واشنطن تجمد طلبات الهجرة من اليمن و18 دولة أخرى وتلوح بتوسيع “قائمة الحظر”
يمن مونيتور/ واشنطن/ وحدة الترجمة والتحرير:
أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، اليوم الجمعة، تجميد كافة طلبات الهجرة القادمة من 19 دولة صُنفت على أنها “عالية المخاطر”، من بينها اليمن والسودان والصومال وليبيا، وذلك في أعقاب حادثة أمنية خطيرة استهدفت أفراداً من الحرس الوطني في العاصمة واشنطن، وسط تلويح حكومي بتوسيع قائمة الحظر لتشمل دولاً جديدة.
وذكرت تقارير أمريكية ترجمها “يمن مونيتور”، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب أصدرت توجيهات بوقف معالجة طلبات الهجرة لمواطني الدول المشمولة بالقرار، وإخضاع الحالات التي تنطبق عليها المعايير لعملية “إعادة مراجعة شاملة”، قد تتضمن إجراء مقابلات جديدة لتقييم تهديدات الأمن القومي والسلامة العامة.
وتشمل القائمة الحالية التي طالها التجميد والتدقيق المشدد 19 دولة، أبرزها من المنطقة العربية: اليمن، السودان، ليبيا، والصومال. إضافة إلى دول أخرى مثل: أفغانستان، إيران، تشاد، سوريا، ميانمار، هايتي، فنزويلا، وكوريا الشمالية.
وأرجعت المصادر الأمريكية هذا التصعيد المفاجئ إلى حادثة إطلاق النار التي وقعت الأسبوع الماضي وأسفرت عن مقتل وإصابة عناصر من الحرس الوطني الأمريكي، حيث تشير التحقيقات إلى تورط “مواطن أفغاني” في الهجوم، مما دفع السلطات إلى التشكيك في إجراءات التدقيق الحالية للقادمين من مناطق النزاع.
وفي سياق متصل، كشفت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نوم، أن الإدارة الأمريكية تدرس بجدية توسيع قائمة الدول المحظورة. وبحسب تصريحاتها، فإن الخطة قد تشمل إضافة ما يقرب من 36 دولة جديدة إلى قائمة القيود، مما قد يرفع عدد الدول المستهدفة بإجراءات منع السفر أو التشدد في منح التأشيرات بشكل غير مسبوق.
ووفقاً للقرار الجديد، فإن “التجميد” لا يقتصر على الطلبات الجديدة فحسب، بل يفرض “توقفاً مؤقتاً” على الطلبات التي هي قيد المعالجة، مما يعني أن اليمنيين الذين كانوا ينتظرون استكمال إجراءات لم الشمل أو التأشيرات الإنسانية قد يواجهون تأخيرات طويلة الأمد أو رفضاً لطلباتهم بناءً على التقييمات الأمنية الجديدة.
ويخضع اليمنيون لقيود سفر صارمة بموجب قرارات حظر السفر السابقة (التي أعيد تفعيلها وتشديدها في يونيو/حزيران 2025)، والتي تصنف اليمن ضمن الدول الخاضعة لـ”الحظر الكامل” (Full Travel Ban) فيما يخص تأشيرات الهجرة والزيارة، نظراً لعدم استقرار الأوضاع السياسية وضعف تبادل المعلومات الأمنية بين السلطات اليمنية والأمريكية. ويأتي القرار الجديد ليضيف تعقيداً آخر عبر تجميد الاستثناءات القليلة التي كانت متاحة وإخضاعها لمراجعة أمنية دقيقة.




