أخبار محليةالأخبار الرئيسية

إيران تهدد بتوسيع المواجهة من هرمز إلى باب المندب والبحر الأحمر

يمن مونيتور/ طهران/ متابعة خاصة:

لوّحت طهران بتوسيع نطاق عملياتها العسكرية لتشمل مضيق باب المندب والبحر الأحمر والمحيط الهندي، في حال عودة واشنطن إلى الخيار العسكري ضدها، معلنة وصول المفاوضات الإيرانية الأمريكية إلى “طريق مسدود”، ومحملة الرئيس دونالد ترامب مسؤولية كسر هذا الجمود.

وهدد مستشار المرشد الإيراني الأعلى للشؤون العسكرية، محسن رضائي، الولايات المتحدة بتوسيع نطاق العمليات العسكرية الإيرانية لتشمل ممرات مائية واستراتيجية حيوية، إذا ما قررت واشنطن مهاجمة بلاده.

وأوضح رضائي، في مقابلة مع شبكة “CNN” الأمريكية، أن نطاق المواجهة القادمة لن يقتصر على الخليج العربي، بل سيمتد ليمنح الصراع بعداً جديداً يشمل مناطق بحرية واسعة تبدأ من مضيق هرمز، مروراً بالمحيط الهندي ومضيق باب المندب والبحر الأحمر، وصولاً إلى البحر الأبيض المتوسط.

وفي تحذير مباشر للإدارة الأمريكية، أكد المسؤول الإيراني أن استئناف الحرب سيدفع طهران إلى استهداف قواعد عسكرية أمريكية إضافية لم يسبق استهدافها من قبل، ورغم هذه النبرة التصعيدية، أشار رضائي إلى أن احتمالات اندلاع حرب شاملة جديدة لا تزال “منخفضة” في الوقت الراهن.

وفي سياق متصل، أثار مستشار المرشد ملف الملاحة في مضيق هرمز، مجدداً التأكيد على الرؤية الإيرانية التي تشير إلى أن طهران ومسقط تتقاسمان السيادة والإدارة المشتركة للمضيق. ودافع رضائي عن مقترح فرض رسوم على السفن العابرة، معتبراً إياها مقابل تكاليف الإدارة والصيانة وليست رسوماً للعبور بحد ذاته.

وحول إمكانية تعرض إيران لغزو بري مباشر، شدد رضائي على جاهزية بلاده لسيناريو الاجتياح، مشيراً إلى أن العالم سيكتشف حينها “القدرات الحقيقية لإيران”، لافتاً إلى أن القوة البرية لبلاده تتفوق بأضعاف مضاعفة على قدراتها الصاروخية المعروفة.

وفي تقييمه للمواجهة العسكرية الأخيرة التي خاضتها إيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، وصفها رضائي بأنها تمثل “أول انتصار عسكري حقيقي” تحققه الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها قبل 47 عاماً، زاعماً أن بلاده كانت تخرج مهزومة من الحروب السابقة عبر التاريخ، بينما تمكنت هذه المرة من تحقيق النصر، على حد تعبيره.

يأتي التهديد الإيراني بإقحام مضيق باب المندب والبحر الأحمر في أي مواجهة مباشرة مع واشنطن، امتداداً للاستراتيجية الإيرانية القائمة على تحريك أذرعها الإقليمية، لا سيما جماعة الحوثي في اليمن، والتي عملت طوال الفترة الماضية على عسكرة البحر الأحمر واستهداف خطوط الملاحة الدولية. ويعكس هذا التصريح رغبة طهران في التأكيد على ربط الجبهات وإظهار نفوذها المؤثر على الممرات المائية اللصيقة باليمن كأوراق ضغط سياسية وعسكرية في وجه إدارة ترامب.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى