أخبار محليةالأخبار الرئيسية

وكيل محافظة الجوف لـ”يمن مونيتور”: الحوثيون يستخدمون المحاكم لكسر القبائل

يمن مونيتور/ مأرب/ من عبدالله العطار

اتهم وكيل محافظة الجوف، الشيخ سنان العراقي، جماعة الحوثي بتحويل المؤسسة القضائية في المناطق الخاضعة لسيطرتها إلى “أداة قمع وتصفية حسابات” لنهب أملاك المواطنين وكسر القبائل.

وأكد العراقي في تصريح خاص لـ”يمن مونيتور” تصاعد حدة الانتهاكات والتعسفات الممنهجة ضد مشايخ ووجهاء المحافظة بهدف إخضاع النسيج القبلي لسلطة الأمر الواقع.

وأوضح الشيخ العراقي من مدينة مأرب، أن ما يتعرض له أبناء محافظة الجوف يعكس حجم المعاناة المستمرة تحت وطأة سيطرة الجماعة، ويكشف عن نهج ترهيبي مستمر يستهدف الشخصيات الاجتماعية والوجهاء وكل من يطالب بحقوقه المشروعة.

وسلّط العراقي الضوء على قضية الشيخ حمد فدغم الحزمي، وربيعته “ميرا صدام حسين المجيد”، معتبراً إياها نموذجاً صارخاً للمظالم في المحافظة. وأشار إلى أن استمرار احتجازهما منذ عدة أشهر يرافقه ممارسة ضغوط مكثفة لإجبارهما على: التنازل القسري عن حقوقهما وممتلكاتهما المشروعة؛ تقديم اعتذارات إجبارية للقيادي في الجماعة “فارس مناع”. والتوقيع على تعهدات بعدم انتقاد قيادات الجماعة أو إثارة القضية علناً.

وقال الشيخ سنان العراقي: “هذه التصرفات لا تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والحريات الأساسية فحسب، بل تعد اعتداءً مباشراً على الأعراف القبلية اليمنية الراسخة التي تحترم حق المستجير وتكفل إنصاف المظلوم، والهدف منها هو كسر إرادة المجتمع”.

وكانت وزارة داخلية الحوثيين قالت إن السيدة “ميرا” ليست ابنة الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، وأعلنوا عن فحوصات للحمض النووي؛ لكن قوبل إعلان الحركة بالتشكيك من قِبل السكان في مناطق سيطرتهم.

وفيما يتعلق بالوضع القانوني، أشار وكيل المحافظة إلى أن خطورة المرحلة تكمن في الانهيار الكامل لاستقلالية القضاء بمناطق سيطرة الحوثيين، حيث باتت قرارات الاحتجاز والإفراج في القضايا الحقوقية والمدنية خاضعة بشكل مباشر لتوجيهات المشرفين والقيادات الأمنية التابعة للجماعة، مما أفرغ المؤسسات القضائية من مضمونها وحولها إلى أدوات لخدمة النفوذ الشخصي والفئوي على حساب العدالة.

وأكد العراقي أن السلطة المحلية بمحافظة الجوف رصدت وثقت خلال السنوات الماضية عشرات الانتهاكات التي طالت الوجهاء والمواطنين على حد سواء، وتنوعت بين: الاعتقال التعسفي والملاحقة الأمنية. والابتزاز المالي والتضييق المعيشي. واستهداف السلم الاجتماعي والنسيج القبلي للمحافظة.

وجدد العراقي رفض السلطة المحلية التام لكافة أشكال الاعتقال والاحتجاز التعسفي خارج القانون، مؤكداً استمرار الجهات الرسمية في توثيق هذه الانتهاكات لإرسالها إلى المنظمات الحقوقية والإنسانية، الإقليمية والدولية.

ودعا وكيل المحافظة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى تحمل مسؤولياتها والقيام بدور حقيقي لوقف هذه الجرائم، وممارسة ضغوط جادة على الجماعة للإفراج الفوري عن المحتجزين تعسفياً، وإعادة الممتلكات لأصحابها، وضمان حق المدنيين في التقاضي أمام قضاء مستقل بعيداً عن سطوة المشرفين.

واختتم العراقي تصريحه بالتأكيد على أن “أبناء الجوف لن تثنيهم ممارسات القمع عن مواصلة المطالبة بحقوقهم المشروعة”، مشدداً على أن السلطة المحلية مستمرة في جهودها حتى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب وبسط سلطة النظام والقانون في كافة مديريات المحافظة.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى