وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون يستنسخون نموذج سيطرة إيران على “هرمز” في “باب المندب”

يمن مونيتور/ الرياض/ وكالات:
حذّرت وزيرة الخارجية اليمنية المكلفة، أفراح الزوبة، يوم الاثنين من مساعي جماعة الحوثي لاستنساخ استراتيجية إيران في إدارة التهديدات بمضيق هرمز وتطبيقها على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مؤكدةً أن استجابة المجتمع الدولي غير الكافية شجعت الجماعة على تماديها في هذا النهج التصعيدي.
وأوضحت الزوبة، في حديث لوسائل إعلام بمقر السفارة اليمنية بالعاصمة السعودية الرياض، أن التوجه الحوثي الأخير يسعى لإغلاق مضيقين حيوين يمثلان الممران الأساسيان إلى الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يهدد أمن التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
وأصبح البحر الأحمر جبهة جديدة في الحرب الإيرانية، حيث اتخذ الحوثيون نهجاً تصعيدياً ضد المملكة العربية السعودية عبر إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه المملكة، وإعلان حظر على حركة الملاحة السعودية.
وفي المقابل، شن التحالف بقيادة السعودية غارات جوية استهدفت مواقع ومنشآت عسكرية حوثية، وتأكيد التزام المملكة بحماية حركة الملاحة التجارية.
وحول التطورات الميدانية، أكدت الزوبة جاهزية الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً لكافة السيناريوهات، مشيرة إلى أن تبادل القصف وإطلاق النار يستمر حالياً على طول خطوط المواجهة الامتدادية من شمال غرب البلاد وصولاً إلى الحدود السعودية، رغم عدم اندلاع هجوم واسع النطاق حتى الآن.
وشددت وزيرة الخارجية المكلفة الأسبوع الماضي على ضرورة حسم الموقف قائلة: “نعتقد أن هذا الصراع يجب أن ينتهي الآن، إما بالوسائل السلمية أو بالخيار الآخر”.
وعلى الرغم من التوصل إلى هدنة في عام 2022، إلا أنها تعرضت لانتهاكات جراء القصف الأخير عبر الحدود. ويرى مسؤولون سعوديون ودبلوماسيون غربيون ومسؤولون يمنيون أن العودة إلى حرب شاملة باتت الآن أكثر احتمالاً من أي وقت مضى منذ ذلك الحين. ويُظهر نقل الجماعة لتكتيكاتها نحو مضيق باب المندب محاولة لربط الملف اليمني بالمعادلات الإقليمية لـ “محور المقاومة” الإيراني، عبر استغلال الأهمية الجيوسياسية للممر المائي الدولي.
- طائرات من العراق ومشغّلون من اليمن.. تفاصيل جبهة الحوثيين الجديدة ضد السعودية
- عودة النفط اليمني.. شريان الاقتصاد بين الأسواق وفوهات الحرب
- خريف العلاقات بين مسقط وطهران.. هل يلفح الهامش السياسي للحوثيين في اليمن؟
- لماذا يبدو الحوثيون أكثر جرأة في اختبار الصبر السعودي؟



