رصد أممي جديد: أودية حضرموت الخضراء تجذب الجراد.. وتحذيرات من فقس جديد
يمن مونيتور/ روما-عدن/ وحدة الرصد:
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، يوم الجمعة، رصد تجمعات للجراد الصحراوي في مناطق متفرقة من محافظتي لحج وحضرموت، مرجحة استمرار عمليات “التكاثر الشتوي” على سواحل البحر الأحمر، واحتمالية تمددها إلى سواحل خليج عدن في حال هطول المزيد من الأمطار.
وذكرت المنظمة في نشرتها الشهرية الصادرة الجمعة، والتي اطلع عليها “يمن مونيتور”، أن فرق الرصد الميداني سجلت خلال شهر نوفمبر الماضي وجود حشرات ناضجة وفي طور النضوج في المنطقة الواقعة بين “عم الرجاع” و”لحج” على ساحل خليج عدن.
وأشارت البيانات الأممية إلى العثور على حشرات منفردة غير ناضجة بالقرب من مدينة “سيئون” في وادي المسيلة بحضرموت.
وفي المقابل، خلت مناطق أخرى من أي تواجد للجراد، حيث لم يتم رصد أي نشاط للحشرة على ساحل شبوة قرب “بئر علي”، أو في المناطق الداخلية بالمحافظة مثل “عتق” و”بيحان”، وكذلك في المنطقة الواقعة بين “حورة” و”ثمود” بحضرموت.
وحول الحالة البيئية المشجعة للتكاثر، أوضح تقرير “الفاو” أن الغطاء النباتي لا يزال جافاً في معظم المناطق الداخلية لليمن، باستثناء الأودية في منطقة حضرموت التي تشهد اخضراراً قد يجذب الجراد. كما سجل التقرير جفافاً في الغطاء النباتي على طول ساحل خليج عدن، باستثناء مناطق محدودة شمال العاصمة المؤقتة عدن.
وفيما يخص التوقعات حتى منتصف يناير 2026، حذرت المنظمة الدولية من أن عمليات التكاثر قد تكون جارية بالفعل على طول ساحل البحر الأحمر (غرب البلاد).
وتوقعت “الفاو” حدوث “تكاثر محدود” في مواقع قليلة على طول ساحل خليج عدن (جنوب البلاد) شرط هطول أمطار إضافية خلال الفترة المقبلة.
يعد اليمن أحد أهم “مناطق التكاثر الشتوي” للجراد الصحراوي في المنطقة الوسطى. وعادة ما يشكل ساحل البحر الأحمر وسهل تهامة بيئة خصبة لتكاثر الآفة خلال الشتاء بسبب الأمطار الموسمية والرطوبة العالية. وتثير هذه التحذيرات مخاوف المزارعين اليمنيين الذين يعانون أصلاً من تداعيات الحرب وارتفاع تكاليف الوقود، حيث يمكن لأي تفشٍ كبير للجراد أن يهدد المحاصيل الزراعية ومراعي الماشية، مما يفاقم من انعدام الأمن الغذائي في البلاد.




