أخبار محليةالأخبار الرئيسيةتراجم وتحليلاتترجمة خاصة

أسواق النفط تترقب التداعيات عقب إعلان الحوثيين استهداف الملاحة السعودية في البحر الأحمر

يمن مونيتور/ وحدة الترجمة (خاص)/ المونيتور

أعلنت جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران، يوم الاثنين، فرض حصار بحري على المملكة العربية السعودية، في وقت تتسع فيه رقعة الحرب الإقليمية لتُهدد مساراً رئيسياً آخر لإمدادات النفط العالمية، وذلك بعد أشهر من الاضطرابات في مضيق هرمز.

وقال المتحدث العسكري للحوثيين، في بيان صدر يوم الاثنين، إن الحركة تفرض حصاراً بحرياً “بناءً على معادلة ‘العين بالعين’، على أن يدخل حيز التنفيذ فوراً”.

وأوضح الحوثيون أن هذا القرار يأتي رداً على ما وصفوه بـ “الحصار الظالم والجائر” الذي تفرضه السعودية.

يُذكر أن تحالفاً تقوده السعودية يدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً منذ عام 2015، وقصفت القوات السعودية مطار صنعاء الدولي الأسبوع الماضي، ما يمثل مرحلة جديدة في الصراع.

ولم تصدر المملكة العربية السعودية أي رد علني حتى الآن على بيان الحصار.

ويستهدف التهديد الحوثي مضيق باب المندب، وهو الممر المائي الضيق الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب. ويُعد هذا المسار شرياناً حيوياً لتجارة الطاقة العالمية، حيث ينقل صادرات النفط الخام السعودي من البحر الأحمر إلى أوروبا وآسيا.

ووفقاً لبيانات شركة “كبلر” (Kpler) لتحليل الشحن البحري، عبرت كميات إجمالية من النفط بلغت 7.4 مليون برميل يومياً مضيق باب المندب في يونيو/حزيران، مسجلة ارتفاعاً من 4.2 مليون برميل يومياً في العام الماضي.

وتشير بيانات “كبلر” إلى أن إغلاق المضيق سيعني عدم قدرة معظم صادرات النفط السعودية على مغادرة المنطقة، مما يتسبب في انخفاض الإمدادات العالمية بنسبة 7%.

ويأتي هذا التهديد الأخير في وقت يعاني فيه المنتجون في الخليج بالفعل من الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز – الواقع بين إيران وعُمان والإمارات العربية المتحدة – منذ مارس/آذار نتيجة للحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وفي أوقات السلم، كان نحو خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم يتدفق عبر هذا الممر المائي.

وقد أعادت السعودية توجيه جزء كبير من صادراتها من النفط الخام عبر محطتها على البحر الأحمر في ينبع. وفي حديثه لـ “المونيتور”، قال جيوفاني ستونوفو، محلل السلع الأساسية في بنك “يو بي إس” (UBS)، إن المملكة زادت صادراتها من ينبع إلى نحو 4.5 مليون برميل يومياً، وهو ما يمثل أكثر من 70% من شحنات النفط الخام السعودية.

وتُبحر السفن المغادرة من ينبع متجهة إلى أوروبا شمالاً عبر قناة السويس، بينما تتوجه السفن المتجهة إلى آسيا جنوباً عبر باب المندب.

وقال ستونوفو: “إن الحصار الحوثي قد يضع أجزاءً كبيرة من الصادرات السعودية التي تعتمد على مضيق باب المندب في خطر”.

وفي بيان جرى مشاركته مع الصحفيين، قال خورخي ليون، نائب الرئيس الأول ورئيس التحليل الجيوسياسي في شركة الاستشارات “ريستاد إنرجي” (Rystad Energy)، إن الحوثيين لم يوضحوا بعد كيف يعتزمون إنفاذ الحصار، لكن هجماتهم السابقة على السفن التجارية أظهرت أنهم يمتلكون القدرة والرغبة في تعطيل الملاحة في البحر الأحمر.

وبحسب بيانات تتبع السفن الصادرة عن “ريستاد”، فإن نحو 2.5 مليون برميل يومياً من النفط الخام المغادر من ينبع يمر حالياً جنوباً عبر باب المندب.

وأضاف ليون: “إذا لم يتحقق وقف إطلاق النار وظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، في وقت يتصاعد فيه التهديد الحوثي للملاحة في البحر الأحمر، فإن خطر حدوث قفزة كبيرة في أسعار النفط سيكون كبيراً”.

ونقلت وكالة رويترز في 16 يوليو عن ثلاثة مصادر مطلعة على المناقشات أن إيران تحث الحوثيين على إغلاق باب المندب إذا استمرت الولايات المتحدة في مهاجمة البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى