صحافةعربي ودولي

نيويورك تايمز: زيارة محمد بن سلمان لواشنطن تعكس تحولًا في موازين القوة

يمن مونيتور/قسم الأخبار

تستعد العاصمة الأمريكية واشنطن لاستقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في زيارة هي الأولى منذ سبع سنوات، حيث شهدت تلك الفترة تحولات كبرى في مسيرته السياسية والاقتصادية، بدءا من محاولة كسب التأييد الدولي مرورًا بأزمة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، ووصولًا إلى تعزيز نفوذه الإقليمي والدولي.

ويصل الأمير البالغ من العمر أربعين عامًا إلى البيت الأبيض يوم الثلاثاء، وهو أكثر قوة وتأثيرا مما كان عليه خلال زيارته السابقة، حيث أصبح حاكمًا فعليًا للمملكة، لاعبا رئيسيا في المشهد الجيوسياسي العالمي، فضلا عن إدارته لأحد أكبر الصناديق السيادية في العالم.

وتشير تحليلات صحيفة **نيويورك تايمز** إلى أن الزيارة تأتي في ظل تغير موقف واشنطن من الأمير، الذي كان يواجه عزلة دولية بعد حادثة مقتل خاشقجي عام 2018، لكنه نجح في استعادة مكانته تدريجيًا، خاصة بعد أن منحته الإدارة الأمريكية حصانة قانونية باعتباره رئيس دولة، وفقًا لقرار وزارة الخارجية الأمريكية عام 2022.

ومن المتوقع أن تركز الزيارة على تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث يسعى الجانب السعودي إلى إبرام اتفاقيات دفاع متبادل، وشراكات في مجال الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى مفاوضات لنقل التكنولوجيا النووية الأمريكية إلى المملكة، بينما تحاول إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دفع السعودية نحو التطبيع مع إسرائيل، وهو ما يبدو غير وارد في الوقت الحالي بحسب محللين.

ويأتي اللقاء بين الطرفين في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية السعودية تقاربًا ملحوظًا، خاصة بعد زيارة ترامب للمملكة في مايو الماضي، والتي أكد خلالها دعمه الكامل للسياسات السعودية، كما كشفت تقارير عن محادثات بين شركات عقارية تابعة لعائلة ترامب ومشاريع سعودية كبرى مثل “الدرعية”.

وفي سياق متصل، يواصل الأمير محمد بن سلمان تنفيذ خطط “رؤية 2030” الهادفة إلى تنويع الاقتصاد السعودي بعيدًا عن النفط، وسط تحديات مالية متزايدة، كما يشهد الداخل السعودي تحولات اجتماعية كبيرة مع تخفيف القيود الدينية، رغم استمرار القبضة الأمنية المشددة على المعارضين.

وتعكس الزيارة أيضًا مخاوفًا سعودية متنامية من تراجع الضمانات الأمنية الأمريكية في المنطقة، خاصة بعد التطورات الأخيرة في العلاقات بين واشنطن وحلفائها التقليديين في الشرق الأوسط، مما دفع الرياض إلى تعزيز تحالفاتها مع قوى أخرى مثل الصين.

ويؤكد محللون أن هذه الزيارة تمثل لحظة فارقة في مسيرة الأمير محمد بن سلمان، الذي تحول من شخصية مثيرة للجدل إلى زعيم إقليمي لا يمكن تجاهله، سواء في واشنطن أو على الساحة الدولية.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى