أخبار محليةالأخبار الرئيسيةتقارير

“أبو علي الحضرمي” من الواجهة إلى الظل .. لماذا اختفى رجل الانتقالي في معركة السيطرة على حضرموت؟

يمن مونيتور/ وحدة التقارير/ خاص

منذ تصريحاته الأخيرة في 24 نوفمبر/تشرين الثاني، اختفى العميد صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ أبو علي الحضرمي، وعاد للعمل من خلف الكواليس في إدارة خطة السيطرة على حضرموت، بعد أن أثار ظهوره وتصريحاته الأخيرة جدلًا واسعًا وفتحت النقاش حول تاريخه المشبوه واستفزازاته لأبناء القبائل الحضرمية.

أبو علي الحضرمي هو قائد ما يُعرف بـ”قوات الدعم الأمني”، التشكيل الذي أنشأه المجلس الانتقالي كبديل للنخبة الحضرمية في صراعه للسيطرة على المحافظة، ولا يمتلك أي صفة قانونية رسمية، وبدأ في التغلغل في قوة المنطقة العسكرية لتصبح القوة الخشنة، ويتمكن قائد الدعم الأمني من التحكم في قرار المنطقة وبدى ذلك في خوض المعارك باسمها وبدون علم قيادتها.

وفي تصريح خاص للقيادي في حلف قبائل حضرموت صبري بن مخاشن، فإن الانتقالي فشل في تقديم “أبوعلي الحضرمي” باعتباره واجهة حضرمية تكون غطاء للتحشيدات العسكرية التي من خارج المحافظة من يافع والضالع.

وأوضح أن تصريحاته الأخيرة كانت استفزازًا واضحًا لأبناء قبائل حضرموت بطريقة عنجهية وبتلك الطريقة التي أطلق فيها اتهاماته أثارت غضبًا واسعًا وأدت إلى انتقادات كبيرة لدوره وزيادة مستوى الرفض لما يقوم به في الوسط العام.

وأكد بن مخاشن أن أبا علي الحضرمي هو المكلف من الانتقالي في تنفيذ خطة السيطرة على حضرموت وثرواتها النفطية وفرض إرادة سياسية تصادر حق أبناء حضرموت، ولا يزال يؤدي مهمته من الظل.

وبحسب مصدر خاص فإن “أبا علي الحضرمي توارى عن الظهور منذ 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ولم يُسجَّل له أي حضور علني، ويؤكد المصدر أنه رغم اختفائه، لا يزال المسؤول الأول عن التحشيدات العسكرية وإدارة معركة السيطرة على حضرموت.”

وكانت اتهامات من موالين لحلف القبائل لـ”أبي علي الحضرمي” بتهميش النخبة الحضرمية وإحلال بدلاً عنها قوات قادمة من الضالع ويافع، واستخدام المنطقة الثانية غطاء لتحركاته.

تزامن اختفاء “أبي علي الحضرمي” مع ظهور قائد المنطقة الثانية طالب بارجاش مؤخرًا في تجمع رأس حوير القبلي المؤيد للانتقالي، الذي تبنى ما سُمّي “إعادة هيكلة حلف قبائل حضرموت”، وكان ذلك الظهور تأكيدًا على انخراط رسمي من قيادة المنطقة في مواجهة حلف القبائل، والدفع به لتصدر المشهد ليضفي طابعًا رسميًا لتحركات الانتقالي العسكرية، وعدم ذكر قوات الدعم الأمني التي كانت متحكمة بالمشهد في ساحل حضرموت، يؤكد ذلك. ظهور “بارجاش” نفسه في الشحر يرفض الرد على سؤال المسجونين في أحداث “العكد”، وهي المواجهة الأولى بين مسلحين قبليين وقوات الدعم الأمني أدت لتصاعد التوتر وظهور علني لأبي علي الحضرمي يوجه تهديداته لحلف القبائل وعمرو بن حبريش شخصيًا.

وكان أول ظهور “لأبي علي الحضرمي” وقوات الدعم الأمني في فبراير 2024م، حيث تم الدفع به لإدارة الوضع في حضرموت الذي بدا يخرج عن سيطرة الانتقالي، وتصاعد الحضور مع إنشاء قوات حماية حضرموت التابعة للحلف في منتصف 2025م، ما اعتبره الانتقالي تمردًا على مشروعه وفقدانه أهم المحافظات بعد مناداة حلف القبائل بالحكم الذاتي ورفض مشروع الجنوب العربي الذي ينادي به الانتقالي، وتصاعدت الأحداث وصولًا إلى التصادم الذي حدث ولا يزال قائمًا حتى اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى