محافظ المهرة: المرحلة الراهنة تتطلب حكمة عالية لتجنيب المحافظة أي انزلاقات

يمن مونيتور/ قسم الأخبار
في توقيت دقيق تشهده المحافظات الشرقية، قاد محافظ محافظة المهرة محمد علي ياسر، لقاءً تشاوريًا موسعًا في ديوان عام المحافظة، جمع نخبة من الشيوخ والأعيان والشخصيات الاجتماعية، بحضور أمين عام المجلس المحلي سالم عبدالله نيمر، والوكيل الأول العميد الدكتور مختار بن عويض الجعفري.
وخلال اللقاء، استعرض المحافظ جملة من المستجدات على الساحة الوطنية، وتداعياتها المحتملة على محافظة المهرة، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات الحكمة والمسؤولية، بما يضمن الحفاظ على الأمن والاستقرار وتجنيب المحافظة أي توترات أو انزلاقات غير محسوبة.
وشدّد المحافظ على أن محافظة المهرة تعيش حالة من الاستقرار، وتسير بخطى ثابتة في الاتجاه الصحيح، لافتًا إلى أن وعي أبنائها وتكاتف مكوّناتها الاجتماعية أسهما في تحييدها عن دوائر العنف وإراقة الدماء، رغم التحديات المحيطة.
وأكد أن أبناء المهرة يشكّلون نسيجًا اجتماعيًا متماسكًا لا تفرّقه الانتماءات، شمالية كانت أم جنوبية، مشيرًا إلى أن أبواب الحوار والتواصل مفتوحة مع الجميع، بما يعزز وحدة الصف ويخدم المصلحة العامة للمحافظة وأبنائها.
كما أشار المحافظ إلى الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطة المحلية، بالتنسيق مع الشيوخ والأعيان ومختلف الجهات، لتعزيز السكينة العامة والحفاظ على حالة الاستقرار، مؤكدًا أن الأوضاع تسير بصورة طبيعية، وأن المهرة تجاوزت محطات صعبة سابقة دون الانجرار إلى العنف.
وأوضح أن التواصل قائم مع مختلف المكوّنات السياسية والجهات ذات العلاقة، إلى جانب الأشقاء في دول التحالف والجوار والشركاء الإقليميين، في إطار الحرص المشترك على حماية أمن واستقرار المحافظة، مؤكدًا أن المهرة كانت وستظل حاضنةً لكل أبناء الوطن، وأن الحوار هو السبيل الأمثل لمعالجة أي قضايا أو مستجدات.
وجدّد المحافظ تأكيده على أن حرية التعبير عن الرأي مكفولة للجميع، شريطة الالتزام بالقانون والسلم المجتمعي، محذرًا من الزج بالقبائل في أي تجاذبات أو صراعات سياسية، لما لذلك من آثار سلبية على النسيج الاجتماعي والاستقرار العام.
من جانبهم، عبّر الشيوخ والأعيان عن تقديرهم العالي للنهج التشاركي الذي تنتهجه قيادة السلطة المحلية، مثمّنين جهود المحافظ في تعزيز التهدئة وصون الأمن والاستقرار، ومؤكدين أهمية مواصلة هذا المسار القائم على الحكمة والتشاور وتغليب المصلحة العامة.
ودعا الحاضرون إلى تبنّي خطاب عقلاني هادئ، ونبذ أي خطابات تحريضية، والحفاظ على علاقات إيجابية مع مختلف الأطراف، مشددين على ضرورة إفشال أي محاولات تستهدف إثارة التوتر أو المساس بالنسيج الاجتماعي المتماسك.
كما ناقش اللقاء عددًا من القضايا والملاحظات المتعلقة بالجوانب الأمنية والخدمية، وتنظيم الحركة المرورية، ووضع آليات عملية من شأنها الحد من أي احتكاكات محتملة، وتعزيز وحدة الصف العام.
وفي ختام اللقاء، أجمع الحاضرون على أن مسؤولية الأمن والاستقرار وتحسين الخدمات مسؤولية مشتركة، مؤكدين أن محافظة المهرة ستظل نموذجًا في التماسك الاجتماعي، وقادرة بأبنائها ومكوّناتها كافة على تجاوز التحديات، بما يحقق مصلحة المحافظة وأهلها.















