أخبار محليةاقتصاد

تقرير: جدل في اليمن حول رفع الدولار الجمركي واحتجاز البضائع في المنافذ

يمن مونيتور/ قسم الأخبار

يتصاعد الجدل في اليمن، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “العربي الجديد”، حول قرار حكومي غير معلن برفع سعر الدولار الجمركي بنسبة 100%، وما تبعه من احتجاز سلع وبضائع مستوردة في المنافذ البرية والبحرية.

يأتي ذلك رغم نفي مصلحة الجمارك التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً صحة هذه الأنباء، مؤكدة أن سعر الدولار الجمركي والرسوم الجمركية ثابتة ولم تتغير.

وأوضحت المصلحة في بيان صادر السبت أن تأخر الشاحنات في بعض المنافذ لا يعود إلى أي قرار جمركي جديد، وإنما إلى رفض بعض التجار الالتزام بقرار المصارفة الصادر عن رئاسة الوزراء واللجنة الوطنية لتمويل الواردات، الذي يلزمهم بفتح الاعتمادات المستندية عبر البنك المركزي في عدن.

وأكدت المصلحة التزامها بتنفيذ القرارات الصادرة عن الجهات المختصة لتنظيم قطاعي الاستيراد والتصدير، داعية وسائل الإعلام إلى تحري الدقة في نقل الأخبار واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.

ونقلت الصحيفة عن مستشار تطوير الأعمال والتنمية الاقتصادية المستدامة عيسى أبو حليقه قوله إن هناك ضعفاً واضحاً في تحصيل الجمارك والضرائب وضبط المنافذ الحدودية البرية والبحرية، في ظل توقف إنتاج النفط وتراجع الموارد المحلية، ما يزيد من حدة العجز المالي.

وأشار إلى أن تقارير دولية تؤكد انخفاض الإيرادات الحكومية بمعدل مليون دولار شهرياً منذ إبريل/نيسان 2023 في مناطق سيطرة الحكومة.

يأتي هذا الجدل في ظل أزمة مالية خانقة تواجهها الحكومة اليمنية وصعوبات في الحصول على التمويلات الخارجية، في وقت بلغ حجم تمويل طلبات الواردات المعتمدة من اللجنة الوطنية نحو 700 مليون دولار خلال الخمسين يوماً الماضية.

في السياق ذاته، أوردت الصحيفة تصريحات لرئيس البنك الأهلي اليمني في عدن محمد حسين حلبوب، قال فيها إن تحرير سعر الدولار الجمركي من شأنه زيادة الإيرادات الحكومية دون فرض ضرائب جديدة، ما يساعد في تمويل العجز بالموازنة ودفع رواتب موظفي القطاع العام.

واعتبر أن هذا الإجراء يأتي ضمن الإصلاحات الاقتصادية الضرورية تماشياً مع توصيات صندوق النقد والبنك الدولي للحصول على دعم الدول المانحة.

أزمة الحاويات واحتجاز الشحنات

وأفادت صحيفة العربي الجديد نقلاً عن مصادر تجارية في صنعاء بأن السلطات التابعة للحكومة في عدن تحتجز عشرات الحاويات منذ نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، معظمها لتجار من صنعاء، وتمنع دخولها عبر ميناء عدن ومنفذ شحن البري بمحافظة المهرة.

ووفقاً للمصادر، فإن هذه الإجراءات تمت بتوجيهات من اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الاستيراد، ما تسبب في تكدس البضائع وارتفاع تكاليف الشحن والغرامات على التجار.

ونقلت الصحيفة عن الخبير الاقتصادي رشيد الحداد قوله إن ما يجري في منافذ الحكومة المعترف بها “إجراءات تعسفية تضر بالقطاع الخاص وتستهدف الأسواق المحلية عبر منع مرور السلع الأساسية والغذائية”.

كما أشارت الغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة إلى تلقيها شكاوى متزايدة من التجار بشأن تأخير الحاويات لأشهر، ما يؤدي إلى أعباء مالية إضافية.

وأوضحت مصادر تجارية للصحيفة أن بعض شركات الشحن بدأت بتحويل الحاويات إلى موانئ أخرى، فيما تم الاتفاق بين غرفة أمانة العاصمة وشركات الشحن على نقل البضائع مباشرة من ميناء جيبوتي إلى ميناء الحديدة لتسريع وصول السلع الأساسية والغذائية إلى الأسواق اليمنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى