مصدر مسؤول: العليمي غادر عدن “غاضباً” تحت حراسة سعودية

يمن مونيتور/ عدن/ خاص:
غادر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، يوم الجمعة، العاصمة المؤقتة عدن متوجهاً إلى المملكة العربية السعودية، عبر قاعدة عسكرية وبحماية قوات التحالف، لإجراء مشاورات عاجلة مع الفاعلين الإقليميين والدوليين حول التطورات المتسارعة في المحافظات الشرقية (حضرموت).
وأكد مصدر مسؤول في الحكومة المعترف بها دولياً لـ “يمن مونيتور” أن العليمي غادر عبر “قاعدة بدر الجوية”، الملحقة بمطار عدن الدولي، تحت حراسة عسكرية سعودية، في مؤشر يعكس حساسية الوضع الأمني والسياسي في العاصمة المؤقتة.
وأوضح المصدر أن العليمي أبلغ الوسطاء الإقليميين أنه تعرض لـ”مضايقات” من قبل القوات المحسوبة على المجلس الانتقالي في قصر المعاشيق ومحيطه، تزامنت مع التصعيد العسكري الأخير في المحافظات الشرقية.
وتحدث المصدر شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخوّل بالحديث لوسائل الإعلام.
وفي بيان صادر عن مكتبه، جدد العليمي التزام المجلس والحكومة بمبادئ الشراكة الوطنية ومرجعيات المرحلة الانتقالية، وعلى رأسها “إعلان نقل السلطة واتفاق الرياض”. وشدد العليمي بلهجة حازمة على أن الدولة هي المسؤولة حصراً عن حماية المؤسسات والمصالح العامة.
وأعلن رئيس مجلس القيادة رفضه القاطع لأي “إجراءات أحادية” من شأنها تقويض سلطات الحكومة أو السلطات المحلية، محذراً من أن مثل هذه التصرفات تهدد الأمن والاستقرار وتعمق الأزمة الإنسانية، ولا تخدم سوى “المشروع الإيراني وأدواته التدميرية” في إشارة إلى انشغال المكونات بصراعات جانبية بعيداً عن المعركة الرئيسية ضد الحوثيين.
ويشير استخدام مصطلح “الإجراءات الأحادية” والتركيز على “الوادي والصحراء” إلى رفض الرئاسة لمحاولات فرض أمر واقع عسكري في المناطق الشرقية، وهو ما استدعى تدخلاً سعودياً للتهدئة يبدو أنه لا يزال هشاً.
وفيما يخص التوتر في محافظة حضرموت، أشاد العليمي بالجهود السعودية التي أفضت إلى “اتفاق تهدئة”، مشدداً على ضرورة الالتزام الكامل ببنوده وتمكين أبناء المحافظة من إدارة شؤونهم.
أصدر العليمي توجيهات فورية للسلطة المحلية والجهات الحكومية المختصة بتشكيل “لجنة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان وخروقات القانون الدولي الإنساني”، وحصر الأضرار التي طالت المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، وتحديداً في مديريات “الوادي والصحراء”.
وشدد التوجيه الرئاسي على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لجبر ضرر الضحايا، وضمان “محاسبة المتسببين” في تلك الانتهاكات، ودعم جهود الوساطة التي يقودها المشايخ والوجهاء لعودة الأوضاع إلى طبيعتها.




