أخبار محلية

استمرار توافد القبائل إلى “مطرح الريان” بالجوف وسط استنفار عسكري للحوثيين

يمن مونيتور / الجوف / خاص

تشهد محافظة الجوف (شمالي اليمن) توتراً عسكرياً وقبلياً غير مسبوق لليوم الخامس على التوالي، مع توافد حشود قبلية واسعة من مختلف المحافظات اليمنية إلى منطقة الريان شرق المحافظة، استجابةً لداعي “النكف القبلي” الذي اطلقه الشيخ حمد فدغم ولحيقته (المرأة التي لجأت إليه وقبائله)، وما تعرضا له من قبل الحوثيين في صنعاء وسط استنفار أمني وعسكري مكثف من قبل الجماعة.

وقالت مصادر قبلية ومحلية لـ”يمن مونيتور”، إن وفوداً قبلية من عدة محافظات يمنية، وصلت اليوم إلى المطرح من أبناء المهرة وقبائل نهد، وصلت خلال الساعات الماضية إلى مطرح الريان (قبائل دهم)، للانضمام إلى وفود سابقة وصلت من قبائل نهم (الحنشات وآل ضحاك)، والحيمتين، وذو محمد، والعمالسة، وآل حمد، في مشهد يعكس اتساع دائرة التضامن القبلي العابر للمناطق.

وأكدت المصادر أن قبائل المطارح اتخذت خطوة تنظيميّة متقدمة بتنصيب الشيخ “فرج بن حجرة المرزوقي” قائداً عاماً للمطارح، بهدف توحيد القيادة، وتنظيم أعمال الحشد القبلي، وتنسيق الخطوات التصعيدية القادمة ضد جماعة الحوثي.

ودعا العميد عبدالله الحمزة، قائد اللواء 213 المنتشر في قطاع “جواس” (والذي يقع المطرح القبلي ضمن نطاق مسرح عملياته) والتابع للمنطقة العسكرية السادسة في الجيش اليمني، إلى سرعة تشكيل لجنة أمنية وقبلية مشتركة من المشايخ والوجهاء للتنظيم والإشراف على الحشود المتوافدة، ومنع أي تصرفات فردية كقطع الطرقات، أو الاعتداء على الممتلكات.

وطالب قائد اللواء 213 بتعيين نقاط حراسة ومراقبة للإبلاغ الفوري عن أي فوضى، مؤكداً أن “نجاح المطرح وقوته يكمن في انضباطه، والتزامه بالأعراف القبلية والقانون، والحفاظ على كرامة الناس ومصالحهم”.

وتعود جذور الأزمة -وفقاً للمصادر- إلى إقدام قيادات حوثية على احتجاز امرأة تُدعى “ميرا صدام حسين”، كانت قد لجأت في وقت سابق إلى قبائل الجوف لإنصافها وحمايتها، بعد أن استولى قيادي حوثي يُدعى “فارس مناع” على منزلها. وتفاقم الغضب القبلي عقب قيام الجماعة في صنعاء باحتجاز الشيخ “حمد”، الذي توجه إلى العاصمة للمراجعة والوساطة بهدف الإفراج عن المرأة، وهو ما اعتبرته القبائل “عيباً أسود” وانتهاكاً صارخاً للأعراف والأسلاف القبلية اليمنيّة.

في المقابل، تعيش جماعة الحوثي حالة من الاستنفار العسكري والأمني في المحافظة؛ حيث تداولت وسائل إعلام  وناشطون تابعين للجماعة صوراً تظهر القيادي “علي حسين الحوثي” (نجل مؤسس الجماعة، والمعين قائداً لقوات الطوارئ وأمن الطرق) أثناء تفقده الوحدات المنتشرة في صحراء الجوف في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم.

ويرتبط القيادي الحوثي بقضية الشيخ حمد فدغم والمرأة الموقوفة باعتباره أحد الأشخاص الذين أجبروا “فدغم” على الإدلاء بالتصريحات التي ظهر فيها عقب إخراجه من السجن، وتنازله عن قضية لحيقته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى