سري للأمم المتحدة “بالستي الحوثيين يحتوي أجهزة إيرانية وأمريكية”

نتائج فحص الأدلة للصاروخ البالستي الذي أطلق على الرياض في 4 نوفمبر الماضي يمن مونيتور/ صنعاء/ ترجمة خاصة:
كشفت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكيَّة عن تقرير للأمم المتحدة يؤكد أنَّ صاروخاً بالستياً أطلقه الحوثيون في 4 نوفمبر / تشرين الثاني على العاصمة السعودية الرياض يحتوي على قطع تشير إلى شركة إيرانية وأخرى أمريكية.
وأشارت المجلة في تقرير لها، ترجمه “يمن مونيتور” إلى أنَّ الصاروخ أطلق من وادي في محافظة عمران على مسافة أكثر من 1000 ميل إلى ضواحي العاصمة السعودية، وانفجر رأسه الحربي على حافة مطار الملك خالد الدولي.
ويبدو ان الضربة القاتلة لم تسفر عن ضحايا، بيد أن حطام الصاروخ الذى خلفه قُدم دليلاً في وقت لاحق لمحققي الأمم المتحدة الذين يعملون لإثبات وجهة نظر واشنطن والرياض بان ايران قدمت برنامج الصواريخ الذي يديره الحوثيون في اليمن.
وأدى فحص شظايا رئيسية من الصاروخ، وثّقت الشهر الماضي في تقرير سري للأمم المتحدة أنَّ الصاروخ احتوى على أجهزة إيرانية.  لكن التقرير، الذي تم استعراضه من فورين بوليسي، قدم تطورا جديدا: كما تضمن السلاح مكونا تم تصنيعه من قبل شركة أمريكية.
ويرى البيت الأبيض أن الضربة الصاروخية تمثل فرصة لحشد المشاعر الدولية ضد طهران وتخفيف عزلة واشنطن الدبلوماسية التي تعمقت مع رفض الرئيس دونالد ترامب الاتفاق النووي الإيراني التاريخي الذي ابرمه سلفه باراك أوباما. وهو جزء من استراتيجية أوسع تركز الاهتمام الدولي على دعم إيران لشبكة من الميليشيات الشيعية التي تساعد طهران على إعادة تشكيل المنطقة.
في الأسابيع الأخيرة، ضغطت نيكي هالي، السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، على البنتاغون ووكالات التجسس الأمريكية لرفع السرية عن المعلومات الاستخباراتية التي تربط إيران بهجوم 4 نوفمبر، فضلا عن مخالفات إيرانية أخرى، في حين تواصل مسؤولو الأمن القومي الأمريكي مع مسؤولي الأمم المتحدة على أمل الحصول على دعمهم، وفقا لمسؤولين أمريكيين.
ونقلت المجلة عن مسئول أمريكي قوله إن الهدف الأمريكي هو حصول انطونيو جوتيريس الامين العام للأمم المتحدة على المعلومات لتقديم اقوى تقرير حالة للأمم المتحدة حتى الآن لانتهاكات العقوبات الإيرانية في تقرير يصدر الأسبوع القادم.
وقال المسئول الأمريكي ل // فورين بوليسي // إنَّ هذا العمل هو أكثر التوجهات نحو الأمام التي نقوم بها “من حيث رفع السرية عن المعلومات الاستخبارية الأمريكية وتبادلها مع مسئولي الأمم المتحدة حول نشاطات طهران غير المشروعة”. وأضاف “أن منطقنا هو انه من خلال تبادل هذه المعلومات يمكننا تسليط الضوء على انتهاكات إيران لجزاءات الأمم المتحدة”.
وبينما عززت الأدلة الجديدة القضية ضد إيران، لكن ذلك لم يكن كافياً لإقناع الأمم المتحدة بتوجيه التهمة صراحة لطهران بتزويد الحوثيين بتكنلوجيا صواريخ محظورة. حيث خلصت لجنة الخبراء التابعين للأمم المتحدة المُكلفة بمراقبة انتهاكات حظر الأسلحة إلى اليمن، إنه وفي العام الماضي: ليس لديها حتى الوقت الحاضر أي دليل على هوية وسيط أو مورد للأسلحة إلى اليمن”.
وفي الوقت نفسه، توقف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس متهما إيران برفع مستوى برنامج الصواريخ الحوثيين.
وفى تقرير غير منشور وزع على أعضاء مجلس الأمن يوم الجمعة، قال جوتيريس إن الأمم المتحدة “تستعرض بعناية” كافة الأدلة المتعلقة بهجمات الحوثي الصاروخية في اليمن، بما في ذلك ضربة 4 نوفمبر. وحث لجان مجلس الأمن المسؤولة عن فرض عقوبات على اليمن ومراقبة الاتفاق النووي الإيراني على الحصول على تقرير نتائج الأمم المتحدة.
