أخبار محليةاخترنا لكمالأخبار الرئيسيةحقوق وحريات

وادي حضرموت بعد هجوم الانتقالي.. انتهاكات مروعة وعمليات قتل ونهب واسعة

يمن مونيتور/ سيئون/ خاص

وثّق تقرير أولي عن الأحداث التي شهدها وادي حضرموت يوم الأربعاء 3 ديسمبر 2025، سلسلة من الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة إماراتياً أثناء اجتياحها للمنطقة وطردها لقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

ووفقاً للتقرير الذي اطلع “يمن مونيتور” على نسخة منه، شملت الانتهاكات اقتحام المؤسسات الحكومية والعسكرية بالقوة وفرض السيطرة باستخدام السلاح، إضافة إلى استبدال العلم الوطني بعلم الانفصال داخل المقرات الرسمية، كما تم فتح مخازن الأسلحة والذخيرة وتركها للنهب من قبل عصابات مجهولة، مما زاد من تهديد الأمن والفوضى في المنطقة.

كما تم منع الوفود الرسمية من الوصول إلى وادي حضرموت، بما في ذلك اعتراض الوفد السعودي والمحافظ ومنعهم من لقاء الشخصيات القبلية والاجتماعية.

واستهدفت قوات الانتقالس أيضاً منازل مسؤولين رسميين، بما في ذلك وزير الداخلية والوكيل الأول للوزارة، وبيوت الجنود والضباط، حيث تعرض السكان للترويع ونهب الممتلكات أثناء المداهمات الليلية.

وشملت الاعتداء على الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، حيث اقتحمت قوات المجلس الانتقالي مقر المكتب التنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح بسيئون، ونهبت محتوياته واعتدت على الحراس، كما اقتحمت مؤسسة البادية للتنمية والأعمال الإنسانية في القطن أكثر من ثلاث مرات، مستخدمة عبارات تهديدية ضد الموظفين.

وعملت هذه القوات على نشر خطاب كراهية وإثارة الانقسام المجتمعي باستخدام لغة عدائية ومناطقية، مما زاد من الاحتقان والتوتر في المحافظة.

انتهاكات ضد الممتلكات الخاصة

تم اقتحام محلات التجار ونهب محتوياتها، وإجبار بعض التجار على فتح محلاتهم بالقوة لسرقتها، كما تعرضت دكاكين وبسطات الباعة في سيئون للنهب والاعتداء على مصادر رزق أصحابها، بما في ذلك المواشي والممتلكات المنزلية.

انتهاكات تجاه النازحين:

في مخيم مريمة للنازحين، تعرض حوالي 450 أسرة من شمال اليمن لسلب ونهب ممتلكاتهم بالكامل، بما في ذلك المنازل الخشبية، المواشي، الأدوات المنزلية، المدخرات، السيارات والدراجات.

وأكد التقرير أن هذه الأسر تعتمد على المواشي والعمل بالأجر اليومي، ما جعلها عرضة لانتهاكات جسيمة أثرت على أمنها الإنساني والغذائي والاجتماعي.

خسائر بشرية:

قتلى: 24 من الجنود، و7 حالات قتل بين قوات حماية حضرموت، وبلغ عدد الجرحى، 7 حالات، ونحو 21 شخصاً مفقودا، 56 جنديًا في الأسر. كما تعرضت 20 أسرة للتهجير القسري، ووثق التقرير ايضا، 5 حالات اعتقال تعسفي،

خسائر مادية:

ورصد التقرير، 32 منزلاً منهوبًا كلياً و418 جزئياًن والسيارات المنهوبة، بنحو 15 سيارة، فيما بلغت الدراجات النارية المسروقة: 22 دراجة، ونحو154 أسطوانة غاز منزلية، والمواشي: 109 رؤوس أغنام، واللابتوبات: 8 أجهزة، وبطاريات الطاقة الشمسية: 45 وحدة.

وأشار التقرير إلى أن جثث القتلى ظلت في نقطة مفرق جسر حورة منذ الصباح وحتى المغرب، ومنعت ميليشيات المجلس الانتقالي السكان من نقلها، قبل تدخل مدير عام المديرية لنقلها إلى مستشفى حورة.

ويشكل هذا التقرير الأولي محاولة لتوثيق الانتهاكات ضد المدنيين والمؤسسات الحكومية والخاصة في وادي حضرموت، ويأتي في ظل استمرار التوترات المسلحة في المحافظة والتهديد المستمر من قبل قوات الانتقالي التي تواصل عسكرة المحافظة بالكامل ورفضها لدعوات رئيس المجلس الرئاسي والوساطة السعودية الخروج من المحافظة وتسليمها لقوات درع الوطن.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى