كتابات خاصة

اسجنوني جوار الشقراء

سلمان الحميدي

أول اسم أجنبي تمكنت من قراءته دون تلكؤ، هو اسم النجمة الروسية ماريا شارابوفا.
أول اسم أجنبي تمكنت من قراءته دون تلكؤ، هو اسم النجمة الروسية ماريا شارابوفا.
قبل عشر سنوات عندما كنت مولعًا بالرياضة وأذهب للملاعب، جذبتني صور ماريا المنتشرة في المجلات والصحف، لم أفهم شيئًا في قواعد لعبة التنس، كنت أتابع مبارياتها كعاشق من أول ضربة.
كنت في تلك الأيام، متابعًا للدوري العام لكرة القدم، ولحركات المحترفين الأفارقة في صفوف أنديتنا، وللمشاريع الرياضية، وستاد تعز الدولي الذي شارف على العقد الثالث ولم يكتمل بعد.
أحقق الأماني ببطء، بالرغم المعاناة..
كانت لدي أمنية أن أجرب الدوس على العشب الصناعي في أرضية الملعب.
أتي اليوم الذي أزهو فيه، داست قدمي العشب في ميدان الشهداء، قست المسافة بين العارضة والعارضة، كان ذلك في مهرجان مرشح المشترك للانتخابات الرئاسية المهندس فيصل بن شملان.
أمنيتي مع ماريا لم تتحقق. ظلت في مخيلتي، كلما فتح الرياضيون الأخبار الدولية، أحشر نفسي وأتحدث عن ماريا.
كان اسمًا له ايقاع، احترفت جَرْسَه: ماريا شاربوفا.
ومن الأسماء الأجنبية التي استسغتها، اسم الهداف الاثيوبي: يوردانوس، المحترف في نادي الصقر. يوردانوس رأس حربة، قناص فرص، يحمل الرقم 17. أذهب للميدان في المباريات التي تقام في تعز لأشاهد يوردانوس، المباريات التي لا أستطيع الذهاب إليها أو تكون خارج المحافظة، تجعلني اتسمر أمام الراديو وأسمع، المباراة التي لا ينقلها الراديو أنتظر لنتيجتها في نشرات الأخبار وبرامج الرياضة الاذاعية.
رياضي لا يعرف يلعب.. وأحب دائمًا مناطق الهجوم.
ولأجل ماريا شاربوفا، تمنيت أن أكون مقبضًا ليدها الرقيقة.
من 2011 نسيت الرياضة، من المستحيل أن تكون شاربوفا لي، لننشغل بالبحث عن دولة تنظر لها ماريا بعينيها الآسرتين، بإعجاب.
في 2015 كانت الكارثة.. ليست على الرياضة المحلية فحسب، حتى ماريا شاربوفا.
مليشيا الحوثي استخدمت الملاعب كسجون، ستاد تعز مازال قواعد وعمدان تمركزت فيه، احتلت نادي الصقر وضربها الطيران بداخله، يوردانوس أظنه ضاع، لاعبون ماتوا.. لا دوري ولا رياضة.
في عهد مليشيا عبده الحوثي كذلك، ماريا شاربوفا تدخل السجن بعد ثبات تناولها منشطات.. لن يتدخل صالح الصماد لإنقاذ “الأوله في الغرام”، جماعته تعتقل اليمنيين وتقتلهم.
وفاءًا للحب الذي كان، لدي حيلة بشكل اعتراف، أرسلها لمليشيا بوتين: أنا من كنت أمد ماريا بالمنشطات.. اسجنوني معها.. أرجوكم.
أنا لم أفهم التنس ولن أفهم.
أحببت دائمًا مناطق الهجوم
وها أنا ذا، ولأجل بناء دولة تطبق القانون وتسلمني لماريا أو لأجل بلاد تعجبها، في مناطق الهجوم المسلح..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق