الصومال وقطر توقعان اتفاقية تعاون دفاعي عقب قطيعة مع الإمارات

يمن مونيتور/ الدوحة/ وكالات:
وقعت الصومال وقطر، يوم الاثنين، اتفاقية تعاون دفاعي تهدف إلى تعميق الروابط العسكرية وتوسيع التعاون الأمني، في خطوة تأتي بعد أيام قليلة من إنهاء مقديشو رسمياً لشراكاتها الأمنية وشراكات الموانئ مع دولة الإمارات العربية المتحدة.
وجرى توقيع الاتفاقية في الدوحة من قبل وزير الدفاع الصومالي، أحمد معلم فقي، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع القطري، الشيخ سعود بن عبد الرحمن بن حسن آل ثاني، بحسب ما أفاد به مسؤولون من الحكومتين.
وذكر المسؤولون أن الاتفاقية تركز على التدريب العسكري، وتبادل الخبرات، وتطوير القدرات الدفاعية، وتعزيز التعاون الأمني الشامل؛ حيث تهدف إلى تقوية القوات المسلحة الصومالية والمساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين. ووصف المسؤولون الصوماليون الاتفاقية بأنها تعزيز للعلاقة الاستراتيجية بين مقديشو والدوحة، مما يعكس التزاماً مشتركاً بالتعاون الدفاعي والأمني طويل الأمد.
ويمثل هذا التوقيع تحولاً ملحوظاً في شراكات الأمن الإقليمي للصومال، إذ كانت الحكومة الفيدرالية قد أنهت في وقت سابق من هذا الشهر اتفاقياتها الدفاعية والأمنية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، مستشهدة بانتهاكات مزعومة لسيادة الصومال ووحدته واستقلاله السياسي. وجاء هذا القرار في أعقاب توترات متصاعدة بين البلدين بشأن الترتيبات الأمنية والتحالفات الإقليمية الأوسع.
وقد برزت قطر كحليف سياسي وأمني وثيق للصومال في السنوات الأخيرة، حيث قدمت الدعم الدبلوماسي والمساندة لجهود بناء الدولة. كما كانت الدوحة من أوائل الدول التي رفضت اعتراف إسرائيل بـ “أرض الصومال” (صوماليلاند)، بما يتماشى مع موقف مقديشو بشأن سلامة أراضيها.
وصرح مسؤولون صوماليون بأن اتفاقية الدفاع الجديدة تأتي في إطار جهود أوسع لتنويع الشراكات الأمنية، مع ضمان أن يتم هذا التعاون حصراً من خلال الحكومة الفيدرالية وضمن الإطار الدستوري للصومال.
ويأتي هذا الاتفاق في وقت تواصل فيه الصومال محاربة مسلحي حركة “الشباب”، وتسعى إلى إضفاء الطابع المهني على قواتها المسلحة وسط مشهد أمني إقليمي متغير. وأوضح المسؤولون أنه سيتم الإعلان عن مزيد من التفاصيل بشأن التنفيذ والبرامج المشتركة بموجب هذه الاتفاقية في الوقت المناسب.