وقال إن مسؤولين سافروا إلى السعودية لفحص حطام الصاروخين اللذين أطلقا يومي 22 يوليو والرابع من نوفمبر.
وقال “جوتيريس”؛ فى التقرير، إن المسؤولين توصلوا إلى أن “الصاروخين يحملان خواص الهيكل والصنع وهو ما يرجّح أنهما من المنشأ ذاته”.
يأتي التقرير في خضم دعوات من الولايات المتحدة لمحاسبة إيران على انتهاك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الخاصة باليمن وإيران، وذلك عن طريق إمدادها الحوثيين بالأسلحة.
وأفاد تقرير “جوتيريس”؛ أن مسؤولي الأمم المتحدة اطلعوا على ثلاثة مكونات قالت السلطات السعودية إنها من الصاروخ الذى أطلق في الرابع من نوفمبر.
وأضاف أن المكونات “حملت شعاراً مماثلاً لشعار شركة (باقري الصناعية) وهي شركة تضعها الأمم المتحدة على قائمتها السوداء”. وقالت اللجنة إن إيران نفت إنها لعبت أي دور في نقل الصاروخ.
كما اعرب جوتيريس عن قلقه إزاء اللواء قاسم سليماني الذى يخضع لحظر سفر الامم المتحدة لسنوات. وقد شوهد القائد الإيراني هذا الصيف يزور ضريح شيعي في كربلاء بالعراق وكذا قبر الزعيم الكردي الراحل جلال طالبانى.
على سبيل المثال، يقول التقرير الأممي إنَّ الصاروخ المستخدم في هجوم 4 نوفمبر يشبه صاروخ باليستي قصير المدى من طراز قيام الإيراني، وهو سلاح أضافته إيران إلى ترسانتها في عام 2010 ولكنه لم يسبق له مثيل في ترسانة الصواريخ اليمنية، وفقا لتقرير سري صادر عن لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة مكلف برصد حظر عام 2015 على توريد الأسلحة إلى اليمن.
وقد أفادت فورين بوليسي في وقت سابق عن طائرة مروحية تحمل شعار الشركة الإيرانيَّة، ولكن إيران نفت ادعاءات وجود دور إيراني.
ولكن التحقيق كشف أيضا عن مفاجأة؛ حيث أشار تقرير الفريق إلى أن الصاروخ، الذي زُين باللون الازرق  ويسمى “بركان 2-اتش” المكتوب بالطلاء الابيض، يحتوي على عنصر أخر وهي مجموعة من زجاجات الهواء المضغوط من ألياف الكربون التي تنقل وقود الطائرات النفاثة السائل في الصاروخ الذى تم تصنيعه في الولايات المتحدة. وقد توصل الفريق إلى الشركة المصنعة، التي لم تذكر في تقريرها، لمعرفة كيف وجدت تقنيتها الطريق إلى صاروخ الحوثي.
وقالت المجلة: إن مسألة العثور على جزء أمريكي الصنع في تصنيع الصواريخ الأكثر تقدما للمتمردين الحوثيين هي قطعة مفقودة في لغز دائم يحاول محققو الأمم المتحدة الوصول إلى حلّه.
وقال ديفيد اولبرايت، مؤسس معهد العلوم والدراسات الدولية، “إن الإيرانيين لا يستطيعون صنع كل ما يحتاجونه لبرامج الاسلحة الخاصة بهم. يشترون الكثير من الأشياء ويستطيعون الحصول عليها. وهم يحبون المعدات الأمريكية “.
ويمكن ان يساعد اكتشاف العنصر الأمريكي محققي الأمم المتحدة لتتبع المشتري. وقد وصلت لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة إلى الشركة الأمريكية التي لم تذكر في التقرير. وقال المسؤول الأمريكي “إن هذا يتيح فرصة للعمل مع القطاع الخاص لتشديد العقوبات”. وأضاق “من الواضح أننا لا ننقل مواد تنتهك قوانيننا إلى الإيرانيين. العديد من الأشياء ذات التقنية العالية في هذا العالم لديها مكونات أمريكية “.
لكن وجود عنصر أمريكي في صاروخ الحوثيين يمكن أن يخدم أيضا حجج إيران وحلفائها، بما في ذلك روسيا، بأن السلاح لم تنتجه إيران.
وقال تقرير الفريق إن الحوثيين “حصلوا على تكنولوجيا الصواريخ أكثر تقدما” مما كان عليه عندما بدأ النزاع في عام 2015. “إن تصميم وخصائص وأبعاد المكونات التي فحصها الفريق تتفق مع تلك التي تم الإبلاغ عنها لصاروخ قيام -1 الإيراني “.
المصدر الرئيس
U.N. Panel Finds Evidence of Iranian Hardware in Yemeni Rebels’ Missile. And American.
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق