غير مصنففكر وثقافة

القصيدة تبكي شاعر اليمن “الفُتيح” في ذكرى رحيله “الصامت”

مرت الذكرى الرابعة لرحيل شاعر اليمن الكبير محمد عبد الباري الفتيح (المشقر بالسحابة) التي تُصادف امس الثلاثاء، مرت يتيمة، دون ضجيج أو همس، من قبل من تسمي نفسها المؤسسات الثقافية الرسمية، التي ترفع شعار رعاية الشعراء والمبدعين.

يمن مونيتور/وكالة أنباء الشعر العربي

مرت الذكرى الرابعة لرحيل شاعر اليمن الكبير محمد عبد الباري الفتيح (المشقر بالسحابة) التي تُصادف امس الثلاثاء، مرت يتيمة، دون ضجيج أو همس، من قبل من تسمي نفسها المؤسسات الثقافية الرسمية، التي ترفع شعار رعاية الشعراء والمبدعين.
فقد أحتفل عددا من الشعراء، بمرور هذه الذكرى، على طريقتهم الخاصة، من خلال إطلاق عدداً من القصائد الشعرية، التي مثلت رسائل حزينة بكت فيها العيون على قبر فقيد القصيدة.
يُعد الفُتيح.. وَطنْ، مليء بالأمل والثورة، تعددت قصائده، واختلفت وتَنوعَت، فقد كتب في جميع أشكال الشعر وألوانه، فله القصائد الوطنية والقومية والأممية، كما أبدع في كتابة الشعر المُغنى.
القصيدة تبكي الفتيح في ذكرى رحيله
فها هو الشاعر شاهر الأثوري، يبكي فقيد القصيدة:
غاب الفتيح وغابت المواسم
وعزف الحقول..للورد والسنابل ْ
غاب الذي بالشعر له معالم
كالقمري غرد..واطرب البلابل ْ
كان الفتيح يهل بالنسائم
وبالعطور يعطر..الخمائل ْ
راح الذي كان مشقره..الغمائم
أروى القلوب من أعذب الجداول ْ
شاعر فصيح قد كان يهيم حالم
بين الرُبى..والسهل..والمناهل ْ
أشجى المُحب وكل صب هائم
وعزف وغنَّى أروع..المهاجل ْ
ورد الربيع أحياه وعاد قائم
من بعد ما كان في الرياض ذابل ْ
واخرج..كنوز الحب من المناجم
واجرى غيول..الشوق في السوائل ْ
بلبل..تعز..ويا..صباح باسم
ضوء الشموس..ويا قمر..كامل ْ
الناس عليك ما بين جريح آلِم
والا.. حزين يا عندليب راحل ْ
كان الزمان يوم غيبك..ظالم
قطف غصين البان من المشاتل ْ
وكتب عبدالحليم الزعزعي:
ذكراك عادت يا فتيح ولم يعد
جسد القصيدة مفعماً بالنور
سلب الطغاة الآفلون أناملي
خطف الطغاة القادمون عبيري
أرثسك أم أرثي القصيدة انها
مفجوعة بالفارس النحرير
مفجوعة برحيلك المر الذي
قصم الظهور ودّك كل سرور
أرحلت حقاً أيها المجد الذي
رضعته أفئدة الصبايا الحور
حتى القمارى غردتك وخالطت
آيات بوحك بهجتي وزفيري
أرحلت حقاً أيها المجد الذي
قد شُيد بالأنغام والأزمير
كما رثى العديد من الشعراء، زميلهم الفتيح، شعراً ونثراً.
ويعد الشاعر الفتيح احد كبار مؤسسي اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين ومن رموز الحركة الثقافية اليمنية وأعلام الفكر الوطني ومن الأدباء الذين أسهموا وكانوا في طليعة المؤثرين والمعبرين عن تطلعات وهموم اليمن عبر شعريته العالية التي تجلت تجربة كبيرة ومثلت مدرسة فريدة في الشعر العامي وتغنى بكلماته عدد من الأصوات.
والفتيح صاحب تجربة إبداعية كبيرة أثرى خلالها الساحة الثقافية بعطاء شعري، وبرز من خلاله علم من أعلام الشعر العامي والغنائي في اليمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق