الحوثيون يتوعدون السعودية بـ”تنكيس الأعلام” و”مفاجآت كبرى” ومليون مقاتل

يمن مونيتور/ صنعاء / خاص:
صعدت جماعة الحوثي، يوم الاثنين، من نبرة تهديداتها العسكرية تجاه المملكة العربية السعودية، ملوحة بـ”مفاجآت كبرى” وعودة استهداف العاصمة الرياض، في مؤشر خطير يعكس حالة الانسداد التي وصلت إليها المفاوضات غير المباشرة في مسقط، وتلويحاً بانهيار حالة “اللاسلم واللاحرب” المستمرة منذ عامين.
حيث أطلقت قيادات بارزة في المكتب السياسي لجماعة الحوثي، سلسلة من التهديدات المباشرة للسعودية، متوعدة بما وصفته بـ”تنكيس الأعلام” وجعل الرياض هدفاً قريباً، بالتزامن مع تعثر تنفيذ خارطة الطريق الأممية للسلام في اليمن.
وتوعد عضو المكتب السياسي للجماعة، علي القحوم، السعودية بـ”مفاجأة كبرى”، مشيراً إلى أن “وعد القائد سينفذ”. واستخدم القحوم لغة تصعيد حادة قائلاً: “كما تنكست أعلامكم من قبل ستنكس هذه المرة ولأمد طويل”، مضيفاً أن “اليمانيين لحمهم مر ودماؤهم غالية”.
لم يشر القحوم في تغريدته على منصة “أكس” ما هو الوعد الذي وعده زعيم الحوثيين. لكن يبدو أنه يشير إلى تهديد زعيم الحوثيين “البنك بالبنك والميناء بالمينا والمطار بالمطار”.
وربط القحوم بين السعودية والولايات المتحدة وإسرائيل، معتبراً أن التحالف مع “الأمريكان والصهاينة” لن يحمي المملكة، واصفاً ما تقوم به الرياض حالياً بأنه “استمرار لمسلسل الإجرام والتآمر وبيع قضايا الأمة”. وأكد القحوم فشل الرهانات على “نخر الجبهة الداخلية”، مشدداً على أن الشعب اليمني سيتوجه “بكل قوة لكسر الغطرسة”.
من جانبه، ذهب عضو المكتب السياسي للجماعة، حزام الأسد، إلى التلويح المباشر باستهداف العاصمة السعودية، مغرداً بعبارة مقتضبة تحمل دلالات عسكرية: “الرياض.. أقرب”.
وأشار الأسد إلى ما وصفه بـ”تنامي السخط الشعبي” وتحوله إلى “نزعة ثأرية متجذرة”، كاشفاً عن أرقام تتعلق بالتعبئة العسكرية للجماعة، حيث ذكر أن عدد المنتسبين لـ”دورات التعبئة العامة” تجاوز المليون متدرب. تدرب هؤلاء في دورات عسكرية العام الماضي في خضم دعاية الجماعة أنهم سيقاتلون لتحرير فلسطين من إسرائيل.
وزعم القيادي الحوثي أن النظام السعودي “لم يُعرف إلا بالعداء لليمن منذ غرسه الاستعمار البريطاني”، مؤكداً أن “حساب هذا النظام سيظل مفتوحاً”.
وركزت تصريحات القياديين الحوثيين على شيطنة الدور السعودي وربطه كلياً بالأجندة الأمريكية والإسرائيلية. وقال حزام الأسد إن الحوثيين لم يعودوا يرون في النظام السعودي إلا “عدواً مباشراً وامتداداً طبيعياً للعدوين الصهيوني والأمريكي”.
يأتي هذا التصعيد اللفظي الحاد في وقت تشهد فيه مفاوضات السلام “السعودية-الحوثية” جموداً ملحوظاً، منذ عودتها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. يأتي ذلك فيما التقى المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، يوم الاثنين، في العاصمة العمانية مسقط وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، داعياً طهران لاستمرار دعم جهود السلام.
ويريد الحوثيون أن تنفذ المملكة كل خارطة الطريق دون شرط أو قيد. ويرى مراقبون أن الحوثيين يحاولون ممارسة “سياسة حافة الهاوية” للضغط على الرياض لتسريع توقيع الاتفاق بمعزل عن الاعتبارات اليمنية والإقليمية ووضع الحوثيين في قوائم الإرهاب.




