الدفاع المدني في غزة يعلن وقف استجابته لنداءات انهيار المباني
يمن مونيتور/ وكالات
أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، صباح الاثنين، تعليق الاستجابة لنداءات إزالة الأخطار الناجمة عن المباني المتضررة بفعل القصف الإسرائيلي، وذلك نتيجة لنفاد الوقود ونقص معدات الإنقاذ.
وقال الدفاع المدني، في بيان صحفي، إن طواقمه نجحت منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي في إزالة أخطار الكتل والأسوار الإسمنتية من نحو 3 آلاف و445 مبنى ومنزلا متضررا، كانت تشكّل تهديدا مباشرا لحياة السكان والنازحين في مناطق متفرقة من القطاع.
وبيّن أن قرابة 1560 نداء استغاثة لا تزال معلقة لمبانٍ متضررة من القصف، مشيرا إلى أن هذه المباني ما زالت تشكّل خطرا جسيما على حياة المواطنين، في وقت يعجز فيه عن الاستجابة لتلك النداءات حاليا، وأعرب عن أسفه الشديد لعدم قدرته على تلبية نداءات الاستغاثة.
ويضطر الفلسطينيون إلى السكن في المباني المتصدعة والآيلة للسقوط نظرا لانعدام الخيارات، وسط تدمير إسرائيل معظم المباني في القطاع، بنسبة دمار وصلت إلى حد 90% من البنى التحتية المدنية، بينما تستمر إسرائيل بمنع إدخال بيوت متنقلة ومواد بناء وإعمار.
وتزامن إعلان الدفاع المدني مع مصرع فلسطينيين، أحدهما طفل، وإصابة 5 وفقد آخرين، تحت أنقاض عمارة سكنية مكونة من 4 طوابق انهارت فجر الاثنين، في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة.
وخلال ديسمبر/كانون الأول الماضي، انهارات العشرات من المباني السكنية المتضررة من قصف إسرائيلي سابق، بفعل تأثير المنخفضات الجوية التي ضربت القطاع، وكانت مصحوبة برياح قوية وأمطار غزيرة، ما تسبب بمقتل وإصابة فلسطينيين.
وأرجع الدفاع المدني، في بيانه الذي أصدره فجر اليوم، اتخاذه قرار تعليق الاستجابة إلى نفاد معظم كميات البنزين وتلف عدد كبير من المعدات في المحافظات، لافتا إلى أن الإمكانيات المتوفرة أصلا محدودة، ولم تكن تغطي أكثر من 30% من إجمالي النداءات.
وكان الدفاع المدني قد أعلن، في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، توقف ما يقارب 50% من خدماته، نتيجة عدم توفر الوقود اللازم لتشغيل الآليات، ما أدى إلى تعطل فرق الإنقاذ عن الوصول إلى آلاف المباني الخطرة والمتضررة، وهدد بتوقف عمليات البحث والانتشال بشكل كامل.




