عربي ودولي

الجيش السوداني يحبط هجوماً استراتيجياً في كردفان ويخوض معارك عنيفة في النيل الأزرق

يمن مونيتور/ الخرطوم/ وكالات:

أجهضت مقاتلات وسلاح المسيرات التابع للجيش السوداني، فجر اليوم السبت، هجوماً استراتيجياً وشيكاً لقوات الدعم السريع في ولاية شمال كردفان، بالتزامن مع اندلاع معارك مدفعية ضارية في إقليم النيل الأزرق وجنوب كردفان، في موجة تصعيد عسكري واسعة شملت جبهات عدة.

نفذ سلاح الجو السوداني عملية استباقية دقيقة فجر اليوم، استهدفت حشوداً وتجمعات عسكرية مكثفة لقوات الدعم السريع في المناطق الواقعة غربي مدينة بارا وشمال مدينة الأبيض، المركز الإداري لولاية شمال كردفان.

وأكدت مصادر عسكرية أن الجيش اعتمد بشكل مكثف على الطائرات المسيّرة في توجيه الضربات، مما أسفر عن تدمير كامل للعتاد الحربي والآليات العسكرية التابعة للدعم السريع، فضلاً عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصرها المقاتلة.

وبحسب المصادر، فإن هذه الهجمات نجحت في شلّ حركة القوات المهاجمة التي كانت تخطط لاجتياح بلدة “الدانكوج”، الاستراتيجية، والتي تُعد خط الدفاع الأول والعمق الأمني المباشر لمدينة الأبيض من المحور الشمالي.

وفي إقليم النيل الأزرق، دارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين إثر محاولة تسلل واختراق نفذتها قوات الدعم السريع في محيط بلدة “جبل كركم” (جنوب غربي مدينة سالي). وتصدت وحدات الجيش السوداني للمحاولة عبر قصف مدفعي مكثف، أدى إلى تكبيد القوة المتسللة خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

إلى ذلك، شهدت ولاية جنوب كردفان تحركاً تنسيقياً ميدانياً؛ حيث شن تحالف يضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال قصفاً مدفعياً عنيفاً ومتواصلاً استهدف مدينة “الدلنج”. وأفادت مصادر ميدانية بأن القذائف سقطت على التخوم والأطراف الخارجية للمدينة دون تسجيل إصابات مباشرة أو اختراق للعمق السكني.

يأتي هذا التصعيد العسكري المحموم في جبهات كردفان والنيل الأزرق ليعكس الصراع المحتدم على خطوط الإمداد والمواقع الحاكمة؛ حيث تمثل مدينة “الأبيض” بقعة استراتيجية تتوسط خطوط التجارة والإمداد نحو دارفور والعاصمة الخرطوم. كما أن دخول التنسيق بين الدعم السريع وفصائل من الحركة الشعبية-شمال على خط مواجهات “الدلنج” يمثل تحولاً جغرافياً يسعى عبره الطرفان لتشتيت قدرات الجيش السوداني الجوية والمدفعية خارج العاصمة ومحاور النيل الرئيسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى