أخبار محلية

الخارجية اليمنية: على مجلس الأمن فرض سلطته لمنع وصول الأسلحة الإيرانية للحوثيين

يمن مونيتور/ قسم الأخبار

أدانت الحكومة اليمنية، بأشد العبارات، ما وصفته بـ”التدخلات الإيرانية السافرة” في الشأن اليمني، واعتبرتها انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، لا سيما في ضوء استمرار دعم طهران لجماعة الحوثي بالأسلحة والمعدات العسكرية.

وقالت وزارة الخارجية اليمنية، في بيان رسمي، إن شحنة الأسلحة الإيرانية الأخيرة التي تم ضبطها داخل المياه الإقليمية اليمنية من قبل قوات المقاومة الوطنية وخفر السواحل، تمثل حلقة جديدة ضمن سلسلة مستمرة من الانتهاكات التي يرتكبها النظام الإيراني، في محاولة لتحويل اليمن إلى منصة لتهديد الأمن والسلم الدوليين.

واتهم البيان طهران باتباع نهج مزدوج يتمثل في الإنكار العلني لما تقوم به من أنشطة تخريبية وعدائية، في مقابل دعمها المتواصل للحوثيين بالسلاح، في تحدٍ صريح للتقارير الأممية، بما في ذلك تقارير لجنة العقوبات وأجهزة إنفاذ القانون الدولية التي توثق هذه الانتهاكات.

وأكدت الحكومة اليمنية أن محاولات إيران المتكررة للتنصل من مسؤولياتها، والتشكيك في الحقائق الواضحة، لا تنطلي على أحد، مشيرة إلى أن استمرار اعتراض القوات المسلحة اليمنية لشحنات أسلحة إيرانية يُظهر بوضوح مدى مضي النظام الإيراني في مشروعه التوسعي الإقليمي، عبر استثمار طويل الأمد في المليشيات الحوثية.

ودعت اليمن المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته إزاء ما وصفته بـ”الانتهاكات الإيرانية الخطيرة”، مطالبة باتخاذ إجراءات حازمة ورادعة ضد تدخلات طهران التي تزعزع الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.

وشدد البيان على أن دعم إيران المتواصل للحوثيين يسهم في إطالة أمد الحرب ومعاناة الشعب اليمني، وعرقلة جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة.

وفي هذا السياق، شن نائب وزير الخارجية اليمني مصطفى نعمان هجوماً شديد اللهجة على ما وصفه بـ”السياسات الإيرانية العدائية تجاه الشعب اليمني”، متّهماً طهران بمواصلة تسليح الحوثيين بكميات ضخمة من الأسلحة المتطورة، بما يؤدي إلى إطالة أمد الحرب وتعقيد جهود السلام.

وقال نعمان في تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط”: “كان الأجدر بطهران أن تستخلص العِبر من التجارب القاسية التي أوقعت آلاف القتلى في المنطقة ودمّرت بنى تحتية حيوية، لكنها للأسف تواصل دعم حلفائها في مغامرات لا تجلب لليمنيين سوى الويلات”.

وأضاف نائب وزير الخارجية اليمني أن “السلوك الإيراني يضع العراقيل أمام كل الجهود الأممية المبذولة لتحقيق السلام في اليمن”، مشيراً إلى أن إصرار طهران على تسليح الحوثيين يتناقض مع أي دعوات للتهدئة أو الانخراط البنّاء في عملية سياسية يقودها المبعوث الأممي هانس غروندبرغ.

وختم نعمان بالقول: “من المؤسف أن تستمر إيران في سياستها التصعيدية، بدلاً من دعم مسار السلام، الأمر الذي يعمّق الأزمة الإنسانية ويطيل أمد الحرب التي يدفع ثمنها الشعب اليمني”.

وجاءت تصريحات المسؤول اليمني بعد إعلان قوات المقاومة الوطنية، بقيادة العميد طارق صالح، عن إحباط عملية تهريب شحنة كبيرة من الأسلحة الإيرانية كانت في طريقها إلى الحوثيين عبر السواحل الغربية لليمن، وتضمنت منظومات صاروخية بحرية وجوية، ورادارات، وطائرات مسيّرة، وأجهزة تنصّت، وصواريخ مضادة للدروع.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد نفى في وقت سابق صحة اتهامات واشنطن بتزويد الحوثيين بأسلحة إيرانية، واصفاً إياها بأنها “مزاعم باطلة تهدف لإثارة أجواء إعلامية ضد الجمهورية الإسلامية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى